مع التفاصيل

نجاح الفشل «مؤقت»!

حسن عبد العظيم
حسن عبد العظيم


محاولات النسيان والتشويه والتدمير المعنوى تنجح لفترة قد تمتد لأجيال لكنها تهزم وتظهر الحقيقة وليس دائماً بعد فوات الأوان.. بعد 2200 عام من النسيان والنهب والتشويه والتدمير وعدم التقدير عادت الحضارة الفرعونية إلى الواجهة وأصبحت الحضارة الوحيدة فى العالم المرتبطة بفرع علمى كامل إبان كشف علماء من الحملة الفرنسية على مصر أسراراً من حجر رشيد أدت لاهتمام وشغف وولع عالمى تحول لعلمى وأصبح علم «المصريات» محراباً لمحبى العلم والترف والتقدم واكتشاف معجزات ومثيرات مجهولة ولاتزال حتى اليوم تبوح وتكشف عن أسرار جديدة عمرها 7 آلاف سنة فى عالم القرية الصغيرة ووسائل التواصل الاجتماعى.
كذلك جرت وتجرى محاولات لطمس وإخفاء منجزات حضارات وملوك حكموا مصر على يد من خلفوهم فى مقاليد الحكم إلا أن منجزاتهم وما فعلوه يعود للواجهة بإمضاء وفكر صاحبه والأمثلة حولنا كثيرة فى مصر التى أصبح عدد غير قليل من شعبها لا يقدر تاريخه بسبب كثرة آثار وبقايا حضارات وأفراد وأسر سبقت حتى يمكننى القول إننا نعانى من تشعب وكثرة ماديات وبقايا تاريخنا رغم أنها ميزة وحلم وهدف ومحل بحث لدى دول عديدة إلا أنها تتحول لعبء من كثرتها فى بلد يزيد عمره عن 7000 آلاف سنة ومع تكاثر مشاكله على مدار عشرات السنوات تسربت الهزيمة النفسية بداخل عدد ليس بقليل من الشعب إلا أن ما حدث من لاعبى المنتخب فى كأس العالم أمام لاعبين أجانب قيمتهم السوقية تساوى ملايين الدولارات تستطيع إنقاذ ملايين الأفراد تستحق التوقف حيث أثبتوا لأنفسهم بأنفسهم وبتشجيع مصرى حار فى توقيتات غير معتادة على المصريين أن هزيمة الهزيمة النفسية والمعنوية ممكنة بفكر وجهد وحماس من تمكن من البناء والإنجاز قبل أن يعرف ويتعلم العالم القديم مفهوم الدولة والإدارات، والعالم الجديد أن المصريين لا يهزمون بالمشاكل والحصار النفسى.