تحية مستحقة لرئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، لاعتذاره العلنى تحت قبة البرلمان للمتضررين من أعطال تفعيل السيستم الجديد للهيئة، والتوابع شديدة الوطأة التى عانى منها الملايين، ولكن..!
الاعتذار من شيم الكبار، إلا أنه مجرد خطوة يجب أن تتبعها إجراءات سريعة وملموسة، من شأنها تجاوز التداعيات السلبية التى ترتبت على موجبات الاعتذار.
اللواء عوض أشار إلى صرف تعويضات للمتضررين من أعطال المعاشات، فماذا عن فئات أخرى من المتعاملين مع الهيئة، ولا يستطيعون إنجاز معاملاتهم، ومن ثم «وقف حالهم» مع جهات تشترط موافاتها ببيان من هيئة التأمين الاجتماعى، وإلا توقف الاستمرار فى متابعة تعاملهم مع تلك الجهة!
وكمثال: فإن تفعيل رخصة بناء صادرة عن أى جهاز لتنمية المدن الجديدة، مرهون بموافاته بإخطار من هيئة التأمين الاجتماعى بأنه تم «اتخاذ اللازم حسب المعمول به والإفادة بما تم»، ولأن هذه الخطوة كانت لا تتطلب سوى مشوار يستغرق ساعة أو أكثر، وربما انفق المواطن « فى ظل الزحام » يومه فى مكتب التأمينات، غير أنه يغادره، وفى يده البيان المطلوب التوجه به للجهة التى أصدرت الترخيص، لتمنحه الضوء الأخضر للبدء فى البناء.
الآن تمنحك التأمينات رقمين أحدهما للخدمة، والآخر للعملية، وتطلب انتظارك لرسالة على المحمول، وتمضى الأيام والأسابيع، حتى تصلك رسالة بأن طلبك بالكاد تحت الدراسة!!
حين كانت المعاملات ورقية كان الإنجاز سريعًا، وعندما تمت «الرقمنة» وهدفها بالطبع توفير وقت وجهد المواطن، حدث العكس تمامًا، إذ انعكس الحال بالسلب على جودة الخدمة ورضا المواطنين!
سمعنا أن الهيئة أصدرت قرارات استثنائية مؤقتة، لتسيير مصالح المواطنين، وإنجاز معاملاتهم دون استكمال إجراءات التأمينات، لكنها على طريقة «سطر وسطر»، أى إنها انتقائية، وكان الأجدى تفعيل التعامل الورقى « تحت تأثير القوة القاهرة » فى غياب خطة احتياطية، تضمن عدم تضرر المواطنين، عبر بدائل حال تعثر السيستم كما حدث.
بانتظار قرارات جريئة وعاجلة من اللواء جمال عوض، لاستعادة ثقة المواطن، حتى يتم القضاء نهائيًا على مشكلات بطء السيستم نهائيًا، واستعادة المنظومة كفاءتها تمامًا، وكفى ما عاناه أصحاب الحاجات خلال الفترة الماضية.
سيادة اللواء.. الاعتذار العملى والحقيقى عما حدث لا يكون إلا بتسريع الحصول على الخدمات التى تأخرت طويلًا، ولم يكن للمواطن أى ذنب، لكنه دفع ثمنًا باهظًا!

حاتم نعام يكتب: بروتوكولات الخطوبة في الريف.. اشتراك مفتوح في خدمة الدليفري
د. محمد حسن البنا يكتب: حماية جهاز الحماية !
محمد بركات يكتب: الدولة القوية






