نالت قرية طنان بمركز قليوب شهرة كبيرة فى إتقان صناعة الأثاث، وأصبحت إحدى قلاع صناعة الموبيليا على مستوى الجمهورية، بعد أن تحولت معظم البيوت بها إلى ورش مختلفة ومكملة لبعضها البعض من نجارة ودهان وتنجيد وزجاج وغيرها، بالإضافة إلى معارض للبيع، فصارت قبلة للمقبلين على الزواج ولكل من يرغب فى شراء أثاث جديد.
لعب الموقع المتميز للقرية على طريق «مصر - إسكندرية الزراعى» دورًا فى ترويجها بين محافظات مصر والوجه البحرى خاصة، بسبب سهولة الوصول إليها والنقل والشحن منها إلى أى مكان .. التقت «الأخبار» عددًا من أصحاب الورش والعاملين للتعرف على مراحل الصناعة والبيع.. يقول ممتاز الكمار صاحب ورشة ومعرض للبيع: «صناعة الأثاث بالقرية» بدأت منذ حوالى 40 عامًا بجانب شهرتها بزراعة الخضراوات، القرية كان بها ما يقرب من 3 آلاف ورشة تعمل فى صناعة الأثاث بدءًا من شراء الخشب حتى تشكيله وتلوينه والانتهاء منه كمنتج نهائى، ويعمل بها حاليًا ما يقرب من 9 آلاف شخص بعد أن كانت تصل إلى 30 ألف صنايعى فى مراحل الصناعة أو التجارة أو الخدمات المرتبطة بها».
ويوضح الحاج محمد الأصفر صاحب معرض للأثاث بالقرية إن حركة البيع والشراء تشهد حالة من عدم الاستقرار بسبب ركود السوق وارتفاع أسعار الخامات والإيجارات بخلاف تحريك أسعار الكهرباء مما أدى إلى قلق عدد من الصنايعية وعزوف البعض منهم، كما اتجه آخرون للعمل على «التكاتك» بسبب قلة البيع.. وأشار إلى أن أسعار الخامات من أخشاب «البياض والسويد والموسكى وألواح الأبلاكاش» والزجاج والدهانات والإكسسوارات والإسفنج الخاص بالأنتريهات ارتفعت بشكل كبير.
ويضيف محمد نافع 35 سنة نجار بإحدى الورش أن متر الخشب السويدى والموسكى يتراوح سعره بين 18 و 20 ألف جنيه والزان الرومانى 34 ألف جنيه ولوح الأبلاكاش من 215 حتى 300 جنيه حسب النوع والمللى كاش وصل سعره 230 جنيهًا، بينما يوضح الحاج خالد نجم أحد أهالى القرية أن حجرة النوم كانت تحتاج أخشابًا بنحو 10 آلاف جنيه دون أى تشطيبات، أما الآن تحتاج أخشابًا بأكثر من 25 ألف جنيه، ويشير إلى أن ارتفاع أسعار التشطيبات من الدهانات والتنجيد والزجاج والأرفف والمقابض والمفصلات وغيرها من مستلزمات الإنتاج بخلاف مصاريف النقل تسببت بشكل كبير فى ركود سوق الأثاث بالقرية، سابقًا كانت غرفة النوم تبدأ من 7 إلى 50 ألف جنيه، أما الآن أصبحت تبدأ من 45 ألف جنيه حسب التصنيع وفترة الانتهاء منها وطرق الكبس ونوع الأخشاب ولوازم الإنتاج.
ويقول نجم البوهى 45 عامًا «استورجى» إن تصنيع حجرة النوم بعد أن كانت تحتاج 1500 جنيه أجرة صنايعية من «نجار وقشرجى ومكنجى واستورجى ومنجد» أصبحت تحتاج إلى 6 آلاف جنيه، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا أثرت على المهنة بشكل كبير، بعد أن كان يتم لزق القشرة بالشاكوش والغراء وبعد ظهور المكبس الحرارى تحول الصنايعية إلى مهن أخرى. كما اختفت مهنة الأويمجى الذى كان يتقن فن الرسم والنقش بالأزميل بسبب ظهور ماكينة راوتر الخاصة بحفر الموبيليا، كما أدى ظهور دباسات الهواء إلى تخفيض عدد النجارين.. وطالب باهى نزيه الكمار أحد شباب القرية أن تحظى تلك الصناعة بالاهتمام من المسئولين خلال الفترة المقبلة حتى ينتعش سوق الموبليا وتتوافر فرص العمل لشباب القرية والحرفيين من نجارين واستورجية.
وفى نفس السياق أكدت المهندسة جيهان مسعود السكرتير العام المساعد لمحافظ القليوبية أنه سيتم عقد اجتماع قريبًا مع أصحاب ورش ومعارض الأثاث بقرية طنان للاستماع إلى مقترحاتهم وكل التيسيرات التى يتم تقديمها لهم لتذليل كل العقبات أمامهم.

استئصال ورم عملاق يزن 24 كيلوجرامًا داخل مستشفى بالمنيا
استخلاص «الكولاجين» من هواية نسائية إلى منجم ذهب منزلى
.. وخلال مؤتمر صحفى| السيسى: نجحنا فى تطوير علاقات التعاون بصورة غير مسبوقة





