هل يرضخ الرئيس السورى لضغوط ترامب ويرسل قواته إلى لبنان لإشعال حرب مع حزب الله؟
خلال الأسابيع القليلة الماضية توالت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتى يحمل مضمونها شيئا واحدا هو قيام سوريا بدور كبير فى المخطط الأمريكى الإسرائيلى للقضاء على حزب الله من خلال التدخل فى لبنان بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية وجيشها، جنبا إلى جنب مع الجيش الإسرائيلى.
الأمر بدأ بتسريبات نشرتها وكالة رويترز فى مارس الماضى كشفت أن واشنطن شجعت سوريا على النظر فى إرسال قوات لشرق لبنان لمساعدة إسرائيل فى نزع سلاح حزب الله.. فى هذا الوقت نفت الإدارة الأمريكية وتراجعت دمشق خوفا من الانجرار لحرب طائفية لكن خلال قمة السبع فى فرنسا تبنى ترامب الفكرة علنا وقال إنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله ويمكننا مساعدتهم فى ذلك وتحول الطرح من تسريب قابل للنفى إلى بند تفاوضى رئيسى مقابل إعادة الإعمار ورفع العقوبات عن سوريا.
التقارير أكدت أن الأمريكيين طرحوا الفكرة على الشرع قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران ولكن الشرع كان مترددا وتجددت هذه الخطة مؤخرا بعد أن وجد ترامب أن الجيش الإسرائيلى فشل فى تنفيذ تهديداته بالقضاء على حزب الله.
ورغم أن الرئيس السورى نفى وجود أى نية لديه للتدخل العسكرى فى لبنان ووصف مخطط التدخل بأنها شائعات إلا أن الرئيس الأمريكى أكد أنه اتصل بالرئيس السورى أحمد الشرع للقيام بهذه المهمة بأسرع وقت ممكن.
ترامب لديه أوراق ضغط قوية يمكن استخدامها لإجبار الشرع على الرضوخ لإملاءاته هناك.. حيث يربط رفع العقوبات عن سوريا وقانون قيصر وإعادة إعمار سوريا بمدى تجاوب الشرع فى الملف اللبنانى وتقوم الخطة الأمريكية بحسب المصادر على دخول الجيش السورى شرق لبنان لنزع سلاح حزب الله وهو ما يفتح جبهة جديدة تستنزف الحزب من الخلف بينما تواصل إسرائيل ضغطها عليه من الجنوب.
الرئيس السورى الذى يستعد لزيارة واشنطن يعيش مأزقا خطيرا، فإما أن يرضخ لأوامر ترامب ويرسل قواته للبنان التى قد تجرها لحرب إقليمية، أو يستمع لنصائح تركيا التى تعارض هذا التدخل لأنه يصب فى مصلحة إسرائيل ويعزز وجودها العسكرى والسياسى بالقضاء على أهم أعدائها وأخطرهم وهو حزب الله خاصة أن تركيا ترى أنها ستكون على رأس قائمة الاستهداف الإسرائيلى بعد إيران.
الواضح حتى الآن أن ترامب يريد مقاولا جديدا فى الحرب على حزب الله ومع استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وربط لبنان بها سيجد الشرع نفسه أمام خيارين أحلاهما مر إما إرسال قواته والغرق فى المستنقع اللبنانى أو خسارة رفع العقوبات وإعادة إعمار سوريا المدمرة.

دوافع الولايات المتحدة الأمريكية للقبول بالهدنة مع إيران
من لم يمت بـ «الكروز» مات بالفيروس
ماذا لو لم تحدث ثورة ٣٠ يونيو؟





