حروف ثائرة

الأوكتاجون بين الحلم والرجاء

محمد البهنساوى
محمد البهنساوى


افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة ليس حدثا عاديا، أو انتقال من مكان لمكان أو من مبنى لمبنى، لكن إذا فهمنا المغزى واستوعب المسئولون - وأظنهم فعلوا- رسائل الرئيس لعلموا أننا أمام أهم مراحل استكمال واكتمال بناء الدولة المصرية بعد يناير 2011 ويونيو 2013، يوم فخر وطنى بهذا الصرح العملاق، وهو أيضا يوم أمل وطموح لانطلاقة شاملة واعدة قوية تستحقها مصر وشعبها
ونبدأ بالمبني، فهو ليس فقط أكبر مقر قيادة استراتيجية بالعالم، لكنه قلعة محصنة إن صح التعبير، وتلك هى النقطة الأهم فى استيعابنا دروس ما يدور بمنطقتنا ونحن فى القلب منها، اختراق وتدمير مبان رئاسية ودفاعية، شوشرة إلكترونية، وتجسس وإعاقة واختراق عميق، ليأتى مقر قيادتنا بمصر مؤمنا هندسيا ضد أى ضربات جوية وضد الحروب السيبرانية والإعاقة الإلكترونية ليستحيل إختراقه خاصة بأوقات الحروب، لنثبت أننا تعلمنا الدرس!
أما كلمة الرئيس السيسى بهذا اليوم المهم تعد خارطة طريق متكاملة لما هو آت، مر الرئيس على ما فات شارحا ما نجنيه من علقم اقتصادى واجتماعى لغرس خبيث دسه وسطنا خبثاء ماكرون، وصولا رغم كل الصعوبات والتحديات للحظة التاريخية التى تعيشها مصر بكل نواحى الحياة، شرح للتعليم والتوعية والتوجيه، وصولا لما هو مطلوب، والمطلوب كثير لخصه الرئيس فى كلمته ورسائله وتوجيهاته خلالها.
فإذا كان شعبنا قد عانى وصبر السنوات الماضية، فقد حان الوقت لهدنة ليوجه الحكومة ببدء التخفيف عن المواطنين، وإذا كان لزاما علينا أن نسير ونساير برامج صندوق النقد الفترة الماضية، فقد آن الأوان لبرنامج إصلاح مصرى خالص يراعى إمكانياتنا وطموحاتنا وخططنا للمستقبل، تكليف آخر من الرئيس، يرتبط به توجيهاته بالإسراع فى تخارج جهات الدولة من الأنشطة الإقتصادية
ولن يتحقق النمو الاقتصادى إلا بالشفافية، فكانت توجيهات الرئيس بالإسراع بالحوكمة ومكافحة الفساد، ولا يغيب عنا أن الدولة الديمقراطية الواعية أكبر جاذب وحاضن للاستثمار وثقل بدوائر صنع القرار، لذلك كانت التوجيهات الأهم بتطوير الإعلام وحرية وتعدد الآراء يرتبط بها الانتخابات المحلية بنفس الحرية، وتلك رسائل ومهام لو تعلمون عظيمة وأى عظمة .الاهتمام بالتعليم أساس تطور ونمو الشعوب
ألم أقل أن الأوكتاجون بداية مرحلة نتمناها عظيمة لبلد وشعب عظيمين .