حسنًا فعل الفريق مهندس كامل الوزير بتكريم سيدة أسوان العظيمة ليلي الأنصاري التي تصدت لمجموعة من الصبية ومنعتهم من رشق أحد القطارات في مدينة أسوان بالحجارة، وكذلك قراره بتعيينها فى شركة ابيلا لقطارات النوم وهذا التصرف يعكس تقدير وحرص الدولة على تكريم النماذج الوطنية المشرفة وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة الإيجابية.
سيدة أسوان لم تكن تنتظر تكريما عندما قامت بعملها النبيل، وهذا هو حال المرأة المصرية التي كانت في الطليعة الأولى لثورة شعب مصر العظيم في 30 يونيو ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وهذا النموذج الأصيل هو الصورة المشرفة للمرأة المصرية العظيمة، ويعكس أصالة الأمهات المصريات اللاتي يحرصن دائمًا على حماية الممتلكات العامة التي تخدم أبناء الشعب المصري، وما قامت به السيدة لم يكن مجرد تصرف عفوي، وإنما نموذج عملي للمواطنة الإيجابية والانتماء الحقيقي للوطن، ورسالة مهمة تؤكد أن الحفاظ على الممتلكات العامة وصون أرواح المواطنين مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.
دعونا من هذه الرسالة الايجابية للسيدة المصرية نطلق مبادرة للمصريين بهدف التصدي لظاهرة رشق القطارات بالحجارة والتي تتسبب في أضرار بشرية من اصابات تلحق بالركاب واقتصادية في خسائر بلغت نحو 25 مليون جنيه نتيجة تهشم زجاج عربات القطارات سنويا، بحيث تشمل تكريم ورحلات مجانية حتي لو مرة كل شهر لمن يتصدي لهذه الظاهرة حتي نثبت أن الدولة تقف وتكرم أبناءها الشرفاء .
ويجب وضع خطط للحد من هذه الظاهرة التي تنامت في السنوات الأخيرة، بالتنسيق بين هيئة السكة الحديدية والشرطة، بحيث يتم تحديد النقاط السوداء لأماكن رشق القطارات بالحجارة ووضع الحلول للمعالجة إما بأسوار أو أى أساليب أخرى حتى لا تسبب فى عبء علي كاهل المرفق الذي بدء يتعافي بعد سنوات من الإهمال.
الدولة علي مدار العشر سنوات الماضية أنفقت عشرات المليارات من الجنيهات والعملة الصعبة في تحديث مرفق السكة الحديد من قطارات حديثة ومتطورة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المواطنين لمرفق ينقل نحو 500 مليون راكبا سنويا .
إن ما شهدته السكة الحديد من تطوير يحتاج الي تكاتف الجميع بدءًا من العاملين بهذا القطاع الحيوي عبر الصيانة والمتابعة المستمرة للحفاظ علي قطارات نظيفة وآمنه للرحلات إلى الراكب خلال استخدام العربات وعبر المواطن في التصدي لهذه الظواهر السلبية .
دعونا نضع نموذج السيدة ليلي الانصاري نموذجا يحتذى به الجميع، ولا نكتفى بلقطة وصورة مع الوزير، وبعدها تتواري فهذه الظاهرة السلبية تحتاج إلى تكاتف الجميع خصوصا من وزارة التربية والتعليم التي يجب أن تعلم التلاميذ في المدارس كيفية الحفاظ على المرافق العامة، وبالتوعية في المساجد والكنائس بخطورة هذه السلوكيات على أرواح المواطنين.
* مدير تحرير بالمصري اليوم


الشيطان أشطر من ميسى فشجعوه!
وسائل التفاسخ الاجتماعى !
من القومية السيبرانية إلى القومية الخوارزمية






