حين تتحول الأحداث الكبرى إلى أفلام، لا يبقى في ذاكرة الجمهور سوى “الماستر سين”, ذلك المشهد الذي يختزل التاريخ في لقطة واحدة، ويصبح علامة فارقة في وجدان المشاهد, وثورة 30 يونيو، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات في تاريخ مصر الحديث، تزخر بعشرات اللحظات الإنسانية والسياسية التي تصلح لأن تكون ذروة درامية لفيلم سينمائي, فإذا قرر أحد المخرجين خوض هذه المغامرة، فمن أين سيبدأ الحكاية؟، وما المشهد الذى سيختاره ليكون ذروة الأحداث؟، هل ستكون لحظة خروج الملايين إلى الشوارع؟، أم مشهد إعلان البيان؟، أم أن هناك تفاصيل إنسانية أخرى أكثر قدرة على التعبير عن روح تلك الأيام؟.. في هذا التحقيق تفتح “أخبار النجوم” هذا الملف من زاوية سينمائية، لتستطلع رؤى عدد من أبرز المخرجين، الذين لم يكتفوا بتحديد المشهد الأهم في الفيلم المنتظر، بل كشفوا أيضا عن الزاوية التي يفضلون من خلالها رواية الحكاية.

يؤمن المخرج سعيد حامد بأن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل ذاكرة الشعوب وحارسها الأمين، لذلك يرى أن الأحداث الفارقة في تاريخ الأمم لابد أن تجد طريقها إلى الشاشة الكبيرة, ومن هذا المنطلق يؤكد أن ثورة 30 يونيو تستحق فيلما سينمائيا ضخما يخلدها للأجيال باعتبارها واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا في التاريخ المصري الحديث.
ويقول حامد: “من الضروري أن توثق السينما الأحداث الكبرى، خاصة تلك التي شكلت نقطة تحول في تاريخ الوطن, وثورة 30 يونيو ليست مجرد واقعة سياسية، بل حدث غير مسار مصر، ومن حق الأجيال القادمة أن تراه بعين الفن كما تحفظه كتب التاريخ”.
ويتابع قائلا: “المشهد الأهم بلا شك والذي يعتبر القلب النابض و(الماستر سين) لأي فيلم يتناول الثورة، هو خروج الملايين إلى الشوارع، فهذه هي الذروة الدرامية الحقيقية حتى لو ارتكز السيناريو على بطل واحد أو أسرة واحدة، فإن المشهد الذي سيبقى في ذاكرة الجمهور هو لحظة نزول ملايين المصريين في توقيت واحد، بإرادة واحدة، وهدف واحد, هنا تتجسد قوة الشعب، وهنا تصنع السينما مشهدا يخلد في الوجدان”.
“وهذا المشهد لا تكمن عظمته في ضخامته البصرية فقط، وإنما فيما يحمله من دلالات إنسانية، بعد أن اجتمع المصريون على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم الاجتماعية، دون أن يفرق بينهم غني أو فقير، رجل أو امرأة، في صورة تجسد وحدة شعب قرر أن يكتب فصلا جديدا من تاريخه”.
ويؤكد حامد قائلا: “أي معالجة سينمائية لهذا الحدث ينبغي أن تنطلق من منظور إنساني وواقعي، بعيدا عن الخطابة أو التناول السياسي المباشر، فما حدث أصبح جزءا من التاريخ، والسينما مطالبة بأن تنقله بصدق، لأن قوة الفيلم ستنبع من صدقه، لا من شعاراته”.
أما عن الصورة الأخيرة التي يتخيلها، فيرسم نهاية ذات بعد بصري وشاعري، إذ يرى أن تغادر الكاميرا الشخصيات تدريجيا لترتفع عاليا، كاشفة مصر من السماء في لقطة بانورامية واسعة، وكأن الوطن نفسه يصبح بطل المشهد الأخير.
ولا يتحمس حامد لفكرة البطل الأوحد، بل يراهن على البطولة الجماعية، مؤكدا أن ثورة بحجم 30 يونيو أنجبت آلاف الحكايات الإنسانية، وكل حكاية تصلح لأن تكون فيلما مستقلا، وهو ما يمنح العمل ثراء دراميا استثنائيا.
ويختتم رؤيته بالتأكيد على أن غياب فيلم سينمائي كبير عن الثورة حتى الآن يعكس مدى حجم التحدي، فهذه النوعية من الأعمال تحتاج إلى إنتاج ضخم، وإرادة حقيقية، وسيناريو شديد الإحكام، قادر على تحويل حدث تاريخي بهذا الحجم إلى عمل فني يظل حاضرا في الذاكرة، تماما كما بقيت الثورة نفسها حاضرة في وجدان المصريين.
