تُمثّل ظاهرة البلطجة فى شوارع مصر خطرًا جسيمًا يهدد أمن المجتمع، ويعوق مسيرة التنمية، وينشر حالة من الفوضى والخوف والذعر بين المواطنين الآمنين، فإن البلطجى ليس مجرد خارج عن القانون، بل هو أداة لتقويض السلم المجتمعي، وتدمير الاقتصاد المحلى عبر فرض الإتاوات، وترويع المارة، والسرقة بالإكراه وغيرها من الممارسات الخاطئة، وتعطيل حركة الحياة اليومية بترويع الآمنين، مما يفرض ضرورة حتمية لتضافر جهود الشعب والشرطة لمواجهة هذا الخطر الداهم.
ويعتبر دور الشرطة والشعب جبهة موحدة ضد أعمال البلطجة والخارجين عن القانون، حيث تبدأ المواجهة بحائط الصد الأول وهو جهاز الشرطة، المطالب بتكثيف الدوريات الأمنية فى المناطق العشوائية والنائية، والضرب بيد من حديد على بؤر الإجرام، وتعد سرعة الاستجابة لبلاغات الاستغاثة وتفعيل منظومة الكاميرات الذكية فى الشوارع يسهمان بشكل فعال فى محاصرة هذه الظاهرة شريطة ألا تعمل الشرطة بمعزل عن الشعب؛ فالمواطن هو عين الأمن، وعليه إيجابية الإبلاغ الفورى عن أى مظاهر للبلطجة دون خوف، ورفض الخضوع للابتزاز أو فرض الإتاوات، مع ضرورة نشر الوعى الأخلاقى والدينى فى الأسر والمدارس لرفض ثقافة العنف.
ويأتى دور الحسم القانونى أى الردع والتشريع على الصعيد التشريعي، واجه القانون المصرى ضد جرائم البلطجة بحسم صريح، حيث نص قانون العقوبات فى المادة (375 مكرر) على عقوبات رادعة تبدأ بالحبس مدة لا تقل عن سنة لكل من قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة أو التلويح بالعنف ضد المواطنين، وتغلظ هذه العقوبة لتصل إلى السجن المشدد أو المؤبد إذا وقعت الجريمة ليلاً، أو باستخدام أسلحة بيضاء أو نارية، أو إذا نتج عنها عاهة مستديمة أو وفاة.
ولتفعيل الإجراءات القانونية بنجاح، يجب على المتضررين توثيق الوقائع بمحاضر رسمية فورية، وتقديم شهادات الشهود، والاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة كأدلة إثبات دامغة لا تدع مجالاً لإفلات المجرم من العقاب.
ومن الجهة العملية فإن القضاء على البلطجة ليس مستحيلًا، بل يتطلب تلاحمًا حقيقيًا بين وعى المواطن، وقوة وبسالة رجل الشرطة، وعدالة القانون الناجزة، ليسود الأمن والأمان شوارع مصر .

دينا الأدغم تكتب : بين النار والتضحية .. رجال الحماية المدنية عصب الأمان
ياسر عبد العزيز يكتب: العميد.. وإنجاز غريب
د.على جمعة يكتب: الأدب مع الله






