كل يوم

أصبح لدينا منتخب

حمدى مبارز
حمدى مبارز


حمدى مبارز

إذا كان صعود منتخب مصر لدور الـ 16 فى المونديال إنجازاً غير مسبوق ، أرى أن الإنجاز الأهم ، هو استعادة الثقة فى النفس وبناء فريق له شكل وطابع مميز بجرأة هجومية افتقدناها سنوات.. فإذا نظرنا للموضوع من البداية فإن وصول مصر لكأس العالم أراه أمراً حتمياً وطبيعياً ، ولا أنظر له أنه إنجاز أو إعجاز ، فلا يمكن ألا تكون مصر بتاريخها وحجمها من بين 10 منتخبات إفريقية تتأهل للمونديال ، ومن غير المقبول ولا المعقول أن تصعد منتخبات الرأس الأخضر والكونغو وكل كبار إفريقيا ولا تصعد مصر من مجموعة تضم جيبوتى وإثيوبيا ، ولا يمكن أن نقبل أن تكون مصر بعيدة عن مونديال يشارك به 48 منتخباً لأول مرة بدلاً من 32.
أما ما يخص الأداء المبهر فهذا هو الجديد، فقد كانت البداية أمام منتخب بلجيكا بنجومه الكثر، ورغم أن المنتخب البلجيكى لم يكن فى المستوى المعهود، إلا أن ذلك لا يمنع أن منتخب مصر ظهر بقوة وجرأة هجومية فاجأت الجميع.
وتصاعد الأداء والثقة ليسحق منتخبنا نيوزيلندا 3-1 ويحقق أول فوز فى تاريخه بالمونديال، ورغم الصعوبات التى واجهها المنتخب فى مباراته الأخيرة أمام إيران إلا أنه حافظ على التعادل ثم جاءت مباراة دور الـ32 أمام استراليا ليتواصل الإنجاز والأداء العالى المميز ويصعد لدور الـ16 ويلاقى الأرجنتين بطل العالم وحدث ما حدث ولن نعيد الكلام عن الجدل التحكيمى، ولكن سنتحدث عن بعض الأمور التى حدثت ومنها الانتقادات التى طالت لاعبين مثل تريزيجيه ومرموش ومحمد صلاح وربما ياسر إبراهيم.
وهنا نتوقف.. فلا يجوز التعامل بنظام القطعة ويكون الجحود والنكران هو السائد، فعلى سبيل المثال تريزيجيه الذى يواجه انتقادات وهجوماً غير مبرر حالياً على أدائه فى مباراة الأرجنتين، هو نفسه الذى نال التصفيقات والاستحسان فى مباراة نيوزيلندا بهدفه الرائع مجرد نزوله ونال حسام حسن الإشادة للدفع به بينما تم انتقاد حسام للدفع به فى مباراة الأرجنتين، نعم ربما الظرف مختلف ولم يحسن حسام التغييرات فى مباراة الأرجنتين.
الخلاصة أن الأخطاء فى كرة القدم واردة، ولا يمكن إهدار قيمة نجم والتقليل منه، فعلى سبيل المثال ياسر الذى أخطأ فى تغطية الهدف الثالث للأرجنتين هو نفسه الذى أحرز هدف التقدم لمصر، ومرموش هو مَن تألق فى التصفيات .