أنوشكا : استعدت كرامتى فى «30 يونيو».. والسيسى أعاد مصر لمكانتها l حوار

أنوشكا
أنوشكا


فى‭ ‬حديث‭ ‬اتسم‭ ‬بالصراحة‭ ‬والوضوح‭ ‬فتحت‭ ‬الفنانة‭ ‬أنوشكا‭ ‬قلبها‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬رؤيتها‭ ‬لمصر‭ ‬فى‭ ‬ذكرى‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬سيظل‭ ‬محفورًا‭ ‬فى‭ ‬ذاكرتها‭ ‬باعتباره‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬فارقة‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬الوطن‭ ‬وحياة‭ ‬المصريين‭.‬

كما‭ ‬تحدثت‭ ‬عن‭ ‬مشاعرها‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬وإنجازات‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ورؤيتها‭ ‬لدور‭ ‬الشباب‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬المستقبل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كشفها‭ ‬عن‭ ‬جديد‭ ‬أعمالها‭ ‬الفنية‭ ‬وعودتها‭ ‬المرتقبة‭ ‬إلى‭ ‬الغناء‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الغياب‭.‬

 بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو.. ماذا يمثل لكِ هذا اليوم؟

ـ يوم 30 يونيو لا يمكن أن أنساه أبدًا، وسيظل فى ذاكرتى طوال حياتى. عشت لحظات غاية فى السعادة عندما نزلت إلى ميدان التحرير فى ثورة 30 يونيو، وشاهدت تلاحم الشعب المصرى ومدى حبه وعشقه لهذا البلد. وباختصار شديد، أرى أننى استرددت كرامتى فى هذا اليوم، وكل الشعب المصرى استرد كرامته بعدما عاد إليه زمام الأمور، بعد أن كان فى يد الجماعة الإرهابية.

 بماذا تصفين مصر بعد ثورة 30 يونيو؟

ـ مصـــر أصبحـت فى مكانــة عاليــة جـــدًا بعــــد الإنجازات التى تحققت على كافة المستويات والأصعدة. يكفى المشهد المهيب الذى افتُتح به المتحف المصرى الكبير، ويكفى شبكة الطرق التى ربطت أنحاء الجمهورية بعضها ببعض، ويكفى الأمن والأمان اللذان توفرهما قواتنا المسلحة على الحدود ووزارة الداخلية فى الداخل، وهناك تقدم واضح يحدث فى البلد رغم كل الضغوط والصعاب الاقتصادية التى نعانى منها جميعًا، ولكن مما لا شك فيه أن مصر عادت إلى مكانتها الإقليمية والدولية.

 كيف ترين مصر الآن؟

ـ بمنتهى البساطة هناك موقفان حدثا فى يوم واحد؛ الأول كان فرحة الملايين بتأهل منتخب مصر إلى دور الـ32 فى كأس العالم 2026 بعد احتلاله المركز الثانى فى مجموعته، وتحقيقه إنجازًا تاريخيًا جديدًا يضاف إلى سجل الكرة المصرية، ومدى الفخر برفع اسم مصر عاليًا فى المحفل العالمي.

أمــا الموقف الثاني، فكان مشــاهـــدتى عـلــى شــاشــة التلفـزيون لرجــال الـقــــوات المسلحــة المصـريــة وهـــم يحققــون نجـاحــات كـبيـرة فــى حمــــايـة حــــــدود الوطــــن والتصدى للعناصر الإرهابية، وهو فخر آخر يجعلنا جميعًا مطمئنين ونعيش حياتنا بشكل طبيعي، لأن هناك من يحمينا ويدافع عن أرض مصر.

 أشعر من صوتك بحالة من الحب والاعتزاز الكبير..

ـ فقاطعتنى قائلة: حقيقي، أنا فخورة ببلدى بشكل لا يمكن أن يوصف فى مجرد كلمات، ولأول مرة أشعر بذلك لدى الآخرين حتى فى كرة القدم، فعندما تشاهد لاعبى منتخب مصر تجد الجميع يلعب من أجل اسم مصر، وليس من أجل مجد شخصي، وهذا ما جعل المنتخب يحقق إنجازات ستكتب فى التاريخ. مصر كبيرة جدًا، بل إن كلمة كبيرة أشعر أنها صغيرة على مصر، لأنها تستحق أكثر وأكثر.

