هل سيأتى اليوم الذى سيضطر فيه الفيفا إلى تغيير مواعيد مباريات كأس العالم لتكون فى فصل الشتاء ؟. أو هل يمكنه أن يلزم كل الدول المضيفة ببناء ملاعب مغلقة مكيفة الهواء؟.
قطر فعلت ذلك فى الدورة السابقة للمونديال عندما كانت كل ملاعبها مكيفة الهواء، ولكن التكلفة كانت عالية للغاية بحيث قد لا تستطيع كل الدول المضيفة مستقبلًا إقامة مثل هذه الملاعب.
ولكن هل هناك حاجة فعلًا لهذا التغيير؟.
صحيفة الجارديان البريطانية أطلقت تحذيرًا فى تقرير لها عن ارتفاع درجة الحرارة فى الولايات المتحدة بشكل كبير، لدرجة أنها وصفت مونديال 2026 بأنه الأشد حرارة منذ بدء منافسات كأس العالم عام 1930.
وقالت الصحيفة إن 9 مباريات فى كأس العالم لهذا العام أقيمت وسط درجة حرارة ورطوبة خطيرة صحيًا، خاصة وأن معظم الملاعب الأمريكية غير مكيفة.
وذكر تقرير الصحيفة أن موجة من ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة فى المناطق الشرقية والغربية الوسطى من الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضى مثلت تحديات بالنسبة للاعبين والمتفرجين، وأن استمرار هذه الموجة قد يؤدى إلى تأجيل بعض المباريات فى الملاعب المفتوحة.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الاتحاد الدولى للاعبى كرة القدم المحترفين، «أن الدرس للجميع فى هذا المجال يتمثل فى أنه مع ارتفاع درجة الحرارة على كوكب الأرض، ستكون لظروف الحرارة المرتفعة تأثير أكبر فى تحديد مواعيد المباريات المحلية والدولية فى المستقبل».
كما يوضح الخبراء أن هناك تأثيرات أخرى سلبية مثل شدة الرياح وقوة ضوء الشمس المباشر وارتفاع درجة الحرارة على أداء اللاعبين فى الملاعب المفتوحة، مشيرين إلى عدم قدرة أجسام اللاعبين على التبريد الذاتى، عن طريق العرق والتكيف مع الحرارة خاصة مع الرطوبة، مما يشكل مخاطر صحية على اللاعبين.
وقالت الصحيفة إن الحرارة الشديدة قد تؤدى أحيانًا إلى الوفاة، كما حدث مؤخرًا فى بعض الدول الأوروبية.
كما تؤثر الحرارة المرتفعة على المتفرجين وفقًا لما يقوله جوشوا دى فينسينزو مساعد مدير المركز الوطنى لمواجهة الكوارث بجامعة كولومبيا، خاصة مع الوضع فى الاعتبار رحلة المتفرجين إلى الاستاد والتواجد فيه فى توقيت مبكر ومغادرته فى وقت مـتأخر، ومن بينهم أطفال وكبار السن ومصابون بأمراض معينة.

دروس الكبار
30 يونيو ثورة إصلاح المسار وصناعة المُستقبل
المنتخب يواصل إنجازاته وطموحاته فى كأس العالـم