إعلان البيان

ومن جانبه يرفض المخرج سعد هنداوي اختزال ثورة 30 يونيو في مشهد سينمائي واحد، مؤكدا أن هذا الحدث الاستثنائي تشكل من سلسلة من اللحظات المفصلية، لكل منها وقعها الدرامي والإنساني، حتى أصبحت جميعها - في نظره - “ماستر سين” يستحق أن يخلده فيلم سينمائي, ويضع ثلاث سيناريوهات مختلفة لمشهد الذروة من واقع تجربته الشخصية.
ويستعيد هنداوي ذاكرته مع الأيام التي سبقت الثورة، ويبدأ من لحظة إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية وفوز محمد مرسي، واصفا إياها بأنها كانت من أصعب اللحظات التي عاشها, ويقول: “كنت مرتبطا بيوم تصوير، وكنا في طريقنا إلى موقع العمل عندما أعلنت النتيجة, ساد صمت ثقيل وسيطر الحزن على الجميع، ورغم التزامنا بالعمل، ظل ذلك اليوم محفورا في ذاكرتي بكل ما حمله من مشاعر القلق والإحباط”.
ويصف هنداوي مشهدا آخر لا يغيب عن ذاكرته, قائلا: “مشهد يعود إلى مظاهرات رفض الإعلان الدستوري في أواخر عام 2012، وقتها تعرضت لإصابة في قدمي أثناء محاولتي برفقة أحد زملائي المخرجين، حماية فنانة كانت وسط حالة من الفوضى والتدافع بعد أن أحاطت بنا مجموعات من البلطجية, هذا اليوم بما شهده من عنف وفوضى وتخريب للميدان تحت الأمطار، سيظل بالنسبة إلي أحد أكثر المشاهد قسوة وتأثيرا، ويستحق أن يكون (ماستر سين) في أي عمل يتناول تلك المرحلة”.
ويواصل هنداوي استحضار أكثر المشاهد رسوخا في ذاكرته، معتبرا أن اللحظات التي سبقت 30 يونيو كانت بمثابة عد تنازلي نحو لحظة الحسم, ويقول: “مع اتساع رقعة الحشد الشعبي، كان يراودني إحساس خفي بأن نهاية هذا الظلام أصبحت قريبة, وزادت بيانات الجيش، التي بدت حريصة على الحياد لكنها حملت في طياتها انحيازا لإرادة الشعب، من شعوري بأننا لسنا وحدنا، وأن هذه اللحظة ستنتهي بانتصار الشعب”.
وفي يوم البيان التاريخي، تحركنا سيرا على الأقدام من ميدان التحرير إلى قصر الاتحادية, وحتى الآن لا أعرف كيف قطعنا تلك المسافة الطويلة، فقد كنا مدفوعين بالأمل والترقب, وصلنا وسط حشود هائلة من المتظاهرين، والجميع ينتظر البيان في صمت امتزج بالتفاؤل, وما إن أذيع البيان الذي ألقاه وقتها الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، حتى انفجرت المشاعر بصورة يصعب وصفها, كانت فرحة ممزوجة بالدموع، وتعانقت الهتافات مع الأغاني الوطنية، بينما كانت التهاني تنهال علينا من دول عربية أخرى، في مشهد أكد لي أن ما عشناه لم يكن حدثا يخص المصريين وحدهم، بل لحظة فارقة تابعتها المنطقة العربية بأكملها.
ويتابع هنداوي قائلا: “عدنا من الاتحادية إلى التحرير سيرا على الأقدام أيضا، لكن هذه المرة كانت خطواتنا أخف، نحمل شعورا عارما بالنصر، ونردد أغاني شادية وكل الأغنيات الوطنية, بالنسبة لي يظل هذا المشهد واحدا من أكثر اللحظات اكتمالا من الناحية الدرامية والإنسانية، ويستحق بكل تفاصيله أن يكون أحد أهم مشاهد الذروة في أي فيلم سينمائي يوثق ثورة 30 يونيو”.
ورغم احتفاظه حتى اليوم بكل التفاصيل، من استمارات الثورة إلى الذكريات والمشاعر، يرى هنداوي أن الوقت لا يزال مبكرا لتقديم فيلم روائي عن 30 يونيو, ويؤكد أن الأحداث التاريخية الكبرى تحتاج إلى مسافة زمنية تسمح برؤيتها بعمق وهدوء، بعيدا عن تأثير الانفعال العاطفي, ويختتم قائلا: “لا أخشى تقديم الفيلم، لكنني أخشى الاستعجال ما زلت أشعر أنني جزء من الحدث، ولم أبتعد عنه بالقدر الكافي لأراه بموضوعية كاملة وعندما يأتي الوقت المناسب، سأحكيه من زاويتي الشخصية من منظور ذاتي، كشاهد عاش التفاصيل لحظة بلحظة، لأن هذا الحدث لا يستحق سوى معالجة ناضجة تليق بعظمته وتأثيره في مصر والمنطقة العربية”.
