الحلم يسكن ملايين الصدور التواقة لتنسّم أريج الكرامة، هذه البلاد المعشوقة المتدفقة بالخيرات، لايمكن أن تظل أسيرة فى أيدى الغرباء الطامعين، المقبلين من أقطار بعيدة لسلب كنوز أوطاننا، لذا بدت لحظة الخلاص من المستعمر، أثمن من كنوز الأرض قاطبة، ولأن المحتلين أتوا ليبقوا، حرصوا على كسر إرادة أبناء الأرض الأصليين، وهنا تجلَّت أهمية أدوار المخلصين من الزعماء والمفكرين الذين استنهضوا الهمم، وظلوا قابضين على جذوة الحلم، وعلى هذا الدرب لمعت أسماء عديدة، مثل: مصطفى كامل، وسعد زغلول ثم جمال عبد الناصر ورفاقه، حيث تحقَّق الخلاص بعد رحلة شاقة، ربما انطلقت قبل أحداث «دنشواى» المأساوية، ورواية «كوم النور» للأديبة المبدعة د. ريم بسيوني، حاولت أن تبحث عن البدايات، لم يكن همها إعادة اكتشاف شخصية «عباس حلمى» الثاني، فقط، وإنما تتبع إرهاصات الحلم، فكما تحرَّق المصريون شوقًا لنَيل الحرية، عاش هذا الخديوى سليل «الارستقراطية»، تواقًا إلى الخلاص من المحتل الغاصب، وهنا وحَّد الحلم بين الحاكم والمحكومين، فعثر هذا الحلم على طريقه، الذى بدا وعرا مليئًا بالحُفر والعثرات، ومنذ ذلك الحين حتى الثالث والعشرين من يوليو ١٩٥٢، ظَلَّت الجموع تحلم وتمضى على الطريق المُضنى.. أجيال تسلم أخرى.. حتى أذن الإله القدير بنيْل الخلاص وعودة البلاد إلى أبنائها، وفى نسيج «ريم» السردي، سنقف فى حضرة الحلم، وسنتنسم عِطر الكرامة.


«ضمير وطن» فى جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة
شوقى.. «غريب» جدًا!
الأيدى الخفية





