فى الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو

«التعليم العالى» يقود مسيرة التطوير نحو «الجمهورية الجديدة»

قطاع التعليم العالى والبحث العلمى
قطاع التعليم العالى والبحث العلمى


شهد قطاع التعليم العالى والبحث العلمى طفرة كبيرة فى أعقاب ثورة 30 يونيو، وهو ما يعكس رؤية الدولة المصرية لبناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. وعلى مدار السنوات الماضية، نجحت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى فى تحقيق إنجازات ملموسة على مستوى التوسع المؤسسي، والارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز البحث العلمى والابتكار..

وتؤكد هذه الإنجازات أن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى نجحت، منذ ثورة 30 يونيو، فى بناء منظومة تعليمية وبحثية أكثر تطورًا وتنافسية، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمى للتعليم العالى والبحث العلمي، ويدعم مسيرة الدولة نحو مستقبل أكثر تقدمًا وابتكارًا.

فى ملف التصنيفات الدولية، تواصل الجامعات المصرية تحقيق تقدم ملحوظ خلال عامى 2026/2027، حيث أُدرجت 29 جامعة مصرية ضمن تصنيف U.S. News  العالمي، إلى جانب إدراج 18 جامعة فى تصنيف QS، وهو ما يعكس التحسن المستمر فى جودة البحث العلمى، وزيادة معدلات الاستشهاد بالأبحاث المنشورة، وتوسيع نطاق التعاون الأكاديمى الدولي. كما تم إدراج 45 جامعة مصرية فى تصنيف التايمز لتأثير الجامعات فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2026.

وشهدت منظومة التعليم العالى توسعًا غير مسبوق فى أعداد المؤسسات الجامعية، حيث ارتفع إجمالى عدد الجامعات فى مصر إلى أكثر من 128 جامعة، تضم: 28 جامعة حكومية، و32 جامعة أهلية، و37 جامعة خاصة، و12 جامعة تكنولوجية، بالإضافة إلى 9 أفرع لجامعات أجنبية و10 جامعات باتفاقيات دولية.

ويعكس هذا التوسع حرص الدولة على إتاحة فرص تعليم جامعى متنوع يلبى احتياجات مختلف القطاعات التنموية.. ولم تقتصر جهود التطوير على التوسع الكمى وزيادة أعداد الجامعات فقط، بل امتدت إلى تحديث البرامج الأكاديمية واللوائح الدراسية، واستحداث مسارات تعليمية جديدة تتواكب مع المتغيرات العالمية، بما يضمن تخريج كوادر مُؤهلة تمتلك المهارات والقدرات التنافسية اللازمة لسوق العمل المحلى والإقليمى والدولي.

فى مجال البحث العلمي، سجلت مصر مؤشرات أداء متقدمة، حيث يتركز نحو 78% من إجمالى الأبحاث المنشورة للأكاديميات المصرية فى مجلات الربعين الأول والثانى الأعلى تأثيرًا عالميًا Q1 وQ2، مما يعكس تحسن جودة الإنتاج العلمي..

كما عززت الجامعات المصرية حضورها العالمي، حيث صُنفت  4 جامعات مصرية ضمن أفضل 300 جامعة عالميًا وفق بعض التصنيفات الدولية. كذلك تم إدراج أكثر من 60 مجلة علمية مصرية ضمن قواعد بيانات Clarivate  العالمية، فى مؤشر واضح على تطور النشر العلمى المصرى..

ودعمت الدولة هذا التقدم من خلال مبادرات استراتيجية كبري، يأتى فى مقدمتها: بنك المعرفة المصري، الذى يمثل أحد أهم المشروعات القومية الداعمة للبحث العلمي، إذ يوفر مصادر علمية عالمية للباحثين والطلاب والمؤسسات الأكاديمية، وأسهم بشكل مباشر فى تعزيز الإنتاج البحثى المصرى.

 كما شهدت الفترة الماضية إطلاق مؤشرات حديثة للبحث والتطوير بالتعاون بين الجامعات المصرية وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، بهدف قياس الأداء البحثى وربط الابتكار بالتنمية الاقتصادية..

وفى إطار التحول نحو جامعات الجيل الرابع، تعمل وزارة التعليم العالى على تعزيز الربط بين الجامعات وقطاعات الصناعة والإنتاج، بما يضمن الانتقال من البحث العلمى النظرى إلى الابتكار التطبيقى القادر على تقديم حلول عملية للتحديات التنموية. كما توسعت الجامعات فى دعم الأبحاث المرتبطة بالاستدامة، مثل: الطاقة النظيفة، والتغير المناخي، والمدن الذكية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وعلى صعيد الخدمات الصحية والتعليم الطبي، أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة المستشفيات الجامعية باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للرعاية الصحية فى مصر.

وأسفرت جهود التطوير عن ارتفاع عدد المستشفيات الجامعية إلى 147 مستشفي، من بينها: 52 مستشفى متخصصًا، يسهم بنحو 30% من إجمالى أسرّة الرعاية الصحية، و50% من أسرّة العناية المركزة فى القطاع الحكومي، بما يعزز جودة الخدمات الطبية المُقدمة للمواطنين، ويدعم فى الوقت ذاته التعليم الطبى والبحث العلمي.