جرثومة المعدة من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا بين المصريين، وذلك بسبب عدة عوامل من بينها تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة،
وعدم الاهتمام الكافى بقواعد النظافة الشخصية وسلامة الغذاء، مما يؤدى إلى التهابات فى المعدة ومضاعفات أكثر خطورة إذا لم تُشخص وتُعالج بشكل صحيح.
توضح أ.د.عبير مصطفى عبد الحميد، أستاذ الأمراض المعدية بالمركز القومى للبحوث، أن جرثومة المعدة تتميز بقدرتها الفريدة على البقاء داخل المعدة بفضل إنتاجها لإنزيمات تساعدها على مقاومة الوسط الحمضى، وبمجرد استقرارها داخل الغشاء المخاطى المبطن للمعدة، تبدأ فى إحداث التهابات مزمنة قد تستمر لسنوات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، ولهذا السبب يُطلق عليها أحيانا «العدوى الصامتة»، إذ إن نسبة كبيرة من المصابين لا يدركون وجودها إلا بعد حدوث مضاعفات أو أثناء إجراء فحوصات طبية لأسباب أخرى.
وعندما تظهر الأعراض، فإنها غالبا ما تتمثل فى الشعور بحرقان أو ألم فى أعلى البطن، والانتفاخ، والغثيان، وفقدان الشهية، والتجشؤ المتكرر، وهى أعراض قد يستهين بها الكثيرون أو يربطونها بعادات غذائية خاطئة أو ضغوط الحياة اليومية. غير أن استمرار العدوى دون علاج قد يؤدى إلى تطور القرحة الهضمية أو النزيف المعوى، فضلا عن زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.
وتنتقل العدوى غالبًا من شخص إلى آخر عبر اللعاب أو من خلال تناول الطعام والمياه الملوثة، كما تلعب ممارسات النظافة الشخصية دور أساسى فى الحد من انتشارها، وأظهرت الأبحاث خلال السنوات الأخيرة ارتباطها بعدد من المشكلات الصحية الأخرى، من بينها فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، ونقص فيتامين B12، وبعض اضطرابات المناعة.
وفى مواجهة هذه التحديات، تبقى الوقاية خط الدفاع الأول، فغسل اليدين بانتظام، وتناول مياه آمنة، والالتزام بقواعد سلامة الغذاء، وتجنب الاستخدام غير المبرر للمضادات الحيوية.
ومن جانبه يؤكد د.عماد فهمى، استشارى التغذية العلاجيه والتجميل، أن التغذية السليمة لمرضى جرثومة المعدة من أهم الخطوات التى تسهم بشكل فعال فى تخفيف الأعراض ودعم العلاج الدوائى، لأن بعض الأطعمة تساعد فى محاربة البكتيريا بينما تهيج أطعمة أخرى جدار المعدة الملتهب بالفعل.
فهناك أطعمة تحتوى على مركبات طبيعية تثبط نمو الجرثومة وتهدئ الغشاء المخاطى وهي الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت البروكلى، والقرنبيط، كذلك البروبيوتيك الطبيعى الموجود فى اللبن الرايب والزبادى الذى يدعم البكتيريا النافعة ويعوض النقص الذى تسببه المضادات الحيوية خلال فترة العلاج.
ولا نغفل الدهون الصحية كزيت الزيتون البكر وأوميجا 3 الموجودة فى الأسماك الدهنية مثل السلمون، فالأحماض الدهنية تساعد فى تقليل التهابات جدار المعدة، كذلك العسل الطبيعى لأنه يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا قوية ويسهم فى تلطيف قرحة المعدة إذا تم تناوله بملعقة صغيرة على الريق أو مع ماء دافئ.
أما الأطعمة التى يجب تجنبها تماما فهى الحارة والتوابل القوية مثل الشطة، الفلفل الأسود، والكارى، لأنها تهيج جدار المعدة المصاب بالالتهاب، وأيضًا الأحماض والسكريات العالية وعصير الطماطم، كذلك الكافيين والمشروبات الغازية .
مصر تروض الرياح| الأولى أفريقيًا وعربيًا فى توليد الكهرباء.. و98 مشروعًا باستثمارات 161 مليار دولار
مشروعات ناجحة تنتظر التقنين| عربات الطعام المتنقلة بالأقصر فى مهمة استكمال إجراءات التراخيص
إنقاذ التراث السيناوى| متحف يحفظ نخبة من أدوات وملابس البادية





