عودة شبح الحرب

ترامب يتوعد: إيران ستزول من الوجود.. وطهران تهدد بـ «الجحيم»

تباطؤ حركة السفن فى مضيق هرمز بعد تجدد التصعيد بين أمريكا وإيران
تباطؤ حركة السفن فى مضيق هرمز بعد تجدد التصعيد بين أمريكا وإيران


عواصم - وكالات الأنباء:
واصلت أمريكا وإيران هجماتهما فى منطقة الخليج، مع تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق الموقع قبل أقل من أسبوعين لإنهاء حربهما التى اندلعت منذ أربعة أشهر. وبعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأمريكى  دونالد ترامب بعودة الحرب ضد إيران، أطلقت طهران، أمس، صواريخ وطائرات مسيرة على الكويت والبحرين، مواصلة بذلك مسلسل تصعيد الهجمات.
وكان الجيش الأمريكى قد قال فى وقت سابق إنه شن هجومًا جديدًا على إيران بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط فى مضيق هرمز. وأفادت القيادة المركزية فى بيان: «أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به». وأضافت أن الضربات جاءت «فى رد مباشر على العدوان الإيرانى المتواصل على الملاحة التجارية»، وأنها استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوى وتخزين الطائرات المسيرة ومنشآت زرع الألغام. وأفادت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية الرسمية بسماع دوى انفجارات فى مدينة سيريك بجنوب إيران.
من جانبه، قال الحرس الثورى الإيرانى إن قواته البحرية والجوية شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والمسيرات «استهدفت مواقع عسكرية أمريكية فى الكويت والبحرين ردًا على أحدث الضربات الأمريكية على إيران». وأفاد فى بيان بأنه استهدف «ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأمريكى فى قاعدة على السالم بالكويت والأسطول البحرى الخامس فى ميناء سلمان بالبحرين، وتم تدميرها».
ونقلت قناة برس تى. فى الحكومية عن الحرس الثورى قوله إن الضربات الأمريكية انتهكت وقف إطلاق النار، وإنها «ستؤدى إلى وقف كامل لجميع العمليات الدبلوماسية». وأضاف أن القواعد الأمريكية فى المنطقة «سترى جحيمًا فى الأيام المقبلة».. وأكد مسؤول أمريكى الهجمات على منشآت أمريكية، وقال لوكالة «رويترز» إن الوضع لا يزال يتطور، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات فى صفوف الأمريكيين أو آثار كبيرة فى المواقع بالشرق الأوسط.
وأدانت الكويت «تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة»، التى تشكل «تقويضًا» للمساعى المبذولة لوقف الحرب نهائيًا فى الشرق الأوسط، منددة بـ»الانتهاك الصارخ لسيادتها»، وذلك بعدما أعلن الجيش التصدى لـ»هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية».
أما فى البحرين، حيث دوت صفارات الإنذار مرتين ، فقد أعلنت القوات المسلحة أن الدفاعات الجوية «اعترضت ودمرت عددًا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة»، وقالت وزارة الداخلية إن مبنى سكنيًا فى جزيرة المحرق تضرر جراء هجوم إيرانى دون وقوع إصابات. وحثت البحرين مجلس الأمن الدولى على عقد جلسة عاجلة لمحاسبة إيران.
وردًا على الضربات الإيرانية الأخيرة، حذر الرئيس ترامب عبر منصته «تروث سوشال» من أن إيران «ستزول من الوجود» فى حال وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة لاستئناف الحرب، متهمًا طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.. وكتب أن إيران «انتهكت مرة جديدة اتفاق وقف إطلاق النار»، مضيفًا: «قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التصرف بعقلانية  وإذا ما حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود».
فى المقابل، حذر وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى من أن أى تجاوزات لترتيبات مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز «ستزيد التوتر» إقليميًا. وقال إن «أى محاولة لتبنى ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به إيران لن تؤدى إلا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز، وستزيد التوتر، مثلما شهدنا خلال الليلتين الماضيتين».
وتعمل واشنطن على الترويج لمسار على طول ساحل عُمان، فى حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالى عبر مياهها وتحت سيطرتها.
ورغم الضربات على الكويت والبحرينن، دعا عراقجى إلى وضع «إطار عمل جديد» لضمان أمن منطقة الخليج. وقال: «ينبغى على كافة دول المنطقة مراجعة الوضع الأمنى لمنطقة الخليج المهمة، ويجب علينا التوصل إلى إطار عمل جديد يشمل جميع دول المنطقة، وذلك دون وجود أو تدخل أى دولة من خارج المنطقة».