حروف ثائرة

عام كاشف للطمع والغباء والانتهازية

محمد البهنساوى
محمد البهنساوى


اليوم، ذكرى تاريخ لا ينسى ولا يمكن محوه من ذاكرة الوطن، يوم أن ثار المصريون على مخططات تغيير هويتهم وتغييب شخصيتهم وتشويه ماضيهم وتشتيت مستقبلهم، يوم سرقت جماعة انتهازية أحلام شباب فى التغيير الهادئ لمسيرة أمة، ليركبوا على حركتهم ويتخذونها مطية لتنفيذ مخططاتهم لتقسيم الشعب تنفيذا لمبدأ القوى الإستعمارية «من ليس معنا فهو عدونا»، إنه يوم ٣٠ يونيو الخالد
مخطئ من أغضبه وصول الإخوان للحكم فى عام أسود أكد ما كان يعرفه البعض من انتهازية الإخوان وخبثهم، وكشف أسوأ من ذلك لمن كان مخدوعا بهم، ودائما ما أقول أنه لولا هذا العام المظلم لاستمر الإخوان بيننا يعكرون صفونا، ويسرقون أحلامنا، وينغصون حياتنا، ويشتتون أفكارنا، وينالون من وحدتنا
ولعل أهم ما كشفه عام حكم العشيرة أنهم يتمتعون بطمع ونهم غير عادى بالسلطة ومزاياه التى كانوا أول من ينتقد تلك المزايا، يرتبط بهذا الطمع غباء مستحكم، أعماهم عن الوصول لمبتغاهم من حكم مصر، لم يمهلهم هذا الطمع والغباء لينفذوا مخططاتهم التى بدأوها فى اليوم الثانى لوصولهم للحكم، من سعى حثيث لأخونة الدولة والسيطرة على مفاصلها، ومحو كل ما يخالف أفكارهم من تاريخه، ارتبط بكل هذا «وبطمع وغباء كذلك» محاولات لإبعاد كل من يخالفهم، وتمكين اتباعهم من مناصب حتى وإن كان ضد مصلحة ومصالح الوطن
لقد نسى الإخوان أو تناسوا أو لم يفهموا وبغباء كذلك أن المصريين شعب طيب لكن «مش عبيط» ربما تعاطف بعضهم مع ادعاء الإخوان المظلومية لعقود، لكن فهم سريعا جدا وفى شهور وربما أسابيع حقيقة الجماعة المخالفة تماما لبساطة وطيبة ووحدة المصريين فلفظهم وثار عليهم
وظل طمع وانتهازية وغباء الإخوان لآخر لحظة -وربما تم ذلك لحسن حظ مصر والمصريين- فقد رفضوا كل مبادرات إعادة التشكيل السياسى لمصر بعد فشل حكمهم، ولم يكتفوا بذلك بل عاثوا فسادا وتدميرا ودما وخرابا للوطن والشعب، فأى شيء يهون أمام تحقيق حلمهم ولو كان الثمن خراب الوطن وقتل وتشريد الشعب
الكلام كثير عن تلك الفترة يجب أن يقال ونقف أمامه لنتعلم الدرس ولا نكرر نفس الأخطاء .