ضمن البرنامج الثقافى للدورة ٢١ لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب، نظمت المكتبة ندوة «حروب الشاشات» لمناقشة كتاب د. أسامة السعيد رئيس تحرير صحيفة الأخبار، شهدت حضور د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية ونقيب الصحفيين بالإسكندرية، ونُخبة من الإعلاميين والمفكرين بجانب حضور جماهيرى من الشباب، وأدارها الكاتب الصحفى علاء عبد الهادى المستشار الإعلامى لمكتبة الإسكندرية.
ثَمَّن الدكتور أسامة السعيد، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بعقد مؤتمر سنوى للإعلام خلال ديسمبر المقبل تأكيدًا لخوض مصر معركة الوعى، مؤكدًا أنها فرصة أمام الخبراء والمهتمين بالشأن الإعلامى للحوار والمصارحة لإصلاح منظومة الإعلام، لكى تكون أكثر تطورًا وتأثيرًا.. مؤكدًا أهمية إنتاج محتوى مهنى وجذاب.
وأكد السعيد، أهمية الإعلام باعتباره إحدى وسائل خلق الوعى، لافتًا إلى أن الصراع بين الدولة الوطنية المصرية وبين تنظيمات الإرهاب والتطرف، صراع على العقول وتوجيه الشباب.. لافتًا إلى هذه الحروب تعمل على هزيمة الخصم بدون إطلاق رصاصة واحدة من خلال التأثير على عقله وتدمير نفسه ذاتيًا.
وأشار السعيد إلى التطور المتسارع فى أدوات الذكاء الاصطناعى التى ستغير المشهد الإعلامى مستقبلًا لتحوّل الرسائل الإعلامية الجماعية إلى رسالة فردية مخصصة لكل مُستخدم لضمان التأثير عليه، فبعد أن كانت وسائل الإعلام توجّه رسائل إعلامية قد يتأثر بها البعض ويسقط البعض الآخر؛ أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعى تقدم تحليلًا لأنماط استجابتنا وتفاعلنا ولغاتنا وعواطفنا ومشاعرنا لتوجيه رسائل إعلامية موجّهة للأفراد ومصمّمة لكل مُستخدم لضمان التأثير عليه.
وكشف د. السعيد، أن المنظمات الإرهابية استخدمت استراتيجيات إعلامية قوية لإدارة صراعاتها وكمصدر تمويل لها وتجنيد للشباب وبث الرعب، ورغم نجاح داعش فى العراق لكن لم تنجح تجربة المنظمات الإرهابية فى سيناء، بسبب امتلاك الجندى المصرى للوعى وعقيدته الأمنية القوية التى تجعله يتمسك بأرضه وبحمايه شعبه ولا يهرب من العدو.
ولفت إلى أن كتاب حروب الشاشات، مشروع وليس فقط كتاب، وهى محاولة للمزاوجة بين المنهج العلمى والصحافة، لكى يفهم ما يحدث خلف الشاشات، فهو حصيلة دراسات لعدة سنوات انطلقت من سؤال مهم «مَن يملك الإعلام الدولي؟» وهل ما يُجرى على شاشات الإعلام مجرد تجربة إعلامية أم هناك مَن يتحكم فى المحتوى وهناك صناعة كبرى خلفه، حيث كشفت عدة دراسات أنه لا يمكن الوصول بسهولة إلى المالك الحقيقى حتى وإن ظهر مالك مباشر، فهناك شبكة مصالح خفية أخرى تعمل على السيطرة والتوجيه وليس فقط منطق الملكية والأسهم.
واستعرض السعيد، تجارب الحرب الإسرائيلية على غزة والحرب الروسية الأوكرانية وغيرهما، حيث ظهر مدى الانحياز واختلاف اللغة وأدوات العرض الإعلامى لصالح جانب واحد، ودعا السعيد الشباب إلى استخدام التفكير النقدى خلال وسائل التواصل الاجتماعى والتى قد تعطى إحساسًا زائفًا بالحرية والمعرفة ولكنها فى الحقيقة تضع قيودًا باستخدام الخوارزميات.
بدوره ثَمَّن د. محمد شومان أستاذ الإعلام أهمية موضوع الكتاب وتناوله لقضايا بحثية معاصرة، وأكد أهمية استثمار الدول العربية فى الذكاء الاصطناعى وتخصيص مواد لها.. كما أشاد الكاتب الصحفى علاء عبد الهادى بالكتاب، مستعرضًا أهم الدراسات والإحصائيات الدولية به والتى تكشف تحكّم الجانب الأمريكى والإسرائيلى فى وسائل الإعلام لتقديم سردية لصالحهما.
الطريق التاريخى إلى قلب إفريقيا ينتظر العودة للحياة
خطوة مهمة تعكس التقدم المتسارع فى تشغيل مفاعل الضبعة
«نايل إكسبو» يروج القطاع.. ويبحث عن مستثمرى بريطانيا






