لم تتأخر أجهزة الدولة فى التعامل بجدية مع حريق منشية ناصر. ولم تتوان الحماية المدنية عن عمليات الإطفاء والإنقاذ، حتى استشهد مدير الحماية المدنية اللواء محمد محمود الشربينى، والنقيب عبد الرحمن العدوى وبرفقته أمينا الشرطة حمد عبد الجواد وأحمد عبد العزيز. غير خمسة من السكان، لكن السؤال الأهم هو لماذا تستمر منشية ناصر بهذه الفوضى رغم تعليمات الرئيس بإزالة كافة العشوائيات، لأنها قنابل موقوتة داخل القاهرة؟.
النيابة العامة بدأت تحقيقاتها فى الحريق الذى بدأ من إهمال بورشة نجارة ومخزن خردة وكاوتش على مساحة 300 متر بمساكن الحرفيين بحى منشأة ناصر. الحريق أدى إلى انهيار عقار مكون من أربعة طوابق. طالبت النيابة بمعرفة أسباب الحريق وملابساته. وانتدبت خبراء المعمل الجنائى لمعاينة موقع الحريق ورفع الآثار. وإعداد تقرير مفصل لبيان سبب اندلاع النيران وما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو مخالفة لاشتراطات السلامة. وأمرت بإجراء معاينة تصويرية لموقع العقار المنهار. وبدأت بالاستماع إلى أقوال المصابين وشهود العيان. كما طلبت تحريات رجال المباحث حول ملابسات الحريق وأسباب انهيار العقار، مع حصر التلفيات والخسائر الناتجة عن الحادث. وكانت قوات الحماية المدنية قد نجحت فى استخراج الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض، ورفع ركام العقار المنهار، الذى كان يقطنه 7 أسر.
صحيح، سارع محافظ القاهرة إبراهيم صابر لمعاينة الموقع ومتابعة الإجراءات لتسكين الأسر المتضررة. إلا أن الأمر يتطلب سؤاله عن عدم إخلاء العشوائيات التى تضرب القاهرة. وقد شاهد بعينه الحارات الضيقة التى يعيش بها السكان، وقد وجدت الأجهزة صعوبة شديدة فى الدخول إليها، حتى لجأت الدولة بطائرات الدرون فى عمليات الإطفاء. أيضًا أنبه إلى أن احتراق منطقة الزرايب، يلقى بظلاله على الوضع المأساوى للمنطقة. وأرجو أن يوجه المحافظ اللجنة الهندسية لبيان مدى تأثر المنطقة بالحريق، خاصة وقد تضرر منه 4 عقارات مجاورة. ولا ننسى جهود رجال الحماية المدنية الأبطال الذين سارعوا لإطفاء الحريق ونجدة المواطنين، واستشهد منهم قائدهم، رحمات الله عليهم ورضوانه.
دعاء: اللهم احفظنا من الشر والأشرار.

«الثقافة حياة».. مشروع يستحق الانتشار!
فى عالم يبحث عن «مروحة»!!
إعلام المستهلك





