الصينية القديمة أوّل لغة كتبتْ على الأرض، ويقال إن فرعًا منها كانت الأولى التى تكلّم بها الإنسان القديم.
بدأ الصينيون برسم ما يقولون.
مثلًا: رسم دائرة مفرغة داخل صندوق.. معناها قوله: ضع ثمرة الشجر داخل الصندوق.
فى أقاليم الشرق الأقصى، قلدوا أصوات البحر للدلالة على البحر، لذكر شجرة.. قلدوا صوت «حفيف الأوراق».
حديثا ظهَرَ علم فيزياء اللغة.. الذى فجر مفاجآت.. وأعاجيب.
وفى اللغة العربية اكتشفوا أن مقلوبات كثير من الأفعال إشارة إلى عكس الفعل.
مثال: فعل «رهن» هو حبس الشىء.. ومعكوسه: نهر.. يعنى إطلاق الشىء وانسيابه.
و فعل «حبس» يعنى المنع من الحركة، مقلوبه اللغوى: سبح.. يعنى انساب وجرى وتنقل بيسر.
واللغة أحيانًا سبب لمشاكل وسوء فهم وأزمات، فقد تتشابه الألفاظ.. لكن تختلف المعانى.
فى القاهرة الحسّاس هو اللطيف الرقيق، لكن فى المغرب، وصف أحدهم بالحسّاس.. يعنى وصفه بأفظع الصفات.
حكى الرائع الراحل محمود عوض، أنه بعد حفلة غنائية صافح الملك الحسن رحمه الله فريد الأطرش وأثنى على صوته فرد الأطرش قائلا: جلالتك اللى حسّاس.
اتكهرب الجو، لأن حسّاس معناه منكر.. بلغة الشارع هناك.
واتنشلت فى القاهرة يعنى: اتسرقت.. لكن اللفظ فى العراقية الدارجة.. يعنى أصابك البرد الشديد.
وفى تونس لا يمكن أن تجد من اسمه الزامل.. طبعا ولا عائلة.
فالزامل فى تونس مثل حسّاس.. فى المغرب.
والطابور فى تونس لفظا لو نطقته فى مصر فقد بدأت خناقة بالضرورة.
ولو دخلت مطعما فى بنزرت وطلبت من الجرسون «طحينة» فأنت الجانى على نفسك.. لأن الكلمة هناك معناها فى غاية قلة الذوق.. وقلة الأدب!

هل أصبحت أزمات الطاقة والذكاء الاصطناعى موازين القوة التى تُعيد تشكيل العالم؟
يا بلاش: 8 أفدنة بالقدس بدولار!
عاجل ومطلوب من حسام حسن






