قد يظن كثيرون أن الربو يقتصر تأثيره على الجهاز التنفسي، لكن خبراء الجلدية يؤكدون أن المرض قد يمتد ليؤثر في صحة البشرة أيضًا، خاصة لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من الحساسية، فإن هناك علاقة وثيقة بين الربو والإكزيما، ما يستدعي الانتباه إلى أعراض الجلد وعدم إهمالها.
وفقًا لما نشره موقع Healthshots نقلًا عن أطباء أمراض جلدية، فإن الربو والإكزيما يشتركان في آلية تحسسية واحدة، إذ يبالغ الجهاز المناعي في الاستجابة لمحفزات مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات وبعض الأطعمة، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض تنفسية وجلدية في الوقت نفسه.
اقرأ أيضًا| منها الإحماء المسبق| 4 نصائح لممارسة الرياضة مع الربو التحسسي
وأوضح التقرير أن الأشخاص المصابين بالربو قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالإكزيما، وهي حالة جلدية التهابية تسبب جفاف الجلد، والحكة الشديدة، والاحمرار، وظهور طفح جلدي، خاصة في الوجه، واليدين، وثنيات المرفقين، وخلف الركبتين.
وأشار أطباء الجلدية إلى أن نوبات الربو والإكزيما قد تتفاقم معًا خلال فترات تغير الفصول أو عند التعرض لمسببات الحساسية، كما قد يؤدي التوتر النفسي والتلوث وتقلبات الطقس إلى زيادة حدة الأعراض.
كما حذر الخبراء من أن الحك المستمر للبشرة المصابة بالإكزيما قد يؤدي إلى تشققات وعدوى جلدية، وهو ما يزيد من معاناة المريض ويؤثر في جودة حياته.
وأكد التقرير أن الربو والإكزيما لا يؤثران على الصحة الجسدية فقط، بل قد ينعكسان أيضًا على الحالة النفسية، إذ يسببان القلق واضطرابات النوم والانزعاج المستمر، خاصة لدى الأطفال.
نصائح للأمهات:-
- راقبي بشرة طفلك المصاب بالربو، خاصة إذا ظهرت عليه بقع جافة أو حكة متكررة.
- استخدمي مرطبًا طبيًا مناسبًا بشكل يومي للحفاظ على حاجز البشرة.
- اختاري منتجات عناية بالبشرة خالية من العطور والكحول والمواد المهيجة.
- احرصي على التزام طفلك بخطة علاج الربو التي يحددها الطبيب.
- ألبسي طفلك ملابس قطنية ناعمة لتقليل احتكاك الجلد وتهيجه.
- حافظي على نظافة المنزل وتقليل التعرض للغبار والعفن ووبر الحيوانات الأليفة إن كانت تسبب الحساسية.
- تجنبي الماء شديد السخونة أثناء الاستحمام، لأنه يزيد من جفاف الجلد.
- استشيري الطبيب فورًا إذا ازدادت الحكة أو ظهرت علامات عدوى مثل الإفرازات أو التورم.
العلاقة بين الربو والإكزيما أصبحت أكثر وضوحًا مع تطور الأبحاث الطبية، لذلك فإن الاهتمام بصحة الجلد لا يقل أهمية عن متابعة صحة الجهاز التنفسي. والتشخيص المبكر، والالتزام بالعلاج، والعناية اليومية بالبشرة، تساعد جميعها في تقليل الأعراض وتحسين جودة حياة الأطفال والبالغين المصابين بالربو.

دراسة تحذر من مخاطر مشروبات الطاقة على قلب الأطفال والمراهقين
دراسة.. حك لدغات البعوض يزيد الالتهاب لكنه قد يحمل فائدة غير متوقعة
الأطباء.. معدل ضربات القلب أثناء الراحة قد يكشف مؤشرات مهمة عن صحتك
