يا ريت

المسجد الحائر

عادل دربالة
عادل دربالة


استنفد أهالى عزبة أبو نعنع، التابعة للوحدة المحلية بقرية الصنافين بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، كل أبواب الرجاء، طرقوا أبواب المحافظة، وتواصلوا مع وزارة الزراعة، وانتظروا طويلًا، لكن المسجد الوحيد الذى يجمع آلاف الأهالى ما زال مجرد حلم مؤجل، يا سادة لقد صدر القرار الرسمى بهدم المسجد وإعادة بنائه، وتكفّل الأهالى بالمهمة كاملة على نفقتهم الخاصة إيمانًا منهم بأن بيوت الله تستحق التضحية، لكن الأزمة كانت ضيق مساحة المسجد التى لا تتجاوز مائة متر، مما دفع أحد أبناء القرية إلى التبرع بقطعة أرض ملاصقة تبلغ مساحتها سبعين مترًا، حتى يتسع المسجد للمصلين، والحمد لله وافقت الجهات المختصة على ضم ثلاثين مترًا فقط، وبقيت أربعون مترًا معلقة بين المكاتبات والإجراءات، وزارة الزراعة أنهت المعاينة وأبدت استعدادها للموافقة، لكنها اشترطت خطابًا من محافظ الشرقية يفيد بعدم الممانعة، بينما تؤكد المحافظة أن الأمر ليس من اختصاصها، وهكذا ظل الأهالى أسرى حلقة مفرغة، لا بناء يتم، ولا قرار يصدر، ولا مسجد يعود لاستقبال المصلين، والأكثر ألمًا أن قرى مجاورة كانت فى الظروف نفسها، بل حصلت على ضم مساحات أكبر، وصدر لها بالفعل قرار البناء، فلماذا تُعامل عزبة أبو نعنع بمعيار مختلف؟
عزيزتى معالى وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة دكتورة منال عوض؛ لم يعد لدى الأهالى سوى الأمل فى تدخلكم، فالأمر لا يتعلق بمبنى من الطوب والأسمنت، بل ببيت من بيوت الله، وبحق آلاف المواطنين فى أداء صلاتهم بكرامة. وللأسف، ليست هذه معاناة القرية الوحيدة فهناك مستشفى شُيِّد بالجهود الذاتية بملايين الجنيهات ويواجه خطر الانهيار، وطرق تحتاج إلى تدخل عاجل، وقرية كبيرة لم تحظَ حتى الآن بزيارة من السيد المحافظ، يا معالى الوزيرة كل ما يطلبه الأهالى هو قرار يعيد الحق إلى أصحابه، وينهى شهورًا من الانتظار، حتى يرتفع الأذان من جديد، ويعود المسجد عامرًا بأهله، بدلًا من أن يبقى شاهدًا على معاناة كان يمكن أن تنتهى بتوقيع واحد، اللهم بلغت اللهم فاشهد.