1 - العواصم الأوروبية
2 - انقطاع كهرباء
3 - إغلاق مدارس ومعالم
4 - مئات من حالات الوفاة
خبراء المناخ يحذرون: تحدٍ كبير لقدرات أوروبا.. والسنوات الـ5 المقبلة ستكون من بين الأكثر حرارة فى التاريخ
تشهد القارة الأوروبية موجة حرارة استثنائية وغير مسبوقة ضربت الأرقام القياسية المُسجلة تاريخيًا مع تجاوز درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية بنحو 14 إلى 18 درجة مئوية فى بعض المناطق. وتعود هذه الموجة العنيفة لظاهرة «القبة الحرارية»، حيث علقت كتلة هوائية ساخنة قادمة من شمال إفريقيا تحت نظام ضغط جوى مرتفع، مما جعلها تعمل كغطاء يحبس الحرارة ويمنع تشكل السحب، لتتحول مدن أوروبا المُعتادة على الأجواء الباردة إلى ما يشبه الأفران المفتوحة..
وتشير البيانات إلى أن إسبانيا كانت من أكثر الدول تضررًا، حيث اقتربت درجات الحرارة من 44 درجة مئوية فى بعض المناطق، وتم الإعلان عن 212 حالة وفاة مرتبطة بموجة الحر فى 4 أيام، مما دفع السلطات لإصدار تحذيرات من «خطر استثنائى» ورفع حالة الطوارئ لمواجهة حرائق الغابات وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما فتحت السلطات مراكز تبريد عامة ووجهت تحذيراتٍ للمواطنين بتجنب الأنشطة الخارجية خلال ساعات الذروة.
أما فرنسا فتعيش ذروة تاريخية، حيث سجلت أعلى متوسط درجات حرارة فى تاريخها وارتفعت درجات الحرارة فى بعض المناطق لتتجاوز الـ44 درجة مئوية متسببة فى تسجيل نحو 50 حالة وفاة مرتبطة بالظروف الجوية من بينهم: 48 حالة وفاة ناتجة عن الغرق لأشخاص حاولوا الهروب من القيظ بالسباحة فى قنوات ومسطحات غير مُخصصة أو غير خاضعة للرقابة، بالإضافة لرصد وفيات مباشرة بضربات الشمس.
كما أدت موجة الحر لانقطاع التيار الكهربائى عن نحو 68 ألف منزل بعد انخفاض إنتاج عدد من المفاعلات النووية بسبب ارتفاع حرارة مياه الأنهار المُستخدمة فى عمليات التبريد. وقد عقدت الحكومة اجتماعات أزمة ووضعت عشرات المقاطعات تحت الإنذار الأحمر.
ولم تكن بريطانيا بعيدة عن التأثيرات، إذ سجلت أعلى درجة حرارة لشهر يونيو فى تاريخها الحديث، وأصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطانى تحذيرًا باللون الأحمر «مستوى خطر على الحياة» وهو تحذير نادر جدًا تاريخيًا، بعد تسجيل نحو 15 حالة وفاة بسبب الارتفاع القياسى لدرجات الحرارة، وأغلقت مئات المدارس أبوابها أو خفضت ساعات الدراسة بسبب عدم جاهزية المبانى للتعامل مع هذه الدرجات المرتفعة، كما حذرت السلطات من احتمالات انقطاع خدمات الكهرباء والمياه وزيادة الحوادث المرتبطة بالسباحة فى الأنهار والبحيرات.
وامتدت التأثيرات إلى ألمانيا وبلجيكا وسويسرا وهولندا وبولندا والبرتغال ولوكسمبورج. ففى ألمانيا تجاوزت الحرارة 38 درجة مئوية، وعانت البلاد من وفيات غرق وحرائق غابات متفرقة، مما جعل السلطات تطلق تحذيراتٍ صحية واسعة، فيما تأثرت بعض الأنشطة الرياضية والنقل العام.
وفى بلجيكا أُلغيت نسبة من خدمات القطارات والحافلات بسبب تأثير الحرارة على البنية التحتية. أما سويسرا ولوكسمبورج فقد رفعتا مستوى الإنذارات المناخية لدرجات غير مسبوقة، بينما اتخذت البرتغال إجراءات لحماية العمال وتنظيم ساعات العمل فى المواقع المكشوفة.
أما إيطاليا، فقد شهدت مدنها الكبرى مثل: روما، ميلانو، وتورينو درجات حرارة قياسية، واستقبلت الطوارئ آلاف الحالات المُصابة بالإجهاد الحرارى، إلى جانب حدوث انقطاعات فى شبكات الكهرباء نتيجة الضغط الرهيب للتكييفات.
وأمام هذا الوضع الاستثنائى، رفعت الحكومات الأوروبية مستوى الطوارئ عبر حزمة إجراءات صارمة شملت: إغلاق المدارس والمرافق العامة، حيث أغلقت فرنسا نحو 845 مدرسة وتم تعديل الجداول الدراسية فى آلاف المدارس الأخرى لحماية الأطفال.
كما قررت معالم سياحية بارزة مثل: متحف اللوفر وبرج إيفل فى باريس، ومتحف «أتوميوم» فى بروكسل، تقليص ساعات العمل والإغلاق المبكر تفاديًا لإصابة السياح بضربات الشمس.
كما فعلّت السلطات الإسبانية والفرنسية منظومة «مراكز التبريد المجتمعية» المكيفة المُخصصة لاستقبال كبار السن والمُشردين ونُشرت فرق طبية متنقلة وُوزعت المياه مجانًا فى الشوارع ومحطات المترو التى تفتقر لأنظمة التكييف الحديثة.
ولمواجهة خطر حرائق الغابات المتزايد نتيجة الجفاف الشديد، فرضت السلطات الأوروبية قيودًا صارمة على دخول الغابات ورفعت أهبة الاستعداد لفرق الإطفاء. وتعمل شركات الكهرباء على إدارة الأحمال تجنبًا لانهيار الشبكات التنافسية نتيجة الاستخدام الكثيف لأجهزة التبريد.
ويحذر علماء الأرصاد من أن أوروبا أصبحت القارة الأسرع احترارًا فى العالم، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمى. كما حذر باحثون من أن السنوات الخمس المقبلة قد تكون من بين الأكثر حرارة فى التاريخ.
ويتوقع العلماء زيادة الضغوط على شبكات الكهرباء للاعتماد المتزايد على التبريد، وتراجع الإنتاج الزراعى بسبب الجفاف، وارتفاع مخاطر حرائق الغابات، فضلًا عن زيادة الوفيات المرتبطة بالحر.
ويتفق العلماء على أن العالم مقبل على موجات حر أكثر تكرارًا وأطول مدة وأشد قوة خلال السنوات المقبلة، ما لم تنجح الجهود الدولية فى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى.
سقوط مدوٍ لحزب العمال فى بريطانيا.. والأزمة الاقتصادية فى قفص الاتهام
إلغاء المحادثات المقررة فى سويسرا وأصابع الاتهام تشير للتصعيد العسكرى الإسرائيلى
تقرير ألمانى: 13.3 مليون شخص تحت خط الفقر وتحذيرات من تفاقم الأزمة





