مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت يخفي مخاطر صحية

مشروبات الطاقة
مشروبات الطاقة


يلجأ كثير من الأشخاص وخاصة الشباب والمراهقين إلى مشروبات الطاقة باعتبارها وسيلة سريعة للتغلب على الإرهاق وزيادة التركيز خلال المذاكرة أو العمل أو السهر، معتقدين أنها تمنح الجسم طاقة حقيقية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تأثير هذه المشروبات لا يتجاوز كونه إحساس مؤقت بالنشاط، وقد يصاحبه عدد من المخاطر الصحية عند الإفراط في تناولها.

وقال د. أحمد بشير، استشاري أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم، إن مشروبات الطاقة تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين، إلى جانب مكونات أخرى منبهة مثل التاورين والجوارانا، وهي مواد تعمل على تنشيط الجهاز العصبي بشكل مؤقت، فتمنح الشخص شعورًا باليقظة والنشاط، لكنها لا تعوض احتياج الجسم الحقيقي للراحة أو النوم.

اقرأ أيضًا| «5 أعراض قاتلة».. ماذا تفعل مشروبات الطاقة بأجسام الأطفال؟

وأوضح أن الإفراط في تناول هذه المشروبات قد يؤدي إلى زيادة سرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، فضلا عن الشعور بالتوتر والعصبية، والإصابة بالأرق وصعوبة النوم، إضافة إلى الصداع والدوخة، كما قد تزيد من احتمالية حدوث خفقان بالقلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الذين يستهلكون كميات كبيرة منها.

وأشار إلى أن مشروبات الطاقة غير مناسبة للأطفال والمراهقين، كما يُنصح بتجنبها خلال فترة الحمل، محذرا أيضا من تناولها بالتزامن مع المنبهات الأخرى بكميات كبيرة، لأن ذلك يضاعف من الآثار الجانبية للكافيين.

وأضاف أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم استهلاك ما يصل إلى نحو 400 ملليجرام من الكافيين يوميا من مختلف المصادر دون مشكلات لدى أغلب الأشخاص، وهو ما يعادل تقريبا ثلاثة إلى أربعة فناجين من القهوة، مع اختلاف نوع القهوة وحجم الفنجان.

وأكد د. أحمد بشير أن أفضل وسيلة للحفاظ على النشاط والتركيز لا تعتمد على المنبهات، وإنما على الحصول على قسط كافي من النوم، والحرص على شرب المياه بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، مع ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، وهي عوامل تمنح الجسم طاقة حقيقية ومستدامة دون التعرض للمضاعفات الصحية.