عندما يهبط الحب على قلب عاشقين.. يهبط بسرعة تفوق سرعة القطار السريع الذى لا يعترف بالمحطات الصغيرة، فيغلب عليه أن يكون تهوراً أكثر منه حباً أو عاطفة، وهذا الحب السريع لا يدوم طويلاً، فلكى تعرف حقيقة الحب يجب عليك أن تستوعب الأسباب والدوافع التى تجعلك «محباً».
أنت متعلق بمن تحب ولا تستطيع أن تتصور الحياة بدونها، وهى فى نظرك أجمل فتاة فى العالم فإذا ضحكت فتاتك ابتسمت لك الدنيا، وإذا أشرق وجهها بابتسامة أشرقت معها شمس الحياة، وإذا عبست فالدنيا كلها عابسة، والحياة منقبضة مُوحشة والعالم مظلم كئيب، ولكن.. لنقف قليلاً عند هذا لنسألك:
- هل فكرت يوماً فى أن تنظر إلى حبيبتك بعيون الناس لا بعينيك، بدون غشاوة من الحب أو بغير منظار من العاطفة؟
- بل دعك من عيون الناس وانظر إليها بعين فتاة من بنات جنسها، فإنه لا يعرف النساء مثل النساء، ثم أفرض أنك لست محباً ولهاناً، ولا عاشقاً، متيماً، وتصور أنك أب يخطب لولده، فهل ترضى بها زوجة له؟
- أليس فيها عيب أو عيوب تحاول إخفاءها أو التغاضى عنها؟
لا تغضب فإننى سأتمشى معك فى حبك وأوافقك على غرامك، وأفرض معك أن فتاتك أو حبيبتك هى ملكة الجمال والرقة، والوداعة وليس فيها عيوب، لا فى الشكل، ولا فى الجسم، ولا فى الأخلاق، ولا فى الطباع.. لنفرض ذلك، فهل تحبك كما تحبها ؟
وإذا كانت تحبك فهل حبها من النوع الثابت المستقر الذى يبقى على الزمن، والذى يجعلها تقبل الحياة معك فى حلوها ومرها على السواء؟
إن كلمة «الحب» تعنى التبادل، التبادل فى الحس، والذوق، فإذا لم يكن الحب مُتبادلاً بينك وبين حبيبتك، أدر لها ظهرك وابحث عن غيرها، ابحث عن التى تحبك كما تحبها، وتقدرك كما تقدرها.
وإلا: فأنت الملوم أولاً.. وأخيراً !
ماجدة الصباحى «الكواكب» - 12 أبريل 1956


كنوز| سفاح كرموز القادم من الصعيد يثير الرعب فى الإسكندرية !
كنوز| أبى ولورانس العرب
كنوز| «العقاد» يمتحن نائبًا عام 1930 فى القراءة والكتابة !





