أظهرت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين تجاوزوا سن الثمانين ويتمتعون بمستويات مرتفعة من النشاط البدني، هم أقل عرضة بنحو 50% للإصابة بتدهور الوظائف الإدراكية مقارنة بأقرانهم، حيث تعزز الأدلة على الدور المهم للنشاط البدني في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
ووفقا للدراسة التي نشرت في 16 يونيو 2026 بمجلة Neurology علم الأعصاب، ركز الباحثون على فئة أطلقوا عليها اسم «ذوو الحركة الفائقة»، وهم أشخاص تبلغ أعمارهم 80 عاما أو أكثر ويتمتعون بقدرات إدراكية قوية رغم ظهور مؤشرات دماغية لديهم مشابهة لتلك المرتبطة بمرض الزهايمر وغيره من الأمراض التنكسية العصبية.
وأوضح الباحثون أن هذه الفئة تمثل نموذجا استثنائيا للشيخوخة الصحية، إذ يحافظ أفرادها على كفاءة وظائف الدماغ بدرجة لافتة، وكان أبرز ما يميزهم هو سرعة المشي، التي جاءت أعلى بشكل ملحوظ من أقرانهم في العمر، بل واقتربت من معدلات المشي لدى أشخاص يصغرونهم بعقود.
اقرأ أيضا| العلم يكشف علاقة بين ضوء النهار وانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف
وبينت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تنطبق عليهم مواصفات الحركة الفائقة يشكلون ما بين 6% و10% فقط من إجمالي البالغين الذين تجاوزوا الثمانين عامًا.
واعتمدت الدراسة على متابعة الحالة الإدراكية لنحو 4000 مشارك ضمن شبكة دراسة الصحة والتقاعد على مدار عدة سنوات، حيث قارن الباحثون بين الأداء المعرفي للأشخاص ذوي الحركة الفائقة وغيرهم من كبار السن من الجنس نفسه.
وأظهرت النتائج أن أصحاب سرعات المشي الأعلى حافظوا على مستويات أفضل من الذاكرة والوظائف الإدراكية، كما سجلوا تراجعا أقل في القدرات العقلية مقارنة بالمشاركين الآخرين.
اقرأ أيضا| لدعم الخلايا العصبية.. فيتامينات ضرورية لحماية الدماغ مع تقدم العمر
وقال الدكتور جو فيرجيز، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج تشير إلى أن هذه الفئة قد تمتلك آليات بيولوجية تساعدها على مقاومة آثار الشيخوخة على الدماغ، موضحا أن فهم هذه الآليات قد يسهم مستقبلا في تطوير استراتيجيات جديدة للحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.
من جانبه، علق الدكتور ألكسندر ماوسكوب، مؤسس مركز نيويورك للصداع وأستاذ علم الأعصاب السريري بجامعة ولاية نيويورك، على نتائج الدراسة مؤكدا أنها تقدم دعما علميا إضافيا للتوصيات الطبية التي تشجع كبار السن على ممارسة النشاط البدني بانتظام.
وأشار إلى أن الحفاظ على المشي المنتظم، والقوة العضلية، والتوازن، وسرعة المشي في المراحل المتقدمة من العمر لا ينعكس فقط على صحة القلب أو تقليل مشكلات الصداع النصفي، بل قد يكون أيضا وسيلة فعالة لتعزيز مرونة الدماغ والحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في السن.

كأس العالم 1962.. من أنقاض أقوى زلزال إلى «معركة سانتياجو»
قصة مؤثرة من كأس العالم.. حارس مرمى باع قميصه لهذا السبب والمفاجأة بعد سنوات
من إرث عنترة وعبلة إلى اليوم.. أين يعيش أبناء قبيلة بني عبس؟






