حذّر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من حالة “الخلط في ترتيب الأولويات” لدى بعض الشباب، مؤكدًا أن غياب فهم “المقادير” يؤدي إلى اختيارات خاطئة تُبطل المقاصد الحقيقية للأعمال.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن من صور هذا الخلل أن يُقدم بعض الشباب على أعمال يظنها عظيمة، بينما يهمل ما هو أوجب منها، مشيرًا إلى أن من يعصي والديه بدعوى القيام بعمل كبير، لا يدرك قاعدة “أعلى المنفعتين وأقلّ المضرتين”، لأن طاعة الوالدين شرط أساسي في قبول العمل، ولا يجوز تجاوزها.
وأضاف أن هذه الظاهرة تمتد إلى ممارسات يومية، كمن يحرص على صيام رمضان، لكنه يترك الصلاة، مؤكدًا أن هذا الفهم مختل، لأن الصلاة هي عماد الدين، مستشهدًا بالمعنى المعروف: “من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين”، مشددًا على أن تقديم النوافل أو بعض العبادات على الفرائض يُعد خطأ في الميزان.
وأشار إلى أن هذا الخلل يعكس عدم إدراك حقيقي لفقه الأولويات الذي أكدت عليه الشريعة، لافتًا إلى أن معرفة “أخير الخيرين” و“أقلّ الضررين” ليست مسألة نظرية، بل ضرورة عملية لضبط حياة الإنسان وسلوكه.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن تصحيح هذا الفهم يبدأ من إعادة ترتيب القيم، وتقديم ما أوجبه الله على ما سواه، محذرًا من أن استمرار هذا الاضطراب في المفاهيم قد يؤدي إلى مزيد من الأخطاء في التصرفات الفردية والمجتمعية.


الكابينت يصادق على تخصيص 400 مليون دولار لتعزيز الاستيطان بالضفة الغربية
كيف نواجه الإحباط؟.. عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية يوضح
متحدث التموين: تأمين احتياطي استراتيجي آمن يصل إلى 12 شهرًا





