يوستينا يوسف : « إكسترا نيوز » مدرسة كبيرة فى الأخبار و ما زلت أتعلم فيها l حوار

الأعلامية يوستينا يوسف
الأعلامية يوستينا يوسف


نجحت في أن ترسم لنفسها مسارًا مهنيًا متدرجًا، اعتمد على الاجتهاد والتدريب المستمر، حتى أصبحت واحدة من الوجوه الشابة البارزة في تقديم النشرات والتغطيات الإخبارية. إنها مذيعة الأخبار المحترفة يوستينا يوسف، التي ومنذ سنوات الدراسة بكلية الإعلام، وضعت حلمها نصب عينيها، وسعت بخطوات ثابتة نحو تحقيقه، إلى أن وصلت إلى شاشة إكسترا نيوز، التي تعتبرها محطة تحقيق الحلم وبداية مرحلة جديدة من النضج المهني.

في البداية.. متى بدأ شغفك بالعمل في المجال الإعلامي؟

 بدأ شغفي بالإعلام منذ المرحلة الثانوية، عندما بدأت أفكر بجدية في تحديد هدفي، وكانت هناك بعض الآراء التي ترى أنني أصلح للعمل كمذيعة. ومنذ الصغر كنت من محبي مشاهدة التلفاز بشكل كبير، ومتابعة البرامج المختلفة.

وهل درستِ الإعلام؟

 تخرجت في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، قسم الإذاعة والتليفزيون.

كيف جاءت أولى خطواتك المهنية؟

 منذ وجودي في الجامعة كنت أسعى إلى ممارسة المجال بشكل عملي، سواء داخل الكلية أو خارجها. وخلال فترة الدراسة تدربت في إحدى القنوات في أقسام مختلفة، ما جعلني أكون على دراية أعمق بتفاصيل المهنة.

كما كانت تجربتي الأولى في التقديم عبر راديو أونلاين دشنته الكلية خلال السنة الأولى لي بالجامعة، فحرصت على الانضمام إليه، رغم أنني لم أكن أعرف حينها كيف أُعد الحلقات أو أقدمها، لكنني كنت أؤمن بأهمية خوض التجربة. وبالفعل قدمت برنامجًا خاصًا بي، ولاقى ترحيبًا من أساتذتي الذين لهم فضل كبير عليّ من خلال ملاحظاتهم ومتابعتهم وتشجيعهم المستمر.

ماذا أفادتك هذه التجربة؟

 تعلمت كثيرًا من هذه التجربة، أهمها الالتزام بتسليم الحلقات في موعدها، حتى في ظل المحاضرات والمذاكرة والامتحانات. فكنت أبقى في الجامعة لساعات طويلة بعد انتهاء المحاضرات، فقط من أجل الانتهاء من الحلقات وتسليمها في موعدها. كما تعلمت الأداء الصحيح، ومخارج الألفاظ، وكل البدايات الأساسية للمهنة.

ما خطوتك المهنية بعد التخرج؟

 التحقت بالقناة التي سبق لي التدريب فيها، وهي قناة Mesat، وبعد نحو ثلاثة أشهر قدمت أول نشرة أخبار لي على الهواء، إلى جانب عملي في غرفة الأخبار والميدان. وهناك قدمت ألوانًا مختلفة من العمل الإعلامي، شملت النشرات الإخبارية والتغطيات، وصولًا إلى البرنامج الصباحي، بالإضافة إلى إعداد وتقديم برنامج طبي، واستمر عملي بها لمدة ثلاث سنوات.

وما خطوتك المهنية بعد ذلك؟

 انتقلت إلى محطتي الثانية، والتي أعتبرها مرحلة نضج إعلامي أكبر بالنسبة لي، وذلك من خلال قناة CTV، حيث كنت أقدم برنامج «توك شو» يوميًا لمدة ساعتين، خمسة أيام في الأسبوع، بداية بالتقديم المشترك مع أحد الزملاء لفترة، ثم تقديم الحلقات بمفردي فيما بعد.

واستمرت هذه التجربة، التي أعتز بها كثيرًا، لنحو ثلاث سنوات أيضًا، وأتاحت لي فرصة إجراء لقاءات مع الكثير من الوزراء والمسؤولين والمفكرين والمختصين، بالإضافة إلى التواصل والتفاعل المباشر مع الجمهور. كما تضمنت تغطية الأحداث الداخلية والعالمية وتحليلها بعمق.

والآن أعمل في قناة إكسترا نيوز، وقد شارفت على إكمال عامي الثاني بها.

