تهدف دائماً القوات المسلحة المصرية إلى أن الرؤية المستقبلية لإستراتيجية بناء الحضارات هي الركيزة الأساسية لنجاح تضافر الأنظمة العسكرية مع الأنظمة المدنية من أجل الوصول إلى رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة في ظل الجمهورية المصرية الجديدة.
وتهدف أيضاً إلى التضحية لحماية الأمن القومى للوطن وسلامة أراضيه بمفهومه الشامل ولا يمكن حصر دورها في حماية الحدود فقط ، أو ترك الدولة للتعرض للتحديات دون التدخل وحل تلك الأزمات، فحماية الأمن القومى لا تقف عند المفهوم العسكرى فقط، ولكنها تتضمن الأمن السياسي الاجتماعي والاقتصادي والأمني والعسكري والبيئي، فإذا حدث أى خلل في أي عنصر يؤثر بشكل مباشر على الأمن القومى للدولة، كما أنه له دور حيوى على استقرارها ووحدتها.
لقد ظهر دور الجيش خلال ثورة يناير عندما انحازت القوات المسلحة لمطالب الشعب المصرى ورفضت أن تنحاز لطرف آخر، وذلك حفاظا على إرادة الشعب، وتحملت قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقتها الكثير من الأزمات، وعندما خرج الشعب مرة أخرى في 30 يونيو ضد الإرهاب والتطرف انحازت أيضا القوات المسلحة شعب مرة أخرى حفاظا على الأمن والاستق داخل الدولة.
ويعتبر مقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة.. عقل الدولة المصرية حيث تُدار الأزمات وتُصنع القرارات.
رجال مصر جاهزين للعرض أمام السيد الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد الفتاح السيسي وضيوف مصر الكرام.
فإن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» في العاصمة الجديدة لا يعتبر باعتباره حدثًا عمرانيًا أو عسكريًا فحسب، بل باعتباره طفرة نوعية وصلب الأمن القومي لكيان الدولة المصرية وهي تعيد إحيائية تشكيل أدوات قوتها، وتسطر أمجاد رجال القوات المسلحة بيدها.
ويبقى «الأوكتاجون» أكثر من مبنى، وأكثر من مقر للقيادة، فهو رمز عالمي لدولة اختارت أن تواجه تحدياتها بالعلم، وأن تحمي إنجازاتها بالمؤسسات، وأن تؤمن بأن السيادة ليست شعارًا يُردد، بل منظومة متكاملة تُبنى كل يوم.
ليست الأوطان بما تملكه من حدود مرسومة على الخرائط، وإنما بما تمتلكه من قدرة على حماية تلك الحدود، وصيانة إرادتها، والاستعداد الدائم لما قد يحمله الغد من تحديات.
وبينما تتجه الأنظار إلى العاصمة الإدارية الجديدة، يقف «الأوكتاجون» أو مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية شاهدًا قويا على مرحلة جديدة في مسيرة بناء مؤسسات الدولة وتطوير قدراتها.
وهو يعد واحدًا من أفخم وأكبر مراكز القيادة المتكاملة على مستوى العالم، حيث يصنف كالرابع عالميًا من حيث القدرات والتجهيزات، فهو مؤهل لإدارة الأزمات العسكرية والمدنية على حد سواء بكفاءة عالية وسرعة استجابة غير مسبوقة.
ويعتمد أيضاً على أحدث التقنيات التكنولوجية وأنظمة جمع وتحليل المعلومات، بما يتيح صناعة القرار وتنفيذه بشكل فوري ومنسق، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في الحروب الحديثة واختراقات المعلومات والأمن السيبراني.
ويمثل لأول مرة تجميعًا شاملًا لقيادات وهيئات القوات المسلحة والجهات السيادية داخل مقر واحد، بعد أن كانت موزعة في مواقع متعددة، وهو ما يعزز سرعة التنسيق وتبادل البيانات ورفع كفاءة القيادة والسيطرة.
ويمثل المشروع توجه الدولة نحو بناء قدرات استراتيجية متطورة، تعزز حماية الأمن القومي وتواكب متطلبات “الجمهورية الجديدة” في مختلف المجالات.
افتتاح هذا الصرح العسكري الكبير يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر تواصل بناء قدراتها الشاملة وفق رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل، وتعزز من مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، وتؤكد أن القوات المسلحة المصرية ستظل الدرع الحصين للوطن، والقوة التي تحمي أمنه واستقراره وتصون مقدرات شعبه في مواجهة مختلف التحديات.
وهذا الصرح العظيم يوجه الدولة نحو بناء قدرات استراتيجية متطورة، تعزز حماية الأمن القومي وتواكب متطلبات “الجمهورية الجديدة” في مختلف المجالات.

مجدي أبو الخير يكتب: فيفا.. كارت أحمر!
النصر الأسمى
جنازة أسبوع!






