ميزان العدل باب أسبوعى يتلقى استفسارات القراء القانونية ليجيب عنها مجانا نخبة من رجال القضاء.
بيع على المشاع
تلقيت استفسارا من مواطن يسأل: هل يمكن أن أبيع حصتى فى أرض ميراث هى على المشاع؟
ويجيب عن هذا الاستفسار المستشار عمرو راشد القاضى بمحكمة الاستئناف فيوضح أنه يجوز، ولكن اذا تم بعد ذلك تقسيم التركة ولم يكن هذا الجزء يخصه فلا يصح البيع، ولذلك عليه اقامة دعوى فرز وتجنيب اولا أو تقسيم الأرض بالتراضى ثم البيع لاحقا.
متى يسقط التزوير؟
تلقيت رسالة من مهندس يقول فيها: توفى والدى عام ٢٠١٤ وزوَّر أشقائى إعلام الوراثة ولم يذكرونى، وحصلت على حكم إبطال إعلام الوراثة نهائى سنة ٢٠١٨.. فهل يحق لى الان اقامة دعوى تزوير عليهم وعلى الشهود أم أنها قد سقطت بالتقادم؟
ويجيب عن هذا التساؤل المستشار كمال يونس المحامى بالنقض والادارية العليا فيوضح أن قضاء محكمة النقض المصرية استقر على أن إعلام الوراثة يعد محرراً رسمياً، ومن ثم فإن تعمد إغفال أو إسقاط اسم وارث فيه يشكل جناية تزوير فى محرر رسمى (طبقاً للمادتين 211 و212 من قانون العقوبات). وبناءً عليه، تسقط الدعوى الجنائية فى هذه الجريمة بمرور عشر سنوات تبدأ من اليوم التالى لتاريخ ارتكابها (أى من تاريخ صدور الإعلام المزور)، ما لم يقطع هذه المدة أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام الرسمية.. أما جريمة «استعمال المحرر المزور»، فهى جنحة مستمرة تبدأ مدة تقادمها (ثلاث سنوات) من تاريخ انتهاء الاستعمال؛ أى من تاريخ صدور حكم نهائى وبات بإبطال ذلك الإعلام. وإذا انقضت هذه المدد القانونية دون اتخاذ إجراء رسمى، يسقط حق الدولة فى معاقبة الفاعل أو الشهود جنائياً.
ثانياً: الشق المدنى والشرعى (حقوق لا تسقط بالتقادم)
إذا كان التقادم الجنائى يمنع معاقبة المتهم حرصاً على استقرار الأوضاع بمرور الزمن، فإن القانون المدنى مستمداً أحكامه من الشريعة الإسلامية يقف حائلاً دون ضياع أموال الورثة؛ فالملكية وحق الإرث من الحقوق التى لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.. وبموجب الحكم الصادر بإبطال إعلام الوراثة المزور، يزول هذا الإعلام وتتحلل حجيته بأثر رجعى منذ تاريخ صدوره، ويترتب على ذلك أحقية الوارث المُسقَط فى اتخاذ الإجراءات التالية فوراً:
رفع دعوى الفرز والتجنيب لإنهاء حالة الشيوع وتقسيم التركة طبقاً للأنصبة الشرعية.
المطالبة بحصته كاملة ومطالبة واضعى اليد من الورثة الآخرين بالريع (مقابل الاستغلال) عن سنوات الغصب.


ارحموا مَن فى الأرض
غزة بين الموت وأمل الحياة
حوارات «روبوت» من إمبابة!