 لو عاد بكِ الزمن إلى ما قبل ثورة 30 يونيو.. بماذا يمكن أن تصفى المشهد؟

لا أريد أن يعود بى الزمن، ولا حتى فى خيالى. لا أريد أن أتذكر ما قبل ثورة يونيو ـ أبدًا. كنا فى وضع شديد الصعوبة، بل إن مصر كانت مختطفة من المصريين، ولكننا أصبحنا الآن فى مرحلة تقدم على كافة الأصعدة، وهذا البلد يحتاج إلى العمل من جميع أبنائه حتى نظل فى تقدم دائم، ولا ننظر إلى المشاكل الاقتصادية لأنها ستحل بالعمل والاجتهاد، نحن نسير إلى الأمام، وقد تعودت ألا أنظر إلى الخلف، بل أنظر إلى الأمام، خاصة إذا كنت أرى الأمل فيما هو أفضل.

 ما هى رسالتكِ للرئيس السيسى الذى وضع روحه على كفه فى 30 يونيو من أجل هذا الشعب وحماية الوطن؟

ـ أحترم الرئيس عبد الفتاح السيسى جدًا، لأنه أعاد لمصر مكانتها المستحقة، وهذا يظهر بوضوح فى لقاءاته مع رؤساء دول العالم، فنحن لدينا من ينوب عنا خير تمثيل، ويعلم جيدًا كل التفاصيل، وعندما يتحدث فى أمر ما يكون قد درسه من كافة جوانبه. ويكفى أنه جعلنى أشعر بأن كرامتى عادت إلىّ بعد ثورة 30 يونيو وتوليه زمام الأمور، وأثق تمامًا أنه يسير فى الطريق الصحيح ويحقق التقدم لمصر وشعبها، وأتمنى له التوفيق، لأن المصاعب والتحديات كثيرة، سواء فى الداخل أو الخارج.

 بماذا تنصحين الشباب والجيل الجديد؟

ـ العمل فقط هو ما سيصنع لك كل أحلامك وطموحاتك، والحفاظ على بلدك والاستمتاع بكل ما هو جميل فيها، وهذا الأمر يجب أن يعلمه كل شاب فى هذا الوطن، وقد شعرت بحزن شديد عندما شاهدت مقاطع الفيديو الخاصة بأحداث الشغب والتخريب التى وقعت فى منطقة المشجعين "Fan Zone" بالعاصمة الإدارية الجديدة عقب مباراة مصر ونيوزيلندا، فهذا لا يعبر عن أى ثقافة لدى من ارتكبوا هذه الأفعال، بل إنهم لا يمتلكون ثقافة الاستمتاع، ولا يدركون قيمة الوطن أو حجم المجهود المبذول من أجل إنشاء هذه المنطقة بهذا الشكل الحضاري، ولا يعلمون ما يُبذل من أجل حماية هذا الوطن حتى يجلس هؤلاء لمشاهدة المباراة فى أمان، والسؤال الذى أوجهه لهؤلاء: لماذا لا تجعلون من محمد صلاح قدوة لكم طالما تحبون كرة القدم وتعشقونها؟ هذا اللاعب الذى وصل إلى العالمية ورفع اسم مصر عاليًا، بدلًا من الإضرار بمقدرات بلدكم.

 فى النهاية نريد الحديث عن الصعيد الفنى وأعمالك التى تحضرين لها خلال الفترة الحالية؟

ـ الحمد لله سعيدة بالنجاح الذى حققته فى موسم رمضان الماضى من خلال مشاركتى فى مسلسل "توابع"، ولاقت شخصية "إخلاص" إعجاب الجمهور، حيث وصلنى العديد من ردود الأفعال، ليس فى مصر فقط، بل على مستوى الوطن العربى كله، أما عن الأعمال الجديدة، فحتى الآن لم أحسم قرارى بشأن أى عمل فنى جديد، فهناك مشاريع وأفكار معروضة عليّ، لكننى لا أستطيع الإفصاح عنها إلا بعد الموافقة عليها رسميًا.

 عدتِ مرة أخرى إلى الغناء بحفل أخير فى الجامعة الأمريكية ولاقى استحسان الحضور.. هل تعدين الجمهور بعدم الغياب مرة أخرى؟

ـ الغياب لم يكن برغبتي، بل أعترف أن التمثيل أخذنى كثيرًا من الغناء، لكننى الآن أصبحت أستطيع التوفيق بين الأمرين، وأعد الجمهور بأننى سأتواجد فى حفلات غنائية خلال الفترة المقبلة، كما أننى أحضِّر لعدد من الأغنيات التى سأطرحها بطريقة الأغانى المنفردة، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.

اقرأ  أيضا: أنوشكا: كل ظهور في رمضان "امتحان".. والجمهور يستحق الاحترام