للأسف لابد من الاعتراف العربى العام بتراجع الاهتمام الإقليمى والدولى بالقضية الفلسطينية، وضرورة السعى الجاد للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة لها، تقوم على أساس الرؤية العربية بضرورة حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة فى تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ فى الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.
والواقع يحتم علينا الإدراك الواعى بأن هذا التراجع فى الاهتمام يعود فى الأساس، إلى التطورات والمستجدات الجسيمة والمتسارعة التى وقعت على الساحتين الشرق أوسطية والعربية فى الآونة الأخيرة، فى ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتداعياتها العسكرية والسياسية والاقتصادية الجسيمة، التى شغلت المنطقة والعالم كله ومازالت تشغله حتى الآن.
وأحسب أننا لا نتعدى الحقيقة والواقع إذا ما قلنا بمسئولية الخلافات والفرقة الفلسطينية، التى طفت على السطح الفلسطينى خلال السنوات الأخيرة فيما حدث، بما أحدثته من انقسامات وتباينات فى التوجهات والرؤى والمواقف للقيادات الفلسطينية بصفة عامة،..، وهو ما يجب أن يتوقف نهائيا.
وفى يقينى أنه لا يوجد شك فى الاقتناع التام لدى الشعب الفلسطينى بكامله، فى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وكل الأراضى المحتلة بأن الضرورة والواجب الوطنى والقومى، يفرضان على كل قادة وزعماء الفصائل الفلسطينية، الإدراك الواعى بأهمية بل وحتمية، السعى الجاد والعاجل لتحقيق المصالحة ونبذ الخلافات.
وأن واجبهم يقتضى إدراك ضرورة التحرك الآن وليس غدا، والعمل بكل جدية وصدق وأمانة لتوحيد الكلمة والموقف والهدف، وتوحيد الصف الفلسطينى كله تحت راية واحدة وسلطة واحدة، تمثل الإرادة الفلسطينية الموحدة التى تضم الشعب الفلسطينى كله.
وفى تقديرى أن كل فلسطينى وكل عربى كان ولا يزال وسيظل يأمل أن تدرك قيادات الفصائل الفلسطينية، خطورة الانقسام والخلافات، وخطورة التفريط فى أى فرصة متاحة لإنهاء الخلافات وتحقيق المصالحة التى ينتظرها الجميع لوقف الفرقة ورأب الصدع على الجانب الفلسطينى.
كما يتمنى ويأمل الشعب الفلسطينى أن يدرك جميع قادة وزعماء وكوادر الفصائل الفلسطينية، خطورة استمرار الفرقة وما تمثله من ضعف للموقف الفلسطينى فى مواجهة الإرهاب والغطرسة والغرور الإسرائيلى وازدياد وتصاعد الممارسات العدوانية واللاإنسانية لقوات الاحتلال وإرهاب المستوطنين المتطرفين فى ظل الحكومة الصهيونية المتطرفة والعنصرية،..، فهل يتحقق ذلك؟!

نوال مصطفى تكتب: صباح الأحد
الغش التجارى !
كرم جبر يكتب: ٣٠ يونيو..قراءة فى المتغيرات!





