فى وقت تشهد فيه صناعة الطيران العالمية تقلبات حادة بين ارتفاع تكاليف التشغيل واضطرابات جيوسياسية متلاحقة.. تقدّم مصر نموذجاً مغايراً يستحق التوقف عنده.. قطاع طيران مدنى يواصل التوسع بثقة ويحصد مكاسب دبلوماسية وتشغيلية متتالية.
المؤشرات الرقمية وحدها كافية لرسم الصورة.. فقد استقبلت المطارات نحو 9٫4 مليون راكب خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، مع تسجيل ما يقرب من 70٫7 ألف رحلة جوية.. بما يمثل نمواً بنسبة 6٫8% مقارنة بالعام السابق. هذا النمو لم يأت من فراغ، بل ارتبط بتوسع شبكة المطارات المصرية إلى 23 مطاراً بعد إنشاء أربعة مطارات جديدة، إلى جانب مشروع تطوير مطار القاهرة الدولى بمبنى ركاب جديد يستهدف الوصول إلى 60 مليون راكب سنوياً.
على الصعيد الدولى، حققت مصر حضوراً لافتاً حين انتُخب رئيس مجلس إدارة مصر للطيران ممثلاً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى مجلس إدارة الاتحاد الدولى للنقل الجوى «إياتا»، بعد غياب دام ست سنوات فى اتحاد يضم مئات شركات الطيران حول العالم. كما جاء تجديد الثقة الدولية فى المنظومة المصرية حين أشادت منظمة الطيران المدنى الدولى «الإيكاو» بقدرة المطارات المصرية على التعامل بكفاءة مع الظروف الطارئة.
ولم يقف التطور عند حدود التشغيل، بل امتد إلى بناء القدرات، حين نجحت أكاديمية مصر للطيران للتدريب فى اعتماد برامجها التدريبية لطراز إيرباص 350 من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران وهو ما يعكس استثماراً حقيقياً فى العنصر البشرى لا يقل أهمية عن تحديث الأسطول.
هذه المنجزات مجتمعة لا تعنى غياب التحديات، من تقلبات أسعار الوقود إلى المنافسة الإقليمية الشرسة على مكانة «المركز الجوى». لكنها تؤكد أن مصر تسير بخطى مدروسة نحو ترسيخ موقعها كمحور إقليمى للطيران.. وأن الرهان على البنية التحتية والكوادر معاً هو الطريق الأصح نحو استدامة هذا التقدم.

30 يونيو ثورة إصلاح المسار وصناعة المُستقبل
المنتخب يواصل إنجازاته وطموحاته فى كأس العالـم
أول اختبار!





