يظل الساحل الشمالى واحدًا من أكثر الأماكن قدرة على أسر القلب من النظرة الأولى.. هناك على امتداد البحر المتوسط تتجاور الرمال البيضاء مع مياه زرقاء صافية وتبدو السماء كأنها جزء من لوحة لا سقف لها!.. ليست الزيارة إلى الساحل مجرد رحلة صيفية عابرة.. بل هى تجربة كاملة تعيد ترتيب الإحساس بالوقت وتمنح الزائر شيئًا من الهدوء وشيئًا من البهجة وشيئًا من الحنين أيضًا!.. وتكمن قوة الساحل الشمالى أيضًا فى تنوعه فليس هو مكانا واحدا بملامح واحدة .. بل سلسلة من المناطق والمدن والقرى والمنتجعات التى تمنح الزائر أكثر من تجربة فى الزيارة الواحدة.. وهذا التنوع إلى جانب التطور الكبير فى البنية التحتية والطرق والفعاليات ساهم فى ترسيخ صورته كإحدى أهم الوجهات السياحية فى مصر خلال السنوات الأخيرة.. وتستمد المنطقة جاذبيتها من عدة عناصر متداخلة.. أولها بالطبع الطبيعة، فالشواطئ الرملية والمياه الهادئة والجو الصيفى المعتدل تصنع معًا مشهدًا استثنائيًا للسائح المصرى والعربى والأجنبى.. وثانيها هو التطور العمرانى والأنشطة الترفيهية والفعاليات الصيفية التى لم تعد محصورة فى الاستجمام فقط.. بل صارت تشمل حفلات ومهرجانات وتجارب مطاعم وتسوقًا وخدمات رقمية متقدمة جدًا تضاهى بل تفوق المدن الأوروبية والموانئ الشهيرة فى شمال المتوسط.. وقد جاءت مبادرة «يلا ساحل» لتضيف بعدًا جديدًا إلى قصة الساحل الشمالى.. فهى تقوم على فكرة توحيد الجهود بين عدد من كبار المطورين العقاريين وشركاء من القطاع السياحى والرقمى بهدف تقديم صورة موحدة للساحل باعتباره وجهة سياحية واستثمارية متكاملة لا تعمل فقط فى الصيف بل تمتد على مدار العام.. ولعل الأهمية الحقيقية لمبادرة يلا ساحل أنها تحاول نقل الساحل الشمالى من فكرة «الموسم» إلى فكرة الوجهة الدائمة.. وهذه نقطة فارقة لأن نجاح أى مقصد سياحى اليوم لا يعتمد فقط على جمال الطبيعة أو حجم المشروعات بل على قدرته على صناعة تجربة متكاملة ومتجددة.. ومن هنا تأتى القيمة المضافة فى المبادرة، فهى تسعى إلى ربط السياحة بالاستثمار والخدمات والرقمنة والفعاليات بدل الاكتفاء بصورة الصيف القصير.
يلا بينا يلا ساحل!..


«ضمير وطن» فى جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة
شوقى.. «غريب» جدًا!
الأيدى الخفية