حشود الملايين

يرى المخرج محمود كامل أن ثورة 30 يونيو تمثل واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث، وهو ما يجعل تحويلها إلى فيلم سينمائي ليس مجرد خيار فني، بل ضرورة لتوثيق حدث ترك بصمة عميقة في وجدان المصريين, ويؤكد أن مثل هذه الأحداث الكبرى تستحق معالجة سينمائية احترافية، تقوم على الاهتمام بأدق التفاصيل، حتى تنقل روح المرحلة للأجيال القادمة بصدق وعمق.
ويقول كامل: “ثورة 30 يونيو حدث تاريخي مهم في حياة الشعب المصري، ومن الطبيعي أن يتحول يوما ما إلى فيلم سينمائي كبير, لكن هذا الفيلم يجب أن ينفذ بحرفية شديدة، وأن يهتم بكل التفاصيل، لأن حجم الحدث لا يحتمل المعالجة السطحية أو المباشرة”.
وعن المشهد الذي أعتبره جديرا بأن يكون “الماستر سين” في الفيلم، أرى أن الثورة لا يمكن اختزالها في لحظة واحدة، فهناك العديد من المشاهد التي تحمل قيمة درامية وإنسانية كبيرة، إلا أن المشهد الذي سيظل الأكثر تأثيرا هو خروج المصريين بالملايين إلى الشوارع والميادين، مطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية، في صورة جسدت وحدة الشعب وإرادته,
فمشهد امتلاء شوارع وميادين مصر بالمواطنين سيكون، في رأيي، المشهد الأبرز في الفيلم، لأنه يلخص روح الثورة ويعبر عن قوة الإرادة الشعبية حينما تزينت مصر بأبناءها، ولذلك أراه المشهد الذي سيبقى في ذاكرة الجمهور.
ويؤكد محمود كامل أن تناول هذا الحدث يجب أن ينطلق من منظور إنساني بالدرجة الأولى، بعيدا عن الطرح السياسي المباشر، معتبرا أن قوة السينما تكمن في قدرتها على الاقتراب من الإنسان ومشاعره، ورصد تأثير الأحداث الكبرى على تفاصيل حياته اليومية، وهو ما يمنح العمل بعدا فنيا وإنسانيا أكثر عمقا.
وعن بطل الفيلم، أرى أن خالد الصاوي هو الأنسب لتجسيد الشخصية الرئيسية، فهو يمتلك أدوات تمثيلية استثنائية، وقدرة كبيرة على التعبير عن الصراعات الإنسانية والمشاعر المركبة التي تتطلبها شخصية تعيش أحداثا بحجم ثورة 30 يونيو.
وفيما يتعلق بتأخر إنتاج فيلم سينمائي عن الثورة، أعتقد أن الأمر يرتبط بطبيعة السينما نفسها، التي تحتاج دائما إلى مسافة زمنية كافية قبل الاقتراب من الأحداث التاريخية الكبرى.
ويختتم قائلا: “السينما لا تتعامل مع الحدث في لحظته، بل تحتاج إلى وقت حتى تستوعبه وتهضمه، ثم تعيد تقديمه برؤية أكثر نضجا وموضوعية وعندما تنضج الرؤية بالكامل، سيكون من الممكن تقديم فيلم يليق بقيمة هذا الحدث ويؤرخ له كما يستحق”.
الحرب النفسية

ويتفق المخرج أمير رمسيس في الرأي, حيث يؤكد أن أي فيلم يتناول ثورة 30 يونيو يجب أن ينطلق من لحظة خروج المصريين إلى الشوارع في ذلك اليوم، معتبرا أنها تمثل المشهد الأكثر تأثيرا وذروة الحدث، والقادرة على اختزال التحول الكبير الذي شهدته مصر. ويقول: “إذا فكرت في تقديم فيلم عن ثورة 30 يونيو، فأعتقد أن هذا اليوم بكل تفاصيله سيكون هو “الماستر سين” وبداية الحكاية، لأن الأحداث التي سبقت هذا اليوم تم تقديمها بالفعل دراميا بشكل جيد، ولم تعد بحاجة إلى إعادة سرد بقدر ما تحتاج إلى البناء عليها.
ويؤكد رمسيس أنه إذا خاض هذه التجربة، فلن يركز فقط على الأحداث السياسية المباشرة، وإنما سيبحث عن زاوية مختلفة تقدم الأحداث من منظور درامي أكثر عمقا، موضحا أن اهتمامه سيتجه إلى ما يصفه “بالحرب النفسية” التي تعرض لها المجتمع المصري خلال تلك المرحلة من قبل جماعات الإخوان.
