في خطوة تهدف إلى تعزيز التفوق التكنولوجي في ساحات المعارك الحديثة، يعكف الجيش الأمريكي حالياً على ترقية نظام صواريخ TOW المضادة للدبابات – ذات الشهرة الواسعة تاريخياً – عبر دمج تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للاستهداف والتعقب التلقائي.
التحديث الجديد، الذي تُشرف عليه قيادة تطوير القدرات القتالية للجيش الأمريكي (DEVCOM)، سينقل هذه المنظومة التقليدية من الاعتماد الكلي على التوجيه البشري المستمر إلى نمط تشغيل ذكي يقلل المخاطر على الجنود ويرفع دقة الإصابة إلى حدها الأقصى.
من التوجيه السلكي إلى «الذكاء الاصطناعي»
منذ دخولها الخدمة في سبعينيات القرن الماضي، اعتمدت صواريخ TOW (الموجهة سلكياً وبصرياً عبر تعقب الأنبوب) على قيام الرامي البشري بالإبقاء على منظار التوجيه ثابتاً فوق الهدف تماماً طوال فترة طيران الصاروخ حتى لحظة الارتطام، وهو ما كان يشكل خطورة بالغة على طاقم إطلاق الصاروخ لضرورة بقائهم في مواقعهم مكشوفين أمام نيران العدو المرتدة.
التحديث الجديد سيغير هذه القواعد من خلال:
-
ميزة "أطلق وانسَ" الجزئية (Fire-and-Forget): بفضل خوارزميات التعرف الذكي على الأشكال، سيتولى النظام البرمجي قفل الهدف (Lock-on) وتتبع الآليات العسكرية ذاتياً بمجرد تحديدها من قبل الرامي.
-
التعامل مع بيئات التشويش (Anti-Jamming): يعتمد النظام الجديد على الرؤية الحاسوبية المعززة، مما يجعله محصناً ضد وسائل الحرب الإلكترونية والتشويش التي تعطل الأنظمة المعتمدة على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو الإشارات اللاسلكية.
اقرأ ايضا «رادارات المستقبل» تضع البنتاجون بين مطرقة التأجيلات وأزمة «المقاتلات الشبحية»
أسباب التحديث وسياق المعارك الحديثة
يأتي هذا التطوير مستوحى بشكل مباشر من الدروس المستفادة من النزاعات العسكرية المعاصرة، لا سيما حرب أوكرانيا، حيث أثبتت الطائرات المسيرة والمدفعية سريعة الاستجابة أن بقاء طواقم الصواريخ المضادة للدروع في مكانها لثوانٍ معدودة بعد الإطلاق قد يعني نهايتهم.
الهدف الاستراتيجي
يتيح النظام المطور للجنود إما الاحتماء فوراً بعد الإطلاق، أو الانتقال السريع لاستهداف آلية أخرى، مما يضاعف الكفاءة القتالية للوحدات البرية ومدرعات "برادلي" التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الصواريخ.

«رادارات المستقبل» تضع البنتاجون بين مطرقة التأجيلات وأزمة «المقاتلات الشبحية»
«ريكروت» تدخل الخدمة.. روسيا تبدأ تصنيع مدرعة جديدة متعددة الأغراض
المروحية الهجومية «فايبر»| أفعى مشاة البحرية الأمريكية «القاتلة»