ماذا يمثل لك العمل في قناة بحجم إكسترا نيوز؟

إكسترا نيوز هي الحلم الذي تحقق بالنسبة لي. فقد بدأ الأمر مع تلك القناة التي كنت أتابعها خلال فترة دراستي، وكنت أقوم بتفريغ نشراتها كتابة حتى أدرب نفسي على الإلقاء، والوقفات المضبوطة، والتشكيل السليم. وكنت أحلم وأسعى دائمًا إلى أن أكون واحدة من مذيعيها، حتى أراد الله أن يتحقق هذا الحلم.

وماذا عن ظهورك الحالي على شاشة القناة؟

 أقدم التغطيات الحية ونشرات الأخبار، كما هو المعتاد في القناة، التي أعتبر العمل بها مصدر فخر كبير بالنسبة لي. وأعتز كثيرًا بظهوري على شاشة واحدة من أهم قنوات الأخبار، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على المستويين العربي والإقليمي.

وفي الوقت نفسه أشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، وبأمانة شديدة تجاه كل ما يخرج عني، لذلك أحرص دائمًا على التحضير الجيد، والمتابعة المستمرة، والاطلاع الدائم، خاصة في ظل الأحداث المتلاحقة والصراعات التي لا تتوقف.

وباختصار، فإن “إكسترا نيوز” مدرسة كبيرة في مجال الأخبار، تعلمت فيها الكثير، وما زلت أتعلم، كما تضم أساتذة كبارًا يقدمون الدعم والتشجيع باستمرار.

ما الخبر الذي ترك أثرًا بداخلك بعد قراءته؟

 لا أستطيع أن أختزل ذلك في خبر واحد، فهناك الكثير من الأخبار المؤثرة، لكن أي خبر يتعلق بمعاناة طفل، سواء بسبب الجوع أو المرض أو فقدان الحياة، يكون هو الأصعب بالنسبة لي.

ما أبرز الفعاليات والتغطيات التي تعتزين بتقديمها؟

 في إكسترا نيوز أعتز بتغطية أول قمة عربية استضافتها مصر بعد حرب غزة، حيث كنت داخل الاستوديو أتنقل بين الحوار مع الضيف، ونقل تطورات المشهد والتعليق عليها، والانتقال إلى زملائي الموجودين في مقر انعقاد القمة.

وقبل عملي في إكسترا نيوز، أعتز كثيرًا باللقاء الذي أجريته مع وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي.

هل لديك فكرة برنامج تحلمين بتقديمه يومًا ما؟

 أحب أن أقدم برنامجًا تحليليًا متخصصًا في الشأن الدولي.

ماذا تمثل لك الإذاعة؟

 للإذاعة سحر خاص، فأنا أحب وأقدر أن الصوت هو الأداة الوحيدة في هذه الوسيلة، وهو ما يترك للمستمع مساحة للمشاركة بخياله وتصوره فيما يسمعه. وكانت أولى خطواتي المهنية من خلالها، لذلك تحتل مكانة خاصة في قلبي، ولا أمانع بالتأكيد أن أخوض تجربة إذاعية جديدة، ولكن بشكل أكثر نضجًا واحترافية.

بعيدًا عن صخب الأخبار.. أين تجد يوستينا يوسف نفسها بعيدًا عن أضواء الكاميرا؟

 أحب الهدوء، والموسيقى، والأماكن الخضراء، كما أحب الأنشطة الرياضية والألعاب، فلكل شيء وقته.

من أكثر شخص ساندك في مشوارك؟

 كثيرون، فأنا أعتبر أن كل من وجهني أو علمني شيئًا، ولو كان بسيطًا، له فضل لا يُنسى. والحقيقة أنني من المحظوظين بمديريّ، ففي أغلب الأماكن التي عملت بها كان لهم تأثير إيجابي عليّ.

وأحدثهم الدكتورة منة فاروق، والأستاذ شادي شاش، والأستاذ سمير عمر، فالتشجيع والدعم والنصح منهم مستمر ولا ينقطع.

لكن بالتأكيد تظل أسرتي صاحبة الفضل الأكبر فيما وصلت إليه الآن؛ فوالدتي ووالدي وأخي ساندوني في كل خطواتي، وتحملوا معي الكثير من الصعوبات والتحديات، ولولاهم لما كنت أنا اليوم.

ما الهوايات التي تحبين ممارستها؟

 أحب المشي، كما أحب ألعاب الكرة بصفة عامة.

بمناسبة المونديال.. ما علاقتك بكرة القدم؟

 أفهم كرة القدم وأحبها، لكنني لست متابعة قوية لها.

ما توقعاتك للمنتخب المصري؟

 أتمنى له بالطبع كل التوفيق، وبعد مباراة بلجيكا ارتفعت التوقعات بشأنه، كما زادت فرصه في التأهل إلى الأدوار التالية.

اقرأ  أيضا: محمود التميمي بعد نبض «ماسبيرو»: سر الخلطة فى «الروح» وليس فى الإمكانيات

;