زيارة الأمير المتمرد تعيد جراح العائلة المالكة.. عودة هاري تشعل القصر البريطاني

الأمير هارى
الأمير هارى


اتجهت الأنظار مجددًا إلى الأمير هارى، مع وصوله إلى المملكة المتحدة للمشاركة فى سلسلة من الفعاليات الخيرية والرسمية المرتبطة بالعد التنازلى لاستضافة مدينة برمنجهام دورة ألعاب إنفيكتوس 2027، فى زيارة تُعد من أكثر زياراته حساسية منذ تخليه وزوجته ميجان ماركل عن مهامهما الملكية عام 2020.

ورغم أن الزيارة تحمل فى ظاهرها طابعًا إنسانيًا وخيريًا، فإنها تأتى فى ظل استمرار التوتر بين الأمير هارى والعائلة المالكة، إلى جانب النزاع القانونى بشأن الترتيبات الأمنية التى يحصل عليها أثناء وجوده فى بريطانيا، مما جعلها محط اهتمام واسع من وسائل الإعلام البريطانية والعالمية.

الزيارة تتضمن مشاركة الأمير هارى فى عدد من الفعاليات فى لندن وبرمنجهام للترويج لألعاب إنفيكتوس، البطولة الرياضية الدولية التى أسسها عام 2014 للمحاربين القدامى والعسكريين الذين تعرضوا لإصابات أو إعاقات أثناء الخدمة.

وتُعد دورة برمنجهام 2027 إحدى أبرز المشروعات التى يعمل عليها الأمير منذ سنوات، إذ يسعى إلى الحفاظ على نجاح المبادرة التى أصبحت النشاط الأبرز المرتبط باسمه منذ خروجه من المؤسسة الملكية، وتشمل الزيارة لقاءات مع مسئولى تنظيم البطولة، وزيارات لعدد من المؤسسات العسكرية والخيرية الداعمة لقدامى المحاربين.

لكن الحدث الأبرز الذى سبق وصول الأمير تمثل فى الجدل الواسع بشأن مكان إقامته.

ففى البداية أشارت تقارير إعلامية إلى قبول الأمير هارى دعوة للإقامة داخل قصر باكنجهام خلال الزيارة، خاصة بعد انتهاء أعمال التجديد فيه، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على احتمال تحسُّن العلاقات مع والده الملك تشارلز الثالث.

غير أن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كشفت لاحقًا أن الأمير لم يؤكد قبوله الدعوة فى الموعد المحدد، ما دفع القصر إلى إبلاغه بعدم إمكانية استضافته بسبب الترتيبات اللوجستية الخاصة باستقبال الضيوف داخل المقر الملكى.

فى المقابل قدم فريق الأمـــير روايـــة مختلفــة، مؤكدًا أن الدعوة كانت قائمة بالفعل قبل أن تُسحب لاحقًا، وهو ما اعتبره مقربون منه تصرفًا مخيبًا للآمال، فيما رفض قصر باكنجهام الدخول فى سجال علنى بشأن الواقعة.

ولا تزال قضية الحماية الأمنية تمثل العقبة الأكبر أمام زيارات الأمير هارى إلى بلاده.

فمنذ تخليه عن صفته كعضو عامل فى العائلة المالكة وانتقاله إلى الولايات المتحدة، لم يعد يحصل تلقائيًا على الحماية الشرطية الممولة من الدولة البريطانية.

وخاض الأمير خلال السنوات الماضية سلسلة من الدعاوى القضائية اعتراضًا على القرار، مؤكدًا أن التهديدات الأمنية التى يواجهها هو وأسرته تختلف عن تلك التى تواجه أى شخصية عامة أخرى.

وبسبب استمرار هذا الخلاف اضطر إلى الاعتماد على ترتيبات أمنية خاصة خلال زيارته الحالية، وهو ما انعكس أيضًا على قرار ميجان ماركل وطفليهما، الأمير آرتشى والأميرة ليليبت، بعدم السفر إلى لندن برفقته.

وكانت التوقعات الأولية تشير إلى احتمال مشاركة ميجان وطفليها فى الزيارة، لتكون أول زيارة عائلية كاملة إلى بريطانيا منذ عام 2022.

إلا أن المخاوف الأمنية حالت دون ذلك، إذ أكدت مصادر متعددة أن ميجان والطفلين لن يرافقوا الأمير فى العاصمة البريطانية، بينما لا يزال احتمال انضمامهم إليه لاحقًا فى برمنجهام قيد الدراسة، وفقًا للترتيبات الأمنية المتاحة.

ويعنى ذلك استمرار غياب حفيدى الملك تشارلز الثالث عن الظهور فى بريطانيا فى وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى رغبة الملك فى رؤيتهما رغم أن الخلافات المستمرة لا تزال تعرقل أى لقاء عائلى موسع.

ويرى مراقبون أن أهمية الزيارة لا تقتصر على دعم ألعاب إنفيكتوس، بل تمثل اختبارًا جديدًا لمستقبل علاقة الأمير هارى بالمؤسسة الملكية البريطانية.

اقرأ  أيضا: لقاء تشارلز مع هاري وميجان ينعش آمال المصالحة