يعتبر ارتفاع الكوليسترول في الدم من أكثر عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن النظام الغذائي يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في تحسين مستويات الكوليسترول والحد من المضاعفات ولا يقتصر الأمر على تناول الأدوية عند الحاجة فقط، بل يمكن لبعض الأطعمة الغنية بالألياف والدهون الصحية أن تسهم في خفض الكوليسترول الضار وتعزيز صحة القلب عند دمجها مع ممارسة الرياضة واتباع نمط حياة متوازن بحسب mayoclinic
اقرأ أيضًا | 7 أطعمة تساعد على خفض الكوليسترول وتعزيز صحة القلب بشكل طبيعي
أطعمة لتحسين الكوليسترول
تمتلك بعض الأطعمة تأثيرًا مثبتًا في تحسين نتائج فحوصات الكوليسترول، خاصة عند تناولها بانتظام ضمن نظام غذائي صحي، وتشمل هذه الأطعمة الشوفان، والأسماك الدهنية، والمكسرات، والأفوكادو، وزيت الزيتون، إلى جانب الأغذية المدعمة بالستيرولات النباتية وبروتين مصل اللبن، حيث تساعد جميعها بدرجات متفاوتة في تحسين مستويات الدهون في الدم وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
الشوفان والألياف القابلة للذوبان
يأتي الشوفان في مقدمة الأطعمة التي ينصح بها الخبراء، لاحتوائه على الألياف القابلة للذوبان التي تقلل امتصاص الكوليسترول داخل مجرى الدم، مما يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، كما تتوافر هذه الألياف في البقوليات، والتفاح، والكمثرى، وكرنب بروكسل، ويساعد تناول ما بين 5 و10 جرامات من الألياف القابلة للذوبان يوميًا في تحسين نتائج الكوليسترول، بينما يوفر طبق واحد من الشوفان نحو 3 إلى 4 جرامات من هذه الألياف، ويمكن زيادة الكمية بإضافة الفواكه مثل التوت أو الموز.
الأسماك الدهنية وأحماض أوميغا 3
تتميز الأسماك الدهنية مثل السلمون، والماكريل، والتونة، والرنجة، والسلمون المرقط باحتوائها على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتقليل خطر الإصابة بالجلطات الدموية، كما تساهم في دعم صحة القلب وخفض ضغط الدم ، ورغم أن أوميغا 3 لا تخفض الكوليسترول الضار بشكل مباشر، فإنها تساعد في رفع الكوليسترول الجيد (HDL)، ولذلك يُوصى بتناول حصتين من الأسماك أسبوعيًا مع تفضيل الشواء أو الطهي الصحي لتجنب الدهون المشبعة.
المكسرات والأفوكادو.. دهون صحية للقلب
تشير الدراسات إلى أن اللوز والجوز وغيرهما من المكسرات يساهمون في تحسين مستويات الكوليسترول بفضل احتوائهم على الدهون غير المشبعة وأحماض أوميغا 3، إلا أن الاعتدال في الكمية يظل ضروريًا بسبب ارتفاع السعرات الحرارية ، كما يُعد الأفوكادو مصدرًا غنيًا بالدهون الأحادية غير المشبعة والألياف الغذائية، وهي عناصر تساعد في تحسين جودة الكوليسترول الضار ورفع مستويات الكوليسترول النافع، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب ويقلل احتمالات الإصابة بأمراضه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.
زيت الزيتون والستيرولات النباتية
يُعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز من أفضل البدائل الصحية للدهون المشبعة، إذ يمكن استخدامه في الطهي أو تتبيل السلطات أو بدلًا من الزبدة، وقد ارتبط تناوله بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
كذلك، تساعد الأطعمة المدعمة بالستيرولات أو الاستانولات النباتية في تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الجسم، وتشير البيانات إلى أن تناول نحو جرامين يوميًا منها قد يخفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 5% و15%.
بروتين مصل اللبن ودوره في تحسين النتائج
أظهرت العديد من الدراسات أن بروتين مصل اللبن، الموجود في منتجات الألبان وبعض المكملات الغذائية، قد يساعد في تقليل الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، إضافة إلى المساهمة في خفض ضغط الدم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص بعد استشارة الطبيب.

اقرأ أيضًا| طبيب يشرح.. كيف يمكن التحكم بمستويات الكوليسترول؟
تغييرات ضرورية لتحقيق أفضل النتائج
لا تعتمد السيطرة على الكوليسترول على نوعية الطعام فقط، بل تتطلب أيضًا تقليل تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الدهنية والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب تجنب الدهون المتحولة الموجودة في كثير من المخبوزات والأطعمة المصنعة.
كما ينصح الخبراء بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، لأن الجمع بين هذه العادات الصحية والنظام الغذائي المتوازن يحقق أفضل النتائج في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فوائد الماتشا للبشرة والشعر
دراسة تكشف: عام واحد من تعلم الموسيقى يحدث تغيرات ملحوظة في دماغ الأطفال
تنمية ثقة الطفل بنفسه.. نهج من خطوتين للتعامل مع القلق وبناء الشجاعة






