بدون تردد

الثلاثون من يونيو «٣»

محمد بركات
محمد بركات


بالأمس كانت ذكرى مرور ثلاثة عشر عامًا على الثلاثين من يونيو ٢٠١٣، التى كانت وبحق ثورة شعبية شاملة وغير مسبوقة فى تاريخ الشعوب، هبت فيها الملايين من أبناء مصر، لإعلان إرادتها فى ضرورة تغيير الواقع البائس، الذى فرضته عليها جماعة الإفك والضلال، التى سيطرت على الحكم وقبضت على السلطة ومصير الوطن والمواطنين.

ولمن يحتاجون إلى انعاش ذاكرتهم عما جرى وكان فى هذا اليوم منذ ثلاثة عشر عامًا، نقول إن خروج الملايين من أبناء الشعب فى ثورة عارمة ضد الحكم الفاشى المستبد والمتخلف، كان ضرورة مؤكدة لإنقاذ مصر من المصير المظلم الذى تقوده إليها الجماعة ومرشدها.

كان الخروج الشعبى الشامل هو النتيجة الطبيعية لموجات الغضب المشتعلة فى النفوس، وعواصف الاحتجاج الثائرة فى الصدور، رفضًا للممارسات المتسلطة والسيئة والعشوائية التى تقوم بها الجماعة، الساعية بإصرار إلى تغيير الهوية المصرية، وتفكيك مؤسسات الدولة وتدمير كياناتها وأعمدتها الرئيسية.

وكان الزحف الشعبى الشامل هو الوسيلة المتاحة للتغيير، بعد أن نفد صبر الجماهير ونفدت قدرتها على الاحتمال، وهى ترى وتلمس اندفاع الدولة المصرية المختطفة إلى الهاوية، على يد الجماعة وطغمتها الحاكمة.

وإذا كانت هناك ملامح أكثر بروزًا من غيرها فى ذلك اليوم المجيد، الذى كنا شهودًا عليه وحضورًا ومشاركين فيه مع جموع المصريين،..، فهو أن الكل كانوا على قلب رجل واحد يرفضون استمرار ما هو قائم، ويسعون بكل الإصرار إلى إزاحة الغمة والخلاص من حكم وتسلط الجماعة، والعودة بمصر إلى هويتها السمحة وطبيعتها الخيرة والوسطية التى تحتضن كل أبنائها دون تفرقة ودون غلو أو تسلط أو تطرف.

(وللحديث بقية بإذن الله)....