ماشى الحال

30 يونيو فى بورسعيد

محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


كانت مدينة بورسعيد، المدينة المصرية التى استبقت الجميع وخرجت عن بكرة ابيها منذ بدايات العام 2013 لتعلن رفضها رئاسة الإخوانى محمد مرسي، وزادت مع بدايات فبراير بإعلان العصيان المدنى ضد حكم الإخوان وشيئا فشيئا باتت رسالة أهالى بورسعيد هى الرسالة التى حملها وأعلنها غالبية شعب مصر يوم الثلاثين من يونيو برحيل محمد مرسى وجماعته عن سدة الحكم.

ففى الساعات الأولى من يوم الثلاثين من يونيو 2013 وفى ميدان الشهداء بوسط مدينة بورسعيد تجمع غالبية أهالى المدينة صعد البدرى فرغلى نائب بورسعيد فى البرلمان لعدة دورات وأمسك بالميكرفون وقال « بلاش تقولوا الشعب يريد اسقاط النظام ، قولوا الشعب خلاص اسقط النظام « ورددها خلفه المتظاهرون.

ومن بورسعيد ايضا عادت الشرطة المدنية لتلتحم بالناس بعد أن ظلت تلتزم ثكناتها منذ إعلان حالة العصيان المدني، يومها فوجئ الجميع بمدير أمن بورسعيد يخرج بمفرده من مبنى مديرية الأمن المجاور لميدان الشهداء متوجها ناحية المتظاهرين، وسط تخوفات من تصاعد الموقف، خصوصا وأن أحداثا دامية شهدتها المدينة بين الشرطة وبعض الأهالى قبل عدة أشهر، بدد مدير الأمن بثبات انفعالى ملموس التخوفات من أى تصاعد للموقف وقال موجها للمتظاهرين: احنا منكم وأولادكم ومعاكم وعاوزين نحميكم .

بالتصفيق الحاد وبهتاف الشرطة والشعب ايد واحدة رد المتظاهرون بسرعة البرق على مبادرة مدير الأمن وقاموا برفعه على الأعناق، وتمت إزالة الحواجز الحديدية التى كانت موضوعة أمام مبنى المديرية، وخرجت مركبات الشرطة رافعة اعلام مصر، فى دوريات طافت كل مناطق بورسعيد معلنة المساندة والانضمام الى ابناء المدينة الذين بادروا مبكرا بإعلان اسقاط النظام قبل أن يسقط بالفعل.

هذه بعض مشاهداتى عن الثلاثين من يونيو حيث تصادف أن كنت يومها بين أهالى المدينة الباسلة .