وزير الاستثمار الأوزبكى: مصر بوابة إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا

 لذيذ قدراتوف وزير الاستثمار الأوزبكى
لذيذ قدراتوف وزير الاستثمار الأوزبكى


لدينا استراتيجية لتعزيز التجارة مع الدول العربية

تشهد العلاقات الأوزبكية- العربية طفرة إيجابية فى مجال الاستثمار؛ فقد عزّزت الزيارات الرسمية والمنتديات الاقتصادية التبادل التجارى، وفتحت آفاقًا لمشروعات مشتركة فى البنية التحتية والطاقة والزراعة والسياحة، وفى هذا الحوار يتحدث لذيذ قدراتوف وزير الاستثمار والصناعة والتجارة بأوزبكستان عن كيفية زيادة العلاقات الاستثمارية بين مصر وبلاده. 

ما الاستراتيجية الرئيسية لكم لزيادة التبادل التجارى مع  مصر والدول العربية خلال السنوات المقبلة؟

- تتضمن الاستراتيجية أدوات لتعزيز التجارة تشمل تسهيل النفاذ إلى الأسواق، وتمويل التجارة، والبنية التحتية لدعم الصادرات، والخدمات اللوجستية، والتجارة المدفوعة بالاستثمار، وفيما يتعلق بالنفاذ إلى الأسواق تتمثل الركائز الأساسية فى ترتيبات التعريفة الجمركية التفضيلية، والاستفادة الكاملة من نطاق تغطية «نظام الأفضليات المعمم» (GSP) القائم، وإزالة الحواجز غير الجمركية التى تشكل عبئًا أثقل من الرسوم الجمركية نفسها، وهناك تركيز خاص على الاعتراف المتبادل بالشهادات ومواءمة المعايير الصحية والصحة النباتية ومعايير «الحلال»، نظرًا لأن هذه العقبات الفنية تحول غالبًا دون نفاذ الصادرات إلى الأسواق، كما يتم الحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات التجارية من خلال تأمين ائتمان الصادرات وتسهيلات التمويل التجارى الإسلامى التى تغطى مخاطر السداد والتمويل السابق للتصدير، كما تتيح شبكة من الشركات التجارية فى الخارج للمُصدِّرين موطئ قدم تجارى دائم، وعلاوة على ذلك نقوم بتنظيم بعثات تجارية، ومنتديات أعمال ثنائية، ولقاءات تواصل تجارى (سواء بين الشركات أو بين الشركات والجهات الحكومية)، فضلًا عن إقامة أجنحة وطنية تحت شعار «صُنع فى أوزبكستان» بالمعارض الدولية.

وأضاف: تُخفّض الدولة أيضًا تكلفة التصدير المباشر من خلال تعويض جزء من أقساط التأمين، ونفقات إصدار الشهادات، وتقديم دعم آخر للمصدّرين، ونظرًا لأن المسافة وموقع أوزبكستان غير الساحلى يُؤدّيان إلى ارتفاع تكاليف الشحن فإننا نعتمد على ممرات النقل متعددة الوسائط وإجراءات جمركية مُبسّطة للحفاظ على تنافسية تكاليف الشحن، وانطلاقًا من قاعدة لا تزال صغيرة تُقارب 36 مليون دولار فى عام 2023  يجرى توسيع نطاق التجارة ليشمل الأدوية، وتصنيع الأغذية، والسلع الكهربائية، والزراعة، والمنسوجات، مع فتح منصات التجارة الإلكترونية بين الشركات (B2B) قناةً للشركات الصغيرة.

وقال إن مصر تعامل كبوابة إلى السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) والسوق العربية الأوسع.

كيف توظف وزارة الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكية علاقتها مع «البنك  الآسيوى»  لتطوير قطاعات النقل والبنية التحتية والصرف الصحى؟

- تُبرهن شراكتنا مع البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية على كيفية تحوّل التعاون مع المؤسسات المالية الدولية إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على مواطنينا، فالبنك لا يقتصر دوره على توفير التمويل فحسب، بل يقدّم أيضاً رأسمال طويل الأجل بتكلفة ميسّرة، وخبرات عالمية، ومستوى من الثقة يُسهم فى جذب استثمارات إضافية، ويتمثل دورنا فى الوزارة فى تحديد المشاريع ذات الأولوية، وإعدادها وفقاً للمعايير الدولية، وضمان تنفيذها بنجاح بما يخدم مصلحة شعب أوزبكستان، فمنذ انضمام أوزبكستان إلى «البنك الآسيوى «أقام الطرفان شراكة قوية شملت محفظة مشاريع تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 4.7 مليار دولار، وتغطى قطاعات النقل، والمياه والصرف الصحي،

والطاقة، وتُثمر هذه الاستثمارات نتائج ملموسة على أرض الواقع، تتمثل فى إعادة تأهيل الطرق السريعة، وكهربة خطوط السكك الحديدية، وتحديث شبكات إمدادات المياه، وتوسيع قدرات الطاقة المتجددة؛ وذلك بهدف تحسين الحياة اليومية ودعم النمو الاقتصادى المستدام.

ونحن نحقق ذلك بفضل القيادة القوية، والثقة المتبادلة، والحوار المستمر مع البنك؛ إذ نضمن تحقيق المشاريع لأهدافها المنشودة من خلال المواءمة بين أولويات التنمية الوطنية والأهداف الاستراتيجية للبنك، مع التركيز الشديد على مراحل التنفيذ، نحن لا ننظر إلى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية ليس باعتباره مجرد جهة مانحة للقروض، بل كشريك استراتيجى يساهم فى بناء البنية التحتية التى ستشكل ملامح اقتصاد أوزبكستان للأجيال القادمة.

ما دور الوزارة فى إطلاق وتنظيم المعارض الصناعية الدولية؟

تتولى وزارة الاستثمار والصناعة والتجارة بانتظام تنظيم معارض لاستعراض الإمكانات التجارية والصناعية لأوزبكستان، ويُعد معرض «إينوبروم آسيا الوسطى» (INNOPROM. Central Asia) مثالاً بارزاً على هذه المبادرات؛ حيث استضافت طشقند فى أبريل 2026 الدورة السادسة للمعرض الصناعى التجارى الدولى «إينوبروم آسيا الوسطى»،

وهو حدث يحتل مكانة متميزة بين المنصات الدولية الرئيسية فى منطقة أوراسيا لتعزيز التعاون الصناعى والشراكات التكنولوجية، واستقبل المعرض أكثر من 10 آلاف ممثل عن مجتمع الأعمال والجهات الحكومية ودوائر الخبراء من 35 دولة،

وشارك فى معرض «إينوبروم - آسيا الوسطى» (INNOPROM. Central Asia) وفود تمثل أكثر من 5٫200 شركة دولية، كما بلغت المساحة الإجمالية للمعرض 18 ألف متر مربع، حيث استعرضت أكثر من 350 شركة - من أوزبكستان وروسيا وبيلاروسيا والصين وكازاخستان - حلول تقنية متطورة وابتكارات حديثة ومنتجات صناعية.