سجلت تجارب الدول التي حولت نفسها من اقتصادات هشة إلى قوى عالمية في غضون عقود قليلة أحد أهم أسرار نجاحها وقد كان رهانًا استراتيجيًا على قطاع النقل البحري الذي يتحكم في 80%من حركة التجارة الدولية العابرة للقارات فهو الأرخص تكلفة والأكبر طاقة في نقل البضائع على مسافات شاسعة مما جعله المحرك الأول للتنمية الاقتصادية الشاملة ليكشف عن اهمية الحديث عن هذا القطاع الحيوي في الوقت الراهن فالنقل البحري هو الشريان الذي من خلاله يوفر الخامات اللازمة لاستدامة الإنتاج وينقل الصادرات الوطنية إلى الأسواق العالمية ليلعب دورا محوريا في استدامة الإنتاج والتنمية الاقتصادية الشاملة بما يحقق الأمن الغذائي و استقرار الأسواق وتوفير العملات الأجنبية.
وقد أحدثت العديد من الدول نقله نوعيه في اقتصادها نتيجة الاهتمام بقطاع النقل البحرى فقد نجحت الإمارات في دخول قائمة أكثر 10 موانئ ازدحاماً في العالم، ليحتل ميناء جبل علي المرتبة التاسعة عالمياً في إنجاز يعد الأول من نوعه لميناء عربي عزز هذا الانجاز مكانة دبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية يستقطب الاستثمارات ويضاعف الناتج المحلي وعلى صعيد آخر استطاعت الصين التي امتلكت أكبر أسطول تجاري في العالم وتطوير سبعة من أكبر عشرة موانئ عالمية لتحول نفسها في أربعة عقود إلى ثاني أكبر اقتصاد على وجه الأرض وسنغافورة التي حوّلت موقعها الجغرافي إلى ميناء يحتل المرتبة الثانية عالميًا لتصبح شريان الاقتصاد العالمي رغم حجمها وقلة سكانها مقارنة بدول اخرى لنستخلص من ذلك أن النقل البحري هو العمود الفقري لتحقيق نقلة اقتصادية شاملة فى زمن قياسي حين تحسن الدول الرهان عليه.
وفى مصر تحققت طفرة ونقلة نوعية في قطاع النقل البحرى من خلال تطوير وتحديث البنية التحتية البحرية بأحدث المعدات والتقنيات الحديثة وتطوير الأسطول البحري الوطني بأحدث التقنيات ووسط كل تلك الأزمات العالمية ضرب البحارة المصريين الأبطال أروع الأمثلة فى التفاني وحب الوطن بما حققوه من استدامة فى قطاع النقل البحرى وسط أزمات عالمية طاحنة من توفير الخامات اللازمة للقطاعات الاقتصادية ونقل الصادرات الوطنية إلى الأسواق العالمية من أجل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة.. فتحية لرجل التنمية الابطال ولكل محب لهذا الوطن الغالى.

دروس الكبار
30 يونيو ثورة إصلاح المسار وصناعة المُستقبل
المنتخب يواصل إنجازاته وطموحاته فى كأس العالـم





