إيمان راشد تكتب: ميزان العدل

إيمان راشد
إيمان راشد


ميزان العدل باب أسبوعى يتلقى استفسارات القراء القانونية ليجيب عنها مجانا نخبة من رجال القضاء.
 

تلقيت استفسارات عديدة حول علم المواريث، ويوضحها المستشار إبراهيم الميهى الرئيس بمحكمة الاستئناف فيقول:
كثير من الناس يظنون أن علم المواريث معقد، لكنه فى الحقيقة قائم على قواعد واضحة وضعها الله سبحانه بنفسه فى القرآن الكريم، ولذلك سُمِّى علم الفرائض.

قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ..﴾ النساء: 11.

أولاً: قبل تقسيم الميراث

لا يُقسم الميراث مباشرة بعد الوفاة، بل يُقدَّم عليه:

تجهيز الميت ودفنه.

سداد الديون.

تنفيذ الوصية (فى حدود الثلث).
ثم يُقسَّم الباقى على الورثة.

ثانياً: أنصبة الزوجين

الزوج النصف إذا لم يكن للزوجة ولد.

الربع إذا كان لها ولد أو حفيد من ابن.

الزوجة الربع إذا لم يكن للزوج ولد.

الثمُن إذا كان له ولد أو حفيد من ابن.

ثالثاً: الأولاد

البنت الواحدة لها النصف والبنتان فأكثر لهن الثلثان يشتركن فيه.

الابن مع البنت: لا يوجد نصف ولا ثلثان، بل:

﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾.

فلو ترك ابنًا وبنتًا: يقسم المال ثلاثة أسهم:

للابن سهمان وللبنت سهم واحد.

رابعاً: الأب والأم

الأم الثلث إذا لم يوجد ولد ولا عدد من الإخوة.

السدس إذا وجد ولد أو عدة إخوة.

الأب السدس إذا وجد للميت ولد.

وإذا لم يوجد ولد فقد يأخذ الباقى بعد أصحاب الفروض.

خامسًا: الإخوة والأخوات

إذا لم يوجد أب ولا ابن، فقد يرث الإخوة والأخوات.

الأخت الشقيقة الواحدة لها النصف.

الأختان الشقيقتان فأكثر لهن الثلثان.

الأخ مع الأخت: للذكر مثل حظ الأنثيين.

قاعدة مهمة:

ليس كل قريب يرث.

فوجود بعض الورثة يمنع غيرهم من الميراث.

مثال:

وجود الابن يمنع الإخوة من الميراث.

وجود الأب يمنع كثيرًا من الإخوة والأعمام.

وجود الابن يحجب أبناء الإخوة.

وهذا يسمى الحجب.

لماذا يرث الذكر أحيانًا ضِعف الأنثى؟

هذه ليست قاعدة عامة فى كل الميراث.

ففى بعض الحالات:

ترث المرأة مثل الرجل.

وقد ترث أكثر منه.

وقد ترث المرأة ولا يرث الرجل.

لكن عندما يكون الذكر ضعف الأنثى فذلك لأن الشريعة أوجبت على الرجل النفقة على زوجته وأولاده وأهله، بينما

مال المرأة خالص لها لا يُلزمها الشرع بالإنفاق.

باقى التوضيحات الأسبوع المقبل بإذن الله.