أدرك تماماً أن هناك طبقات فقيرة ومستويات مختلفة لمحدودى الدخل لكن الحكومة تبذل أقصى جهدها للتخفيف عنهم من خلال برامج اجتماعية متعددة.
بعد غد تحل الذكرى الثالثة عشرة لثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣.. أهم ثورة شعبية فى تاريخ مصر عندما انقلب الشعب بجميع طوائفه وأنهى حكم الإخوان بمساندة الجيش بعد عام واحد ذاقت فيه مصر الأمرَّين على يد الجماعة وأتباعها حتى خرج الشعب فى جميع أنحاء البلاد مطالبا بإنهاء هذه التجربة المريرة بعدما أثبت الإخوان فشلهم التام فى إدارة أمور الدولة وتأكد أن هدفهم الوحيد كان الوصول للحكم والبقاء فى السلطة للأبد.
أحيان كثيرة يتبادر إلى ذهنى سؤال: ماذا لو لم تحدث ثورة ٣٠ يونيو؟ ماذا كنا نتوقع أن يكون حالنا الآن لو استمر الإخوان فى تنفيذ مخططهم وظلوا مسيطرين على مقاليد الحكم فى مصر؟
هل كانوا سيقدمون على تنفيذ ٢٥٪ من مشروعات البنية الأساسية التى شهدتها مصر طوال السنوات الماضية؟ هل كنا سنرى هذا الكم من المصانع الجديدة ومشروعات الطاقة ومحطات تحلية المياه؟
هل كنا سنرى مشروعا عملاقا كالدلتا الجديدة فى قلب الصحراء الغربية؟
هل كان لنا أن نحلم بعاصمة جديدة مثل التى تتلألأ فى شرق القاهرة حاليا؟
هل كنا سنرى مشروعات نقل عملاقة كالمونوريل والقطار الكهربائى السريع والأتوبيس الترددى وغيرها؟
هل كنا سنرى مئات الآلاف من الكيلومترات الجديدة من الطرق الحديثة التى تربط بين مختلف المحافظات؟
هل كنا سنرى كل هذه المقار الحديثة لجميع الوزارات فى العاصمة الجديدة ومقار متطورة لمجلسى النواب والشيوخ ومدينة للفنون والثقافة وأوبرا جديدة على أحدث طراز؟
ناهيك عن المساجد الضخمة التى تم تشييدها فى العاصمة الجديدة وكنيسة ميلاد المسيح والأحياء السكنية الراقية والمتوسطة المناسبة لجميع الطبقات وناطحات السحاب العملاقة والمولات والمراكز التجارية التى تنافس أشهر المولات والمراكز التجارية فى العالم.
أعرف وأدرك تماما أن هناك طبقات فقيرة ومستويات مختلفة لمحدودى الدخل لكن الحكومة تبذل أقصى جهدها للتخفيف عنهم من خلال برامج اجتماعية متعددة.. ربما فقط أصحاب المعاشات هم أكثر من يعانون الظلم لأن أموالهم فى قبضة هيئة التأمينات وهى الآن -كما نعرف- تعتبر دَينًا على الحكومة التى ضمتها إلى الموازنة العامة فى عهد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي..
ويُشكر الرئيس السيسى أنه أمر برد هذه الأموال كاملة إلى هيئة التأمينات على أقساط لكن للأسف هذه الأقساط ستستغرق ٥٠ عاما وهذا شيء خارج عن قدرة الحكومة حاليا.
هذه التساؤلات التى تقفز إلى ذهنى بين حين وآخر عما كان يمكن أن يحدث لنا «مصر والمصريين» إذا لم تقم ثورة ٣٠ يونيو تجعلنى دائما أقول: الحمد لله أن الشعب تحرك فى الوقت المناسب وخرج على بكرة أبيه فى جميع المحافظات فى وقت واحد يهتف هتافا واحدا: يسقط يسقط حكم المرشد.. لا لا للإخوان..
وأمام هذه الثورة الشعبية غير المسبوقة كان لابد للجيش أن يتحرك ويساند الشعب فكان بيان ٣ يوليو ٢٠١٣ الذى وضع الأمور فى نصابها وأقنع العالم بالاعتراف بثورة ٣٠ يونيو.
شواغل الإنسان لا تموت معه
يموت الإنسان وتبقى شواغله حية تتابعها أسرته لتطمئن أنه بات مرتاحا وقد تحقق ما كان يحلم به.
قبل وفاة الأستاذ جلال السيد مدير تحرير الأخبار وشيخ المحررين البرلمانيين فى الأول من يناير الماضى كان مشغولا بشدة ولا يكف عن الحديث معى بصفة يومية تقريبا عن اهتمامه ومتابعته لرسالة الماجستير التى يعدها حفيده الأكبر عمر بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة واستعداد حفيدته الصغرى دارين لامتحان الثانوية العامة هذا العام.. لكن القدر لم يمهله أن يعيش فرحة عمر وهو يحصل على الماجستير الأسبوع الماضى بامتياز..
وكان موضوع الرسالة تأثير التكنولوجيا المالية على التنمية المالية: هل تلعب الجودة المؤسسية دورا؟ أدلة تطبيقية من دول مختلفة.
طرحت الرسالة -كما أشار د. أحمد رشدى عضو لجنة المناقشة والحكم- سؤالا جوهريا فى ظل التحولات المتسارعة التى تشهدها منظومة التكنولوجيا المالية فى مصر والعالم.. فالتوسع فى الخدمات المالية الرقمية لا يكفى وحده لتحقيق تنمية مالية مستدامة ما لم تدعمه بيئة مؤسسية قوية قادرة على تعزيز الثقة وتحقيق الكفاءة وتوجيه هذا التطور نحو أثر اقتصادى أوسع.
تكونت لجنة المناقشة والحكم من أ.د. جاسمين محمود فؤاد وأ.د. تغريد حسوبة وأ.د. رضوى عبدالغفار ود.أحمد رشدي.
أما الحفيدة دارين فإنها تؤدى اليوم امتحان اللغة العربية ودعوات الأسرة كلها بالنجاح.

سوريا والمستنقع اللبنانى
دوافع الولايات المتحدة الأمريكية للقبول بالهدنة مع إيران
من لم يمت بـ «الكروز» مات بالفيروس





