قد يكون صعوبة قراءة أكثر من ستة أسطر على لوحة فحص النظر مع تلاشي الأحرف بمثابة "ضوء أصفر" بصري لكبار السن مما يثير علامات تحذيرية قد تفشل الفحوصات الروتينية في اكتشافها أحيانًا.
وأظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة ميشيغان، ونُشرت في مجلة JAMA Ophthalmology، أن هذا الحد على مخطط بيلي روبسون قد يشير إلى مشاكل الرؤية اليومية التي قد تغفلها اختبارات العين القياسية.
وقالت ليندسي دي لوت، أخصائية طب العيون العصبي في جامعة ميشيغان: "قد لا تكشف لوحات فحص النظر التقليدية عن تغيرات مهمة في الرؤية تحدث غالبًا مع التقدم في السن، لأنها تستخدم تباينًا عاليًا مع حروف سوداء على خلفية بيضاء، ولكن يمكننا أيضًا قياس الرؤية باستخدام حروف بدرجات مختلفة من الرمادي. في هذه اللوحات ذات التباين المنخفض، مثل تلك المستخدمة في دراستنا، تصبح الحروف أفتح تدريجيًا ويصعب رؤيتها، نسمي هذه الظاهرة حساسية التباين."
وفقًا لدي لوت، لطالما عرف الباحثون أن حساسية التباين هي طريقة أفضل لاكتشاف بعض مشاكل الرؤية.
وقالت: "لكن لم يكن لدينا عتبة أو رقم يخبرنا أين يبدأ المرضى في مواجهة مشاكل في رؤيتهم في حياتهم اليومية على مخطط حساسية التباين هذا، مثل صعوبة التعرف على الوجوه أو قراءة المطبوعات أو مشاهدة التلفزيون".
وبحسب الباحثين، قبل هذه الدراسة، كان يُحدد مستوى الضعف البصري بناءً على عدم إبلاغ المرضى عن أي مشاكل بصرية، أما الآن، فقد يتمكن الأطباء من مساعدتهم قبل الوصول إلى مرحلة الضعف الشديد.
"هذا يجعل الاختبار أكثر قابلية للتطبيق بالنسبة للأطباء وأكثر فائدة للمرضى"، كما قال شو شو، الباحث ما بعد الدكتوراه في معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، "كما أنه يوفر للباحثين في مجال الصحة العامة والشيخوخة والعلوم الاجتماعية مؤشراً ملموساً لدراسة كيفية تأثير الرؤية على استقلالية كبار السن ورفاهيتهم ونتائجهم الصحية."
لا يزال العديد من كبار السن ذوي حدة البصر الطبيعية يعانون من ضعف حساسية التباين، ويشيرون إلى مشاكل في الرؤية، مما يسلط الضوء على قصور في الرعاية الروتينية، قد تغفل فحوصات الرؤية التقليدية جوانب مهمة من وظائف الرؤية التي تؤثر على الحياة اليومية.
مشكلة يصعب تشخيصها
يُفيد العديد من كبار السن بأن بصرهم لم يعد كما كان، فبعضهم يجد صعوبة في السير على الأرصفة غير المستوية عند الغسق، بينما يواجه آخرون صعوبة في قراءة ملصقات الأدوية في الإضاءة الخافتة أو رؤية الأشياء التي لا تبرز بوضوح عن خلفيتها.
حساسية التباين هي القدرة على تمييز الفروق الدقيقة بين الهدف وخلفيته، وقد رُبط ضعف حساسية التباين بنتائج مهمة في الحياة الواقعية، بما في ذلك السقوط وصعوبة القيادة وفقدان الاستقلالية.
قال شو: "غالباً ما يصنف الأطباء والباحثون الدرجات التي تقل بمقدار انحرافين معياريين عن المتوسط على أنها ضعف، وهذا يعني ببساطة أن أدائك أسوأ من المتوسط، وليس أنك ستواجه على الأرجح صعوبات في الحياة الواقعية. يوفر عملنا هذه الحلقة المفقودة من خلال ربط نتيجة الاختبار بتجارب كبار السن اليومية في الحياة الواقعية."
بحسب الباحثين، تُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تربط حساسية التباين بشكل مباشر بصعوبات الرؤية التي يُبلغ عنها كبار السن في حياتهم اليومية، وقد استخدموا بيانات من 4475 مستفيدًا من برنامج الرعاية الصحية الحكومي (Medicare) ضمن الدراسة الوطنية لاتجاهات الصحة والشيخوخة، مما يجعل النتائج ممثلة على المستوى الوطني. في المقابل، اعتمدت الدراسات السابقة غالبًا على عينات صغيرة من العيادات أو على معايير إحصائية لا ترتبط بتجارب الناس اليومية.
قال دي لوت: "إنّ اعتمادنا على التثبيت الوظيفي يجعل العتبة أكثر ملاءمة لاتخاذ القرارات السريرية وللصحة العامة، لقد وجدنا أن الناس بدأوا بالإبلاغ عن مشاكل حتى عندما لم تكن رؤيتهم، التي تم قياسها باستخدام المخططات التقليدية، تُعتبر ضعيفة، وهذا يعني أن الصعوبات في الحياة الواقعية قد تظهر في وقت أبكر مما كان يُعتقد سابقًا".

وفقا لأخصائيي التغذية.. أفضل أنواع الفواكه والخضراوات لصحة الأمعاء
جرثومة المعدة.. أعراض شائعة تستدعي الانتباه
6 مشروبات صباحية تمنحك بشرة نضرة
