الذكاء الاصطناعي، وحقوق الملكية الفكرية، والاستدامة، والإتاحة، وحرية النشر.. ملفات تتصدر أعمال الدورة الخامسة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الدولى للناشرين، الذى تستضيفه العاصمة الماليزية كوالالمبور بمشاركة ناشرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، ويأتى المؤتمر فى وقت تشهد فيه صناعة النشر تحولات متسارعة، تفرض أسئلة جديدة حول مستقبل الكتاب والمعرفة فى العصر الرقمي.
وأوضح أحمد رشاد عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى للناشرين، أن جدول أعمال المؤتمر يتضمن مناقشات موسعة حول الذكاء الاصطناعى وتأثيراته فى صناعة النشر، وأخلاقيات المهنة، إلى جانب عدد من الملفات التى تشغل الناشرين حول العالم.
وأضاف أن مشاركته تتضمن إدارة جلسة بعنوان «كيفية الدخول إلى جنوب وشرق آسيا»، والتى تستعرض فرص التوسع فى أسواق النشر الآسيوية، مع التركيز على نماذج مثل ماليزيا والهند والصين، وما توفره هذه الأسواق من فرص للتعاون الدولي، سواء فى التبادل التجارى أو تبادل حقوق النشر.
من جانبه وصف شريف بكر عضو اللجنة المنظمة، مؤتمر الاتحاد الدولى للناشرين بأنه الحدث الأهم عالميًا فى قطاع النشر، مشبهًا إياه بـ«كأس العالم للناشرين»، إذ يُعقد مرة كل عامين فى دولة مختلفة، ويجمع أبرز الناشرين والخبراء وصناع القرار فى هذه الصناعة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعى يمثل العنوان الأبرز للدورة الحالية، ليس بوصفه تقنية جديدة فحسب، بل باعتباره تحديًا يمس جوهر صناعة النشر، بدءًا من إنتاج المحتوى وترجمته، وصولًا إلى حماية حقوق الملكية الفكرية وإتاحة المعرفة لشرائح أوسع من القراء.
وأشار بكر إلى أن المؤتمر سيشهد إعلان الفائزين بجائزة «فولتير» لحرية النشر، إحدى أبرز الجوائز المرتبطة بالمؤتمر، لافتًا إلى وجود دار نشر مصرية ضمن القائمة القصيرة هذا العام، بما يعكس الحضور المتنامى لمصر فى المحافل الدولية الخاصة بصناعة النشر، ويبرز خبراتها فى مجالات الإبداع الأدبي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحرية النشر.
وفى السياق نفسه أعربت فاطمة عباس، مستشار النشر عن سعادتها بإدارة جلسة «الأسواق الناشئة: تقنيات جديدة وتحديات جديدة»، التى تناقش كيفية توظيف الناشرين للذكاء الاصطناعى والتقنيات الحديثة بما يتناسب مع لغاتهم وثقافاتهم وأسواقهم المحلية.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعى لم يعد مجرد تقنية قيد التجربة، بل أصبح جزءًا من منظومة النشر، يسهم فى تطوير مراحل العمل، من التحرير والترجمة إلى اكتشاف المحتوى والتفاعل مع القراء، مع طرح أسئلة متزايدة حول الحقوق والأخلاقيات والشفافية.
وعلى صعيد التجارب العملية، قال على عبد المنعم الرئيس التنفيذى لشركة أرابوك فيرس، إنه يشارك فى المؤتمر بدعوة رسمية لعرض التجربة العربية فى توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعى لخدمة المحتوى الرقمى العربي، واستعراض تجربة الشركة فى تطوير الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية باللغة العربية.
وأشار إلى نجاح الشركة فى إضافة نحو 25 ألف كتاب عربى إلى المكتبات والمنصات الرقمية العالمية خلال فترة وجيزة، إلى جانب تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعى لتحويل الكتب العربية إلى صيغ إلكترونية متوافقة مع المعايير الدولية، وتطبيق معايير النفاذ الرقمى لذوى الهمم، بما يتيح للمكفوفين استخدام الكتب الإلكترونية العربية بسهولة.
وبين تحديات الذكاء الاصطناعي، وحماية الملكية الفكرية، وحرية النشر، يواصل ناشرو العالم فى كوالالمبور رسم ملامح مستقبل الكتاب وصناعة النشر فى العصر الرقمي.
استمتعت بالتعاون مع صبا.. والمواجهة بمرضها من أصعب المشاهد
من يحكم الكتابة.. النص أم المنصة؟
خارج الكادر| الشناوى: الاختيار وثيقة.. مجدى: السينما بخيلة.. ورمسيس: الدراما أسرع






