لا أعتقد أن الأمين العام لجامعة الدول العربية ـ المنتهية ولايته ـ أحمد أبو الغيط ،»84 سنة» يتجه إلى استراحة كاملة !. الدبلوماسى والسياسى لا يستريح ، صحيح من حقه إجازة طويلة لا تزيد على شهر !. ومن ثم يعاود نشاطه، على الأقل فى الكتابة، ونقل خبراته القيمة للأجيال القادمة، أبو الغيط تربى فى بيئة وطنية، واكتسب خبرات حياتية ضخمة فى الدبلوماسية والسياسة، اختارته القيادة السياسة ليكون مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة ومن بعدها وزير الخارجية منذ 2004 إلى 2010، ثم أصبح الأمين العام لجامعة الدول العربية لدورتين تنتهى ولايته مع نهاية يونيه الجارى، ليتولى المنصب ابن آخر من أبناء الخارجية المصرية نبيل فهمى.
لهذا لم يكن غريباً إشادة مجلس جامعة الدول العربية فى اجتماعه «الدورة ١٦٥» على المستوى الوزارى الذى عُقد فى العاصمة الأردنية عمّان أول أمس، وتقديره للدور المخلص الذى قام به أبو الغيط، وما أظهره من حكمة واقتدار فى قيادة العمل العربى المشترك خلال فترة شهدت تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، أشاد المجلس بالدور المحورى الذى اضطلع به أبو الغيط فى الدفاع عن القضايا العربية المركزية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، وفى الحفاظ على مكانة الجامعة العربية كبيت للعرب ومظلة جامعة لعملهم المشترك والتنسيق بينهم.
أتوقف هنا عند كلمة أبو الغيط ، قال: المشهد العربى الراهن ليس فى أفضل حالاته، وبه من مواطن الضعف ومكامن الخطر ما يجب أن يحمل الجميع على اليقظة والانتباه .. بل والتخوف الشديد على مستقبل هذه المنطقة العامرة بطاقات الشباب وإمكانيات التفوق والسبق..والتى لازالت، للأسف، محاطة بحزامٍ من النار، مهددةً فى استقرارها.. مستهدفةً فى مقدراتها.. محرومةً من تحقيق المكانة التى تستحقها، لم نشهد خلال هذه السنوات العشر عملية جادة لتحقيق السلام ينخرط فيها الطرف القائم بالاحتلال. إنما تابعنا ترسيخاً للاحتلال الإسرائيلى وإرهاباً للشعب الفلسطينى ،ينصح أبو الغيط بالحفاظ على الأمن القومى العربي، والجامعة العربية، وأنه لا بديل لها كعنوان جامع للعرب .
دعاء : اللهم احفظنا من الغدر والخيانة

الأمين العام الجديد للجامعة العربية
الجامعة العربية والتحديات الصعبة!
من النووى الإيرانى.. إلى «فول الصويا»!!





