منها رائحة الجلد.. أسباب تجعلك عُرضة للدغات البعوض المتكررة

لدغات البعوض
لدغات البعوض


يعاني كثير من الأشخاص من التعرض المتكرر للدغات البعوض، بينما يلاحظ آخرون أنهم ينجون منها رغم وجودهم في المكان نفسه، ويؤكد الخبراء أن هذا الأمر ليس مجرد صدفة، بل يرتبط بعوامل بيولوجية ووراثية تجعل بعض الأفراد أكثر جذبًا للبعوض من غيرهم، وتشير الدراسات العلمية إلى أن الحشرات تعتمد على إشارات كيميائية وفيزيولوجية يصدرها جسم الإنسان لتحديد أهدافها، وهو ما يفسر اختلاف عدد اللدغات بين الأشخاص.



اقرأ أيضًا | في حر الصيف.. 6 نصائح هامة لمنع توالد البعوض وانتشار الأمراض

أسباب انجذاب البعوض لبعض الأشخاص

بحسب دراسات وأبحاث علمية متخصصة، يعتمد البعوض على مجموعة من المؤشرات الحيوية التي تساعده في العثور على الإنسان، ويأتي في مقدمتها غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج مع عملية التنفس، إلى جانب حرارة الجسم، والروائح الكيميائية الناتجة عن البكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد، فضلًا عن فصيلة الدم وبعض التغيرات الفسيولوجية مثل الحمل.

ثاني أكسيد الكربون.. أول إشارة يلتقطها البعوض

يمتلك البعوض مستقبلات حساسة للغاية تمكنه من اكتشاف غاز ثاني أكسيد الكربون من مسافات بعيدة، لذلك ينجذب بصورة أكبر إلى الأشخاص الذين يطلقون كميات أكبر من هذا الغاز أثناء التنفس، ويشمل ذلك النساء الحوامل، والأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني، وكذلك من يتمتعون بمعدل أيض مرتفع، إذ ينتجون كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بغيرهم.

رائحة الجلد والبكتيريا الطبيعية تلعب دورًا مهمًا

لا يعتمد البعوض على التنفس فقط، بل يتأثر أيضًا بالروائح التي تنتجها البكتيريا الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، فعندما تتفاعل هذه البكتيريا مع التعرق، تتكون مركبات كيميائية مثل حمض اللاكتيك والأمونيا، وهي روائح يستطيع البعوض تمييزها بسهولة، مما يجعل بعض الأشخاص أكثر جاذبية للدغات من غيرهم حتى مع الحفاظ على النظافة الشخصية.

ارتفاع حرارة الجسم يزيد فرص التعرض للدغات

تشير الأبحاث إلى أن حرارة الجسم تعد عاملًا مهمًا في جذب البعوض، إذ تبحث هذه الحشرات عن الأجسام الأكثر دفئًا، ولهذا السبب قد يتعرض الأشخاص الذين ترتفع حرارة أجسامهم بشكل طبيعي أو بعد ممارسة الرياضة إلى عدد أكبر من اللدغات مقارنة بغيرهم.

هل تؤثر فصيلة الدم في انجذاب البعوض؟

أظهرت بعض الدراسات أن أصحاب فصيلة الدم (O) قد يكونون أكثر عرضة للدغات البعوض مقارنة بأصحاب الفصائل الأخرى، رغم أن العلماء يؤكدون أن هذا العامل ليس الوحيد، بل يعمل بالتزامن مع عوامل أخرى مثل التنفس وحرارة الجسم ورائحة الجلد، لذلك لا يمكن الاعتماد على فصيلة الدم وحدها لتفسير الظاهرة.



اقرأ أيضًا | العلماء يكشفون أسرار "الجاذبية الخفية" بين الإنسان والحشرة

كيف يمكن تقليل فرص التعرض للدغات؟

ينصح الخبراء بارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة، واستخدام طاردات الحشرات المعتمدة، والتخلص من المياه الراكدة التي تمثل بيئة مثالية لتكاثر البعوض، بالإضافة إلى استخدام النوافذ المزودة بشبكات واقية، خاصة خلال فصلي الصيف والربيع عندما يزداد نشاط هذه الحشرات ،ويؤكد المختصون أن فهم الأسباب البيولوجية التي تجعل بعض الأشخاص أكثر جاذبية للبعوض يساعد في اتخاذ إجراءات وقائية فعالة، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض التي قد تنقلها بعض أنواع البعوض في مناطق مختلفة من العالم.