فى فترات سابقة توقفنا طويلاً أمام أخبار قتل الزوجات لأزواجهن حتى بدا الأمر وكأنه ظاهرة ولأنها كانت مستحدثة على مجتمعاتنا كانت الأكثر حضوراً فى صفحات الحوادث وتناولتها السينما فى بعض الأفلام. أما اليوم فقد انقلب المشهد وبتنا نسمع ونقرأ عن الأزواج الذين يقتلون زوجاتهم وهيَ الأخبار التى تتصدر العناوين الآن بصورة لافته.
ويبقى السؤال المهم.. من يقتل من؟.. ولماذا وصلت بعض العلاقات الزوجية إلى هذه الطريقة المأساوية..؟ فالزواج المفترض أن يقوم على السكن والمودة والرحمة، يتحول فى بعض الحالات إلى ساحة للصراع والغضب والعنف تغيب معهم لغة الحوار ويصبح الخلاف أكثر خطورة من مجرد نزاع عابر ليتحول فى بعض الحالات إلى الجريمة التى تكشف خللاً عميقاً فى منظومة العلاقات الإنسانية وهوَ ما يدعونا إلى نشر ثقافة الاحترام المتبادل والتدخل المبكر لاحتواء العنف قبل أن يتحول إلى مأساة تهدم أسرة بأكملها.
ــ واقعة مقتل ربة منزل بالإسكندرية منذ يومين على يد طليقها والشروع فى قتل والدها ووالدتها بسلاح أبيض بسبب خلعه وحصولها على حكم تمكين من الشقة ومحاولة حرمانه من رؤية أبنائهما ليست الأولى ولن تكون الأخيرة مادامت ثقافة العنف والانتقام هى السائدة.
ــ كيف تتحول العلاقة الزوجية بين الشريكين ووجود أطفال إلى ساحة من الخلافات، كيف يفقد الإنسان قدرته على رؤية الآخر شريكاً له فى الحياة وينظر له كخصم يجب معاقبته، وكيف تتحول مشاعر الغضب والكراهية إلى جريمة ينتج عنها مزيداً من الألم والخسارة وانهيار لأسرة كاملة وجرح غائر فى ضمير المجتمع..!
ــ سبل المواجهة والحد من الظاهرة يتطلب حصار هذه الجرائم بوجود إستراتيجية مجتمعية شاملة تتجاوز الحل الأمنى مع إدراج برامج إجبارية للمقبلين على الزواج للتأكد من السلامة النفسية ونشر ثقافة المساواة وفض النزاعات بالطرق السلمية.

30 يونيو ثورة إصلاح المسار وصناعة المُستقبل
المنتخب يواصل إنجازاته وطموحاته فى كأس العالـم
أول اختبار!





