أحمد عدوى
أعربت الإعلامية سوزان حسن، رئيسة التليفزيون المصرى الأسبق، عن سعادتها وفخرها الكبيرين بحصولها مؤخرًا على «وسام ماسبيرو»، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة لها، لأنه يأتى من المؤسسة التى أفنت فيها سنوات عمرها وقدمت من خلالها عصارة خبراتها المهنية والإنسانية، وأضافت أن هذا الوسام يُعد تقديرًا لمسيرة مهنية طويلة امتدت لأكثر من أربعين عامًا داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون المصرى، الذى كان ولا يزال أحد أهم الصروح الإعلامية فى الوطن العربى.
وقالت سوزان حسن: أنا أبلغ من العمر 76 عامًا، وأشعر بمشاعر خاصة كلما دخلت إلى مبنى ماسبيرو، لأنه يمثل بالنسبة لها تاريخًا كاملًا من العمل والاجتهاد والنجاحات والتحديات، وأوضحت أن هذا المبنى لم يكن مجرد مكان للعمل، بل كان بيتًا حقيقيًا عاشت بين جدرانه أجمل سنوات عمرها، وشهد العديد من المحطات المهمة فى حياتها المهنية، سواء كمذيعة أو كإدارية أو كقيادية تولت مسئوليات كبيرة داخل المؤسسة.
وأضافت أن سنوات عملها الطويلة داخل ماسبيرو كانت مليئة بالتجارب والخبرات التى أسهمت فى تشكيل شخصيتها المهنية، مشيرة إلى أنها تعلمت من أساتذة كبار ورواد الإعلام المصرى الذين كان لهم دور بارز فى تأسيس مدرسة إعلامية متميزة خرجت أجيالًا متعاقبة من الإعلاميين والمذيعين الذين أصبحوا علامات بارزة فى المشهد الإعلامى المصرى والعربي.
وأكدت أنها تشعر بالفخر والاعتزاز بكل ما قدمته خلال مسيرتها المهنية، خاصة البرامج التى شاركت فى إعدادها وتقديمها وأسهمت فى تحقيق نجاحات جماهيرية كبيرة، ومن أبرز هذه البرامج «لقاء الأجيال» الذى نجح فى تقديم حوارات ثرية بين رموز الفكر والثقافة والفن، بالإضافة إلى برنامج «صباح الخير يا مصر» الذى يُعد واحدًا من أهم وأقدم البرامج الصباحية فى التليفزيون المصرى وما زال يحظى بمتابعة واسعة حتى اليوم.
وأوضحت أن نجاح هذه البرامج لم يكن جهدًا فرديًا، بل كان ثمرة عمل جماعى شارك فيه عددٌ كبيرٌ من الإعلاميين والمُعدين والمخرجين والفنيين الذين كانوا يؤمنون بأهمية تقديم رسالة إعلامية هادفة تخدم المجتمع وتسهم فى رفع الوعى العام ونشر الثقافة والمعرفة.
وتحدثت سوزان حسن عن فترة توليها رئاسة التليفزيون المصري، مؤكدة أنها كانت من أصعب الفترات التى مرَّت بها المؤسسة الإعلامية الوطنية، حيث تزامنت مع بدايات الانتشار الواسع للقنوات الفضائية الخاصة وتغير خريطة المشاهدة الإعلامية فى مصر والعالم العربي، وأشارت إلى أن هذه المرحلة فرضت تحديات غير مسبوقة على التليفزيون المصري، سواء من حيث المنافسة أو التطوير أو مواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة.
وأضافت أنها عملت خلال تلك الفترة مع مجموعة من الكفاءات الإعلامية والإدارية على وضع خطط لتطوير المحتوى وتحسين الأداء والحفاظ على مكانة التليفزيون المصرى باعتباره مؤسسة وطنية لها تاريخ عريق ودور مهم فى تشكيل الوعى العام، كما أكدت أن العاملين فى ماسبيرو كانوا دائمًا يمتلكون قدرات مهنية كبيرة وخبرات متراكمة مكنتهم من مواجهة العديد من التحديات على مدار السنوات.
وأعربت عن سعادتها بعودة الاهتمام بماسبيرو وبرامجه من خلال برنامج «من ماسبيرو»، مشيدة بالمستوى المهنى الذى يظهر به البرنامج ومقدموه الأربعة، وقالت إن ظهور وجوه إعلامية جديدة على الشاشة أمر طبيعى وصحي، لأن الإعلام الناجح يقوم على تجدد الدماء واستمرار التواصل بين الأجيال المختلفة.
وأكدت أن الجيل الحالى من الإعلاميين يمتلك إمكانات كبيرة وقدرات متميزة تؤهله لتحقيق النجاح، مشيرة إلى أن الإعلام المصرى لا يزال يزخر بالعديد من المواهب والكفاءات القادرة على تقديم محتوى محترم يواكب تطورات العصر ويلبى احتياجات الجمهور، وأضافت أن الخبرة التى يمتلكها الرواد إلى جانب حماس الشباب يمكن أن يشكلا معًا نموذجًا ناجحًا لتطوير الإعلام المصرى واستعادة مكانته الرائدة.
كما أشارت إلى أن ماسبيرو سيظل مدرسة إعلامية عريقة خرجت كبار الإعلاميين والمبدعين الذين أثروا الحياة الثقافية والفنية والإعلامية فى مصر والعالم العربي، مؤكدة أن تاريخ هذه المؤسسة العريقة لا يمكن اختزاله فى مرحلة زمنية معينة، بل هو تاريخ ممتد ارتبط بأهم الأحداث الوطنية والقومية التى عاشتها مصر على مدار عقود طويلة.
واختتمت سوزان حسن، تصريحاتها بالتأكيد على أن تكريم أبناء ماسبيرو ومنحهم التقدير المستحق، يُعد رسالة مهمة للأجيال الجديدة، مفادها أن الإخلاص فى العمل والعطاء المستمر لا يضيعان، وأن المؤسسات الكبرى تحرص دائمًا على الاحتفاء بأبنائها الذين ساهموا فى بناء تاريخها وصناعة نجاحاتها، كما أعربت عن أمنياتها بأن يستعيد الإعلام المصرى مزيدًا من بريقه وريادته خلال السنوات المقبلة، مستندًا إلى تاريخه العريق وكفاءاته البشرية المتميزة، ليواصل أداء رسالته الوطنية والثقافية والتنويرية تجاه المجتمع.
مجدى أحمد على: الخيال يملأ الفراغات.. الشناوى: المصداقية أولاً
د. مها الباشا: الترجمة قد تدر مليارات وفرص عمل مستقبلية للسوق المصرى
الكتاب الأول.. أثر لا يمحوه الزمن





