قال الدكتور مصطفى عبد الكريم، عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية، إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من جسد وروح، ووضع له منهجًا متكاملًا يدير به حياته، يحقق له السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة، مشيرًا إلى أن هذا المنهج يمثل القواعد التي تنظّم حياة الإنسان.
وأوضح عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن النفس الإنسانية ليست نوعًا واحدًا، بل تتعدد أحوالها كما ورد في القرآن الكريم، بين النفس المطمئنة، واللوّامة، والأمّارة، والراضية، والمرضية، مؤكدًا أن هذه الحالات تؤثر على سلوك الإنسان ونظرته للحياة، وقد تجعله يتغير وفقًا للظروف المحيطة به.
وأشار إلى أن حالة الإحباط التي تسيطر على بعض الناس اليوم ترجع إلى طبيعة العصر السريع، حيث تتدفق المعلومات بشكل متواصل، ما يجعل الإنسان عرضة للتأثر بكل ما يسمعه أو يراه، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا.
وأضاف أن منصات التواصل الاجتماعي تمثل عاملًا مؤثرًا في الحالة النفسية، لافتًا إلى أن الاستخدام المفرط لها والتنقل بين محتويات متناقضة يؤدي إلى اضطراب المشاعر، خاصة مع انتشار الأخبار غير الدقيقة وغياب التوثيق.
وحذّر عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية من الانسياق وراء كل ما يُنشر، مؤكدًا ضرورة التثبت، ومشيرًا إلى أن غياب هذا الوعي يزيد من التشاؤم والإحباط.
كما أوضح أن المقارنة المستمرة مع الآخرين تمثل سببًا رئيسيًا في عدم الاستقرار النفسي، مؤكدًا أن لكل إنسان رزقه الذي قسمه الله له، وقد يحجب عنه ما يضره، مستشهدًا بقوله تعالى: «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم».
وشدد على أن إهمال الإنسان لروحه وعلاقته بربه يزيد من هذه الأزمات، مؤكدًا أنه إذا اهتم بهذه الجوانب ستتبدل أحواله، ويصل إلى النفس المطمئنة التي اطمأنت بذكر الله وسلّمت أمرها له.


الكابينت يصادق على تخصيص 400 مليون دولار لتعزيز الاستيطان بالضفة الغربية
متحدث التموين: تأمين احتياطي استراتيجي آمن يصل إلى 12 شهرًا
أحمد موسى: الحكومة بدأت تنفيذ التوجيه الرئاسي بشأن التخفيف عن المواطنين