ويضيف: ما يشغلني أكثر هو تناول تأثير الحملات الإعلامية والمواقع الإلكترونية والقنوات التي لعبت دورا في نشر الشائعات والتأثير على الرأي العام، إلى جانب ما أراه من مخططات استهدفت زعزعة استقرار الدولة المصرية, هذه الجوانب لا تزال، من وجهة نظري، تحمل الكثير من التفاصيل الدرامية التي لم تطرح سينمائيا بالشكل الكافي, فهي زاوية تمنح الفيلم بعدا مختلفا، إذ لا تكتفي برصد الحدث التاريخي، وإنما تتناول الصراع غير المرئي الذي دار بالتوازي معه، وكيف انعكس على وعي المواطنين وحياتهم اليومية. ويؤكد أن تقديم مثل هذا العمل يحتاج إلى معالجة دقيقة، تعتمد على بناء درامي محكم ورؤية سينمائية قادرة على تحويل الوقائع إلى تجربة إنسانية مؤثرة، تتجاوز التوثيق المباشر إلى قراءة أعمق لما شهدته تلك المرحلة”.
القوة الناعمة
ومن بين مئات المشاهد التي صنعتها الثورة، يختار المخرج رؤوف عبد العزيز لحظة خروج الفنانين والمثقفين من وزارة الثقافة متجهين إلى ميدان التحرير باعتبارها “الماستر سين” الذي يلخص روح الحدث.
ويقول: “أكثر مشهد مؤثر بالنسبة لي هو خروج الفنانين والمثقفين من وزارة الثقافة، ثم اندماجهم مع جموع الشعب بمختلف فئاته في طريقهم إلى ميدان التحرير. هذا المشهد يعبر عن حالة الاصطفاف الوطني التي شهدتها مصر، ولذلك أراه المشهد الأهم والأكثر قدرة على تجسيد روح الثورة.
ويتابع: أفضل معالجة الحدث من منظور إنساني بعيدا عن الطرح السياسي المباشر، فالجوانب السياسية تم تناولها باستفاضة عبر وسائل الإعلام المختلفة، بينما تظل الدراما الإنسانية هي الأكثر قدرة على البقاء والتأثير, وما يهمني هو الإنسان ومشاعر الناس وحكاياتهم وكيف اجتمعت كل فئات المجتمع بمختلف انتماءاتهم الدينية والاجتماعية والثقافية على موقف واحد, هذا التلاحم هو جوهر الحكاية وإذا نجح الفيلم في التعبير عنه وترجمته دراميا سيصل إلى الجمهور بصدق أكبر.
ويكشف عبد العزيز عن مشهد النهاية الذي يتخيله للفيلم، إذ يرى أن تبدأ الرحلة بخروج الفنانين من وزارة الثقافة، وتنتهي بعد سنوات داخل مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في لقطة تحمل دلالة رمزية على استمرارية القوة الناعمة المصرية وتطور المشهد الثقافي.
ويضيف: ثورة 30 يونيو لم يصنعها فرد واحد، بل كانت نتاج اجتماع أطياف المجتمع كافة لذلك أفضل البطولة الجماعية, فأبطال الفيلم الحقيقيون هم المصريون أنفسهم بكل فئاتهم, ولذلك لا يمكن اختزال هذه الحكاية في شخص واحد بل في مجموعة من الشخصيات التي تعكس التنوع الذي ميز تلك اللحظة التاريخية.
وعن غياب فيلم سينمائي كبير يوثق ثورة 30 يونيو، يرى عبد العزيز أن الأحداث السياسية بطبيعتها تحتاج إلى مسافة زمنية تسمح باستكمال الصورة وجمع كل تفاصيلها قبل تحويلها إلى عمل فني، لكنه في الوقت نفسه يؤكد ضرورة الإسراع في تقديم فيلم يؤرخ لهذه المرحلة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تفتح المجال أمام تداول معلومات غير دقيقة بين الأجيال الجديدة, فالأعمال الفنية ليست مجرد وسيلة للترفيه، لكنها أيضا وثيقة تاريخية قادرة على ترسيخ حقيقة الأحداث في الوجدان، ولهذا أرى أن الوقت مناسب لبدء التفكير في عمل سينمائي يروي هذا الحدث العظيم”.
اقرأ أيضا:
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف السينما والموسيقى و الإعلانات
المسرح الجامعي .. من هنا بدأ عادل إمام والفخراني فإلى أين وصلنا؟
الفلكلور الشعبى .. حكاية مصر يرويها فرسان الربابة و الموال






