الأنظار كلها تتوجه صوبهما، كلاهما يمثل الورقة الرابحة، حققا حالة وفاق مع الأرقام القياسية وتعاهدا على ألا يفارقونها إلا بتعليق الحذاء الكروى.
هكذا ينتظر الجميع بشغف وانتظار ما سيفعله محمد صلاح وليونيل ميسى فى مواجهة الغد بين مصر والأرجنتين فى دور الستة عشر المونديالى.
رغم الفوارق التاريخية للمنتخبين فى بطولة كأس العالم الذى يتفوق بها منتخب الأرجنتين بحصده ثلاثة ألقاب من قبل ويبحث عن الرابعة، ورغم أن ميسى كان السبب الرئيسى فى رفع الأرجنتين اللقب الثالث فى نسخة قطر ٢٠٢٢ إلا أنه لم يشبع بعد من التتويج المونديالى ويريد أن يتفوق على أسطورته وملهمه ومن سبقه فى لغة الفن الكروى، دييجو أرماندو مارادونا الذى توج بكأس العالم مرة فى ١٩٨٦ وفشل فى تكرارها بالنسخة التى تليها بخسارته نهائى ١٩٩٠.
يريد ميسى أيضًا أن يتوج بلقب هداف الدورة الحالية فى صراع شرس مع أكثر من لاعب، يريد أن يختتم مشواره المونديالى بأرقام قياسية لا حصر لها اعتاد زملاؤه على رؤيته يحققها وحيدًا وهم يتشاركون معه فقط فى الإنجاز وتقليد الذهب.. فى المقابل، يريد محمد صلاح كتابة التاريخ بعد إنجازات كبيرة حققها لمنتخبنا لا تقل أهمية عن التى وصل إليها ليونيل.
كان الوصول للمونديال حلمًا لبعض الأجيال ونجح صلاح مع زملائه فى جعله ممكنًا، مرتين، النسخة الحالية و٢٠١٨.
يحلم صلاح بقيادة المنتخب نحو دور الثمانية، ذلك إن تحقق، سيعد فصلًا جديدًا للكرة المصرية، يضعها فى محطة جديدة من الطموح والشغف، وبالطبع هو سيكون فى مقدمة الأسباب التى دفعتنا لها.
ميسى على مشارف الأربعين من عمره لا يبحث عن شىء جديد فى مسيرته الاحترافية يقضى وقته للاستمتاع الكروى مع انتر ميامى الأمريكى.
أما صلاح فلديه طموح بالتعاقد مع ناد يليق بقدراته عقب رحيله عن ليفربول وهو فى الرابعة والثلاثين من عمره .
حينما انفجرت موهبة محمد صلاح فى بداياته مع ليفربول، تمت مقارنته بميسى، وسُئل جوارديولا مدرب مانشستر سيتى آنذاك قبل مواجهة ليفربول فى إحدى جولات الدورى الانجليزى عن مقارنته بميسى، فرفض المقارنة، وألمح عن صعوبة مقارنة أى لاعب بميسى، ليرد عليه صلاح آنذاك بهدف على طريقة ميسى ومن هنا بدأت رحلة تسجيل صلاح فى مرمى فريق جوارديولا مانشستر سيتى.
صلاح كان يعشق أسلوب لعب ميسى فى صغره، تأثر به فى بعض اللمسات، فى طرق تسجيل الأهداف، خاصة التى يقوم خلالها بركن الكرة فى أقصى الزاوية البعيدة للحراس.
كان ميسى وما زال ملهمًا لمختلف الأجيال التى تعشق كرة القدم، يقدم السهل الممتنع الذى يصعب على غيره تكراره أو تقليده .
وبات صلاح أسطورة كروية عربيًا وإفريقيًا وحتى عالميًا لما قدمه من أرقام أصبح بسببها معشوقًا لجماهير ليفربول التى تراه أحد أهم أسباب إعادة النادى لمنصات التتويج بعد سنوات صعبة وعصيبة على النادى الإنجليزى.
مباراة الغد، سيكون بداخلها مباراة أخرى مصغرة تتحكم فيها القدم اليسرى، فمن يرجح كفة منتخب بلاده ويذهب بها لمحطة أخرى نحو حلم الذهب؟
غدا.. أمريكا تستهدف البوسنة وإسبانيا تصطدم بالنمسا
صلاح ينضم للتدريبات .. وحسام يحسم مشاركته
صلاح تحت الملاحظة.. عودة عبــد المجيد وعـــبد المنعم.. و«الفيفا» يرفض «تظلم مهند»






