أحمد عبد الرؤوف
فى عام 2024 تقدمت ابنتى لامتحان دولى معتمد من المجلس الثقافى البريطانى بالقاهرة لتحديد مستواها فى اللغة الإنجليزية قبل المرحلة الجامعية التى يحتاج الطالب لدخول بعض الكليات فيها إلى مستوى معين فى هذه اللغة.
ورغم حصول ابنتى على درجة مرتفعة فى الامتحان الذى تبلغ رسومه عدة آلاف من الجنيهات وإبلاغنا رسمياً بالنتيجة؛ فوجئنا بعد عام من الامتحان برسالة اعتذار واضح وصريح من المجلس البريطانى تفيد بوجود خطأ فى حساب درجات الاختبار أدى لإبلاغنا بدرجة أقل من الدرجة الفعلية التى حصلت عليها الطالبة.
لم يتوقف الأمر عند حد الاعتذار عن أى إزعاج ربما تكون النتيجة المنقوصة سببته، بل أبلغتنا إدارة المجلس فى رسالة رسمية بأن من حقنا استرداد رسوم الاختبار كاملة، وبالفعل أرسلنا لهم المعلومات المطلوبة لاسترداد المبلغ، وهنا حدث خطأ آخر فى رقم الحساب الذى سيتم رد المبلغ إليه، بما أدى لتعطيل الأمر عدة أشهر.
ولما ذهبت إلى المجلس للاستفسار، لم تترك موظفة الاستقبال الموضوع حتى حضر مسئول فى القسم المالى معتذراً مرة أخرى ومؤكداً حرص المؤسسة على رد الرسوم لأصحابها «المضارين»، وطلب منى ملء استمارة فيها البيانات البنكية.
ظل مسئول القسم المالى الأستاذ وليد يتابع الأمر لدرجة أنه اتصل بى من رقم هاتفه الخاص كى استكمل البيانات، وبالفعل تمت المهمة بنجاح وأعيد المبلغ إلى حسابى رغم مرور نحو عامين على إجراء الاختبار.
المهم هنا حقاً ليس المبلغ المالى، بقدر ما أدهشنى بالفعل حرص المؤسسة على رد الحق لأصحابه ومتابعة الأمر فعلياً وليس «برو عتب» كما يقال، وهو ما دفعنى لأقول إن الدنيا ما زال فيها خير وأمل وما زالت هناك مؤسسات حريصة على سمعتها وعلى بناء الثقة مع جمهورها وعلى التعامل بأمانة واحترام، فى وقت نسمع فيه شكاوى متكررة عن حالات نصب واحتيال يتفنن مرتكبوها فى الالتفاف على حقوق الناس لأكلها بالباطل، فكل التحية والاحترام لكل صاحب ضمير ولكل مؤسسة مع زالت تضع الأمانة عنواناً لها فى التعامل مع الناس.


عقبال 100 سنة كمان
الشرع فى لبنان… على الطريقة السورية
الشيطان أشطر من ميسى فشجعوه!






